كيف تتجنب التشتت وتتجاوز الرهبة وتوفّر وقتك بعدم متابعة المزيّفين أثناء تعلّمك الكتابة؟

مساء الخير،

اقترح عليّ الأستاذان Haroun Bouki وmedia1master هذه المواضيع فبارك الله فيهما:

ولنشرع في الإجابة مستعينين بالحيّ الذي لا يموت.

ولنبدأ بنقل السؤال نصيًا هنا ونقسّمه لأقسام ثم نجيب على كل قسم بإذن الله:

ما رأيك لو تحدثنا عن هيبة البدايات في كتابة المحتوى والغرق في جمع المعلومات والتشتت بينها..عن هيبة الخطوة الأولى وكيف ترتب مسارك التعلمي و تحدد طريقك دون تشتت والتفات..شكرا يونس

هيبة البدايات في كتابة المحتوى

يخاف الكثيرون أن يبدأوا في كتابة المحتوى لعدة أسباب منها:

  1. قلة الثقة بالنفس
  2. الخوف من آراء/ردود فعل الآخرين
  3. عدم معرفة كيف يبدأون

وللإجابة عن كل نقطة نقول:

هذان المقالان سيعززان ثقتك بنفسك لكي تبدأ في صناعة المحتوى النصيّ أي كتابة المحتوى. سواء أكان مقالات أو للشبكات الاجتماعية أو الكتابة الإعلانية وغيرها من أصناف الكتابة.

لننتقل الآن لقسم آخر من السؤال:

الغرق في جمع المعلومات والتشتت بينها

يأتي الغرق في جمع المعلومات والتشتت بينها، من عدة أسباب منها:

  1. متابعة الناس المزيفين الذين بمواصلة متابعتهم سيعززون تشتتك ويعطونك معلومات خاطئة ومتضاربة ويُفقدونك النزاهة
  2. عدم اعتمادك على قوالب جاهزة مُسبقة تبني عليها
  3. قلة المطالعة ومعرفة نماذج سابقة تحتذي بها (لا تنسخها بل تحتذي فقط)
  4. فقدان المدرّب والمرشد الجيد النزيه

ولنأخذها نقطةً نقطة:

متابعة الناس المزيفين

لاحظتُ أن الكثير ممن في تويتر وغيره من الشبكات الاجتماعية (ولديهم حتى 100 ألف متابع) يترجمون الثريدات/التغريدات/المواد الغربية الرائجة دون نسبة لأهلها بل ويلمحون أنها لهم هم أنفسهم ويحصلون على تفاعل.

وأؤكد لك عزيزي هارون أنك -وغيرك الكثير- بعد تصفح سريع لحسابك تتابع بعضهم للأسف. دون ذكر أسماء. ماذا يفعل هؤلاء الناس؟

  • يكذبون في الأرقام والإحصاءات
  • يوصون بقراءة كتب لم يقرأوها أساسًا لأن الثريد الأصلي مثلا قال صاحبه أن الكتاب الفلاني نفعه فهو ينسخ ذلك كما هو ولم يقرأ الكتاب أصلًا
  • ترجمتهم رديئة ومُضللة

لاحظ أنه لا عيب في الترجمة مع ذكر المصدر والاجتهاد في النقل الصحيح والتوضيح للناس أنك لا تتحدث عن نفسك بل أنت تقتبس.

لماذا سيضر المزيفون مسيرتك في صنع المحتوى النصيّ؟

  • هم أساسًا واجهة مزيفة لم يحققوا ما تعتقد أنهم حققوه فهم لم يحققوا بالفعل ما يقولون أنهم حققوه
  • لم يطبّقوا بالفعل ما يدعون إليه ولم يطالعوا الكتب أو يستخدموا الأدوات أو يتبعوا الطرق التي يوصون بها
  • سيضيعون وقتكَ فيم لا ينفع ففاقد الشيء -في معظم الحالات- لا يستطيع منحك ما يفقده

عدم اعتمادك على قوالب جاهزة مُسبقة تبني عليها

خلاف النصوص. القوالبُ لا حقوق فكرية لها. فمثلا الصيغة الإعلانية المسماة AIDA لا يملكها أحد وتستطيع أن تكتب إعلانًا وفقها بحرية تامة.

نفس الشيء مع التغريدات والثريدات والمقالات. هناك قوالبُ جاهزة، يمكنك الاستلهام من غيرك (الأجمل كذلك أن تشكرهم آخر الثريد وتُعلِمهم أنك استلهمت منهم سيعزز ذلك من سمعتك ويزيد التفاعل).

ومصادرُ هذه القوالب كثيرة متعددة. أحدها ستجده أدناه. (تحتاج للاشتراك في رديف كي تصل للحصة المرئية المسجّلة عن القوالب).

أحد حصصنا الحديثة والثرية في رديف - اشترك الآن
أحد حصصنا الحديثة والثرية في رديف – اشترك الآن

بخصوص تويتر يمكنك مشاهدة هذه الحصة الخاصّة من مجتمع رديف التي ستعلّمك كيف تنشئ عددًا لا نهائيًا من القوالب الجاهزة التي تكسوها حروفًا فتصبح بإذن الله محتوى فيروسيًا لا يضر العقل ولا البدن. [للمشتركين في رديف فقط]

بخصوص المقالات ها هنا قالب للمقالات العامة يمكنك اتباعه بيُسر وسهولة: كيف تحوّل جملةً إلى مقال؟ دون أن تكون ساحرًا ودون أن تشترك في رديف؟ [مجاني تمامًا]

قلة المطالعة ومعرفة نماذج سابقة تحتذي بها

معظم الناس لا يعرفون كيف يكتبون مقالات القوائم (هي مقالات تضم قائمة لأشياء أو أمور مثل: العادات السبع الأقلّ فعالية التي تُدخلك نادي المثيرين للشفقة إن واظبت عليها… وتسمى بالإنجليزية Listicle) لأنهم لم يطالعوا ما يكفي من هذه المقالات أو طالعوها دون أن ينتبهوا لهيكلها.

فمثلًا لو انتبهت لهذا النوع من المقالات أي مقالات القوائم ستجد غالبًا أن هيكله يكون كما يلي:

عنصر المقال محتواه
المقدمة وتضمّ تمهيدًا لما ستتكلم عنه وتعرضه في المتن (اللبّ) وقد تتحدث فيه عن السبب الذي دعاك لكتابة المقال (طلبه صديق أو أنت مهتم له شخصيًا، أو حدثت لك قصة بشأن الموضوع…)
المتن (لب المقال/فحوى المقال)ويضم القائمة مرتبة مثلًا لو كان مقالك بعنوان: أفضل 5 تطبيقات إنجاز المهام جرّبتها ونفعت معي. ستبدأ هنا بأول تطبيق. تعرّف به تضع صورة له ورابط وتحكي عنه وتقيّمه، ثم تنتقل للثاني وهكذا
الخاتمة وتضم خلاصة للموضوع/المقال مع دعوة للإجراء (Call To Action) تدعو فيها القرّاء لمشاركة آرائهم والتعليق ومشاركة المقال مع غيرهم وما شابه من دعوات للإجراء

ماذا عن الأنواع الأخرى من المقالات تسأل؟

ها هنا طريقة سهلة يسيرة لاستخراج القوالب لتحتذي بها:

  • تقرأ هذا المقال: ما هي أنواع المقالات على الإنترنت؟
  • تختار نوع المقال الذي تود أن تكتبَ مِثل نوعه مثلًا اخترتَ المقالات القائمة على البيانات
  • تسأل في تويتر: أمدوني من فضلكم بمقالات من نوع المقالات القائمة على البيانات
  • تحصل على 3 مقالات من ذلك النوع تقرأها أكثر من مرة
  • استخرج هيكلها
  • امض وفق الهيكل المستخرج
  • مرحى أصبح لديك مقال من النوع الذي تريد الكتابة فيه

فقدان المدرّب والمرشد الجيد النزيه

وهذه حلّها يسير مع وجود رديف. فبدل التخبّط يمنة ويسرة والوقوع ضحية للمضللين والمزيفين والتشتت والتوهان وعدم وجود من يهتم بقراءة من يكتب لك ويقدم لك رأيًا ناقدًا خبيرًا وتضييع الوقت ومُضيّه دون نفع ولا فائدة. اشترك في رديف واحصل على توجيه ممتازٍ ونزيه ونقد بنّاء يرتفع بمستوى كتابتك لعنان السماء.

لنكمل الآن الإجابة عن السؤال وهذا ما تبقى فيه:

عن هيبة الخطوة الأولى وكيف ترتب مسارك التعلمي و تحدد طريقك دون تشتت والتفات..

هيبة الخطوة الأولى تكلمنا عنها أعلاه ووجهتك لمقال سيبث الثقة في نفسك، مع ذلك دون وجود مجتمع داعم ومرشد نزيه عارف بصنعته وفاهم، فسيظل التردد موجودًا للأسف. الخبرُ السعيد أن الحل موجود في رديف.

وكيف ترتب مسارك التعلمي و تحدد طريقك دون تشتت والتفات..

في رديف لا نتبع مسارًا تعليميًا موحدًا للجميع، والسبب في ذلك عدم جدواه. كما لن تجديك أي دورة أو خطة مسبقةٌ لا تراعي ظروفك. لذا بدل ذلك: في الحصة الأولى بعد اشتراكك في رديف نرسم معًا خطة تدريبك.

لماذا لا تُجدي المسارات التعليمية الموحدة؟

السبب لأن لكل شخص وإن كان هدفه متحدًا مع أهداف آخرين مثل تعلم كتابة المحتوى وتحسين مستواه فيها إلا أن:

  • له ظروفه الاجتماعية (متزوج، أولاد، مغترب، موظف…)
  • له أهدافه الخاصة به مثل إتقان نوع معين بذاته من الكتابة
  • تدرّجه في الفهم والتطبيق (لكل شخص سرعته في التعلم والاستيعاب والتنفيذ)

لديّ بالفعل خطة موحّدة أدرّب بها، لكنها غير مجدية لأنها تحتاج لتخصيصٍ وفق كل شخص.

أدناه أمثلة عن خطط مخصصة وفعّالة وفق كل مشترك/مشتركة في رديف:

لماذا تحتاج الخطة التدريبية لتخصيص؟

  • لأنه مثلًا لو وضعت في نقاط الخطة: تجنب الأخطاء الإملائية ستجد متدربًا ليس لديه مشكلة مع الأخطاء فلا يحتاج هذه النقطة
  • لو وضعت نقطة مهارات البحث قد تجد متدربًا يبحث بطرق لم تخطر لك على بال وأجود من المدرّب نفسه فهو لا يحتاج مهارات البحث لكن يحتاج نقاطًا أخرى وهكذا

صحيح أن هذه الخطط تنفع لحد ما مع المبتدئين لكنها غير فعّالة دون مُوجّه ومدرّب.

على أية حال لو أردت الخطة العامة تفضّل بتحميلها مجانًا بنقر الزر أدناه:

ولهذا للأسف أقول لك:

  • لن يجديك متابعة المزيفين على المنصات ومن يدّعون صناعة المحتوى
  • لن تفيدك التجميعات الهائلة (ثريد به كذا مصدر، مقال به مليون أداة، مجموعة كتب عن موضوع معين)
  • لن تفيد الخطط الجاهزة مسبقًا مثل الخطة أعلاه التي يمكنك تحميلها مجانًا

دون مرشد كما قال جلال الدين الروميّ:

من يدخل الطريِق بِلا مرشد سيستغرق مائة عام في رِحلة لا تحتاج سوى يومين

جلال الدين الرومي

لذا مختصر جوابك على النقطة أعلاه: نزّل المسار التعليمي (خطة تحسين مهاراتك في الكتابة) حاول اتباعها بنفسك، إن لم تستطع اشترك في رديف لأنه أفضل لك.

لننتقل الآن لسؤال الأخ الآخر:

اعجبني.. مطبخ كتابة مدونة، وكم مرجع تقرأ تسمع وتشاهد لولادة تدوينة

عملية القراءة والاستشهاد بالمراجع لا بد أن تكون قبل الكتابة أو أثنائها وتقتضي البحث قبل الكتابة.

وجوابك هو أن عدد المراجع المرئية والمسموعة والمكتوبة التي أطالعها كي أكتب يتفاوت حسب الموضوع. هناك مواضيع لا تحتاج مراجع مثلًا التجارب الشخصية أو الخبرات فالمرجع هنا هو أنت ومثاله هذا المقال: 10 دروس تعلمتها بعد 282 يومًا من إدارة مجتمع رقمي بالاشتراكات المدفوعة، وهناك مواضيع تتطلب الاعتماد على عشرة فأكثر من المراجع لإثبات وجهة نظرك بأدلة واقعية مثبتة مثل هذا المقال: ما هي نِسَب القراءة في الوطن العربي؟

لنأخذ أمثلة أخرى: قد أرغب في كتابة مقال عن حالة المصممين أو كتّاب المحتوى في الوطن العربي. فأعمل استبيانًا مثلًا ولربما أروجه بإعلان بسيط وأدعو المصممين للإجابة عنه في نموذج من نماذج غوغل أو استخدام أداة كُرْيُسْ كارن وهي أفضل من نماذج غوغل.

فإن كتبتُ مثل هذا المقال سيكون المرجع هو البيانات التي وصلتني في نموذج غوغل/أداة كُرْيُسْ كارن. وهو مصدر واحد وبناءً عليه أكتب المقال.

بقول هذا أخبرك أني بحمد المولى وفضله أطالع -حتى دون نية للكتابة- كثيرًا جدًا ففي غالب الأحيان لا أحتاج للبحث كثيرًا قبل أن أكتب إذ أطالع وأستهلك قدرًا طيبًا وممتاز الجودة من المحتوى كما هو مبيّن في الصورة أدناه:

عندما تشترك في رديف ستحظى بوصول حصريّ لمحتويات رأسي المتجددة على الدوام
عندما تشترك في رديف ستحظى بوصول حصريّ لمحتويات رأسي المتجددة على الدوام

على سبيل المثال، لو اشتركتَ في رديف وسألتني: ما الموقع الذي يتيح لي إحصائيات مُحدّثة و عن موضوع أريد الكتابة عنه والاستشهاد بإحصائيات موثوقة بشأنه؟ سأجيبك بيُسر: موقع PrimoStats

واجهة موقع PrimoStats وهي تقول احصل على الإحصاءات/الأرقام التي تحتاجها أسرع دون تكبّد عناء البحث عنها
واجهة موقع PrimoStats وهي تقول احصل على الإحصاءات/الأرقام التي تحتاجها أسرع دون تكبّد عناء البحث عنها
جزء من المجالات التي يوفّر موقع PrimoStats إحصاءات ممتازة بشأنها جاهزة لتستخدمها في محتواك
جزء من المجالات التي يوفّر موقع PrimoStats إحصاءات ممتازة بشأنها جاهزة لتستخدمها في محتواك

فهذا الموقع -به خطة مجانية- يتيح لك البحث عن إحصائيات محدّثة وموثوقة بشأن طيف واسع من المواضيع التي قد تهتم للكتابة بشأنها.

أليسَ الاشتراك في رديف أمرًا حسنًا بَسَنًا؟

بلى هو كذلك.


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


يونس يسأل: من علّمك كتابة المحتوى للإنترنت؟

7 آراء حول “كيف تتجنب التشتت وتتجاوز الرهبة وتوفّر وقتك بعدم متابعة المزيّفين أثناء تعلّمك الكتابة؟

  1. لا أحد بعينه.. وإنما القراءة والملاحظة والكتابة وملاحظة أخطائي في الكتابة وآراء الناس فيها ..

    Liked by 1 person

      1. لو كان لي وقت بهذا إن شاء الله.. والحقيقة أنني لا أعرف بالضيط كيف ذلك بخطوات عملية مفيدة للآخرين..

        Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s