مساء الخير،
اقترح عليّ الأستاذ مصطفى بوشن هذا الموضوع فبارك الله فيه:
قبل أن نحاول الجواب على السؤال لنسأل مثلًا لماذا لا تعمل معظم خطط الإنتاجية.
نجد جزءًا من الجواب لدى الكاتب سي جي شيلفرز الذي يكتب ما قدره كتابًا من المحتوى كل أسبوع، وكان ينشر يوميًا -ولا يزال- طيلة عشرين سنة. وقد وصلتني أحد أعداد نشرته البريدية حديثًا وكتب فيها ما نحتاج الاستشهاد به هنا وترجمتها بتصرّف:
مرحبًا!
سأجعل هذا العدد من النشرة مُوجزًا (وهي من باب أن أفعل ما أعظ بفعله)
لماذا لا يوجد أحد يخبرك طرقًا عمليّة واقعية لتنشر قطعة محتوى كل يوم، دون أن تحترق نفسيًا ووظيفيًا؟
لعل الناس ليس لديها بالفعل خبرة واقعية كي يكتبوا عن مثل هذه الطرق.
وهذا هو منبع فكرة القائمة التي كتبتُها عن استراتيجيات حقيقية وواقعية لتنشر قطعة محتوى كل يوم.
لم أدرج في هذه القائمة إلا ما جرّبته بنفسي وثبت نجاحه وفعاليته على مدى 20 عامًا من مسيرتي المهنية.
أحد أعداد نشرة CJ Chilvers – كاتب ومصوّر فوتوغرافي أمريكي (اضغط على اسمه لتحمّل عدد النشرة بصيغة بي دي إف) – التغميق مني
لا زالت القائمة في أولّها، لكني أعتقد أنك ستجدها أنفعَ من طريقة مقالات القوائم “التي تضمّ 101 فكرة تكتب عنها” التي تجدها في الإنترنت (التي من بين كل تلك الأفكار لن تجد فيها ما يستحق وقتك فعلًا إلا خمسة أفكار فحسب)
وبما أنني أدوّن بحمد الله يوميًا منذ أكثر من عامين دون انقطاع فإنيّ أؤيده في كلامه وأوافقه في طرق توليد الأفكار والنشر التي ذكرها في مقاله أعلاه فعليك به فهي فعلًا مُجدية.
وبنظري الشخصي: لا تعمل معظم خطط الإنتاجية والتخطيط السليم لعدة أسباب سنضعها في جدول حيث نذكر السبب وحلّه:
سبب عدم فلاح التخطيط | حلّه |
اضطراب البوصلة: عدم وجود أهداف وفق منهج سمارت ولا مصفوفة قيم | وضع أهداف وفق منهجية سمارت ورسم مصفوفة قيم والالتزام بهما |
الإصابة بمتلازمة ملاحقة الأشياء اللامعة Shiny Object Syndrome | هذا المقال يحوي 5 توصيات تقيك متلازمة ملاحقة ما يلمع |
عدم وجود تعريفات للمفاهيم (ما النجاح؟، ما العمل والوظيفة؟، ماذا يعني أن أعيش حياتي؟، ما هي قيمي؟…) | طلب جلسة مدفوعة من مدرّب حياة ومعرفة المفاهيم والتعاريف والإجابات الخاصة بك عن هذه الأسئلة وغيرها. وأقترح أن تطلب خدمات أحد هؤلاء المدربين: 1. ذكـريـات خـالد 2. سماح 3. فاتح بولكساير |
الفيضان المعلوماتي | الاشتراك في رديف |
لننقل سؤال الزميل مصطفى بوشن نصًا هنا ونجيب عليه مستعينين بالحي الذي لا يموت:
صباح النور، أقترح أن تحدثنا عن طريقة تخطيطك لمهام اليوم، وكيف تتابع عاداتك، ومشاريعك. وعن التخطيط عمومًا في حياتك.
تخطيطي للمهام اليومية:
لاحظ أن هذا التخطيط مرتبط باليوم يعني ماذا ستفعل خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة.
وليس هناك كثير أسرار هنا. فقط ما أسميه نظرية الفطيرة (جمعها فطائر)، وأسلوب إيفي لي في الإنتاجية وموقع خاصّ بالامتنان (الحمد والشكر) والقواعد الشخصية. ولنتناولها واحدة واحدة.
نظرية الفطائر
تطهو أمي -حفظها الله وأطال الله في عمرها- الفطائر (يسمى في الشمال إسفنج وفي بعض المناطق الخفاف بكسر الخاء) وهي تحضّر عجينتها قبل يوم من القلي، يعني لكي تطهو اليوم فطائر لا بد أن تكون قد حضّرت عجينتها أمس. لمن لا يعرف ما هي الفطائر أدناه تجد صورتها.

نفس الشيء هنا السرّ واضح: حضّر ما ستفعله دومًا للغد اليومَ. مثلًا الأمس كنت أعرف أن جدولي للغد هو هذا:
أما الأشياء الثابتة مثل الصلاة، وضرورة الذهاب للحلاق، وما شابه، وأيضًا مثل التدوين اليومي والمشي، فالصلاة أحاول القيام بها في وقتها، أما التدوين اليومي والمشي فحسب الجدول. مثلًا اليوم بدأت أكتب هذه التدوينة. ثم أجريت اللقاء مع المشترك في رديف أخي بلال، ثم ها أنا أكملت التدوينة.
أسلوب إيفي لي
نشرت مقال أسلوب إيفي لي، سِرُّ (الانتاجية) العريق منذ 100 سنة خلت منذ 5 سنوات (2017) حتى أن المصدر الإنجليزي الذي نقلت منه المعلومة والطريقة اختفى (اشترته شركة أخرى وأغلقت الموقع) فأحمد الله على أني نقلته للعربية، والطريقة مفصّلة هناك وبما أن مدة زمنية كافية مرّت على الأمر وجرّبتها بنفسي أقول لك مطمئنًا أنها مُجدية للغاية.
خطوات الطريقة مفصلة في الصورة أدناه لمن يكسل عن ضغط الزر للذهاب للمقال.

القواعد الشخصية
بعد أن تحدد رؤيتك ومصفوفة قيمك وأهدافك القريبة والمتوسطة وبعيدة المدى وفق منهجية سمارت يمكن أن تضع قواعد شخصية تقيك الاحتراق الوظيفي والتشتت مثل:
- لا داعي لأي مناسبة اجتماعية لا حاجة لها في حياتي
- لمّات الأصحاب المليئة بالغيبة والنميمة
- أن أُجري أكثر من 4 لقاءات عمل أو محادثة عبر الزوم في اليوم (إلا في حالات خاصة وما ندر)
- التعليق على منشورات جدلية والدخول في نقاشات عقيمة والردّ على من لا يستحق الرد
- عدم متابعة أي صانع محتوى لا يقدم منفعة حقيقية لي أو لعملي
- عدم التواني في استخدام أزرار: الكتم وإلغاء المتابعة والحظر في الشبكات الاجتماعية
وهكذا أظن أن هذه النقطة اتضحت.
الشكر والحمد (الامتنان)
قد يبدو الشكر والحمد بعيدًا عن الإنتاجية لكنها الوقود الذي يدفعني للمضيّ قدمًا فالحمد لله على عطاياه فنحن مقصّرون في الشكر.
وشخصيًا أعتبر هذا الموقع الخاص بالامتنان تطبيقَ إنتاجيةٍ لي وهو أعظم عون على تعزيز صحتي النفسية والعقلية وهو موقع Positivity Space، وقد تكلمت عنه مرارًا في مدونتي منها في هذا المقال في مديح الحمد والشكر والامتنان (والموقع رغم نفعه العميم ليس لديه إلا 43 متابعًا في تويتر كما ترى في الصورة) وهكذا تدرك أن أهم أدوات الإنتاجية ليست تلك التي يعرفها الجميع ويستخدمها الجميع، بل ما تناسبك وتنفع حقًا معك.

كيف أخطط وأتابع العادات والمشاريع؟
لنكمل الإجابة عن السؤال:
وكيف تتابع عاداتك، ومشاريعك. وعن التخطيط عمومًا في حياتك.
في متابعة العادات والمشاريع (رديف، يونس توك والنشرة وغيرها) أستخدم هذا السلاح السري الذي مع القلم لا يتجاوز ثمنهما معًا دولارًا واحدًا تدفعهما مرة واحدة ويوفّران لك وقتًا عظيمًا.
قد يبدو لو أننا فتحناه ستكون الأمور مرتبة هناك. لا. هو مجرد تذكير عضلي (لأنك تكتب بيدك بالقلم) وتفريغ حرّ لما يجول في الخاطر. لذا لا تندهش لما ترى ما في داخله ما يظهر في الصور أدناه:
ما يظهر في الصور عكس النظام، وبالفعل من ناحية ظاهرية أنا مثل سيث غودين أكره التنظيم الصارم. لكن هذه الخربشات غير المتسقة تنظم عملي وحياتي وتخرج محتوى منسّقًا في وقت لاحق بعون الله.
بخصوص مشروعي رديف أستعين بعد الله بالزميلة بلقيس إدريسي بصفتها مساعدتي الافتراضية وكلما احتجت وظّفت مستقلين من داخل المجتمع، ومهارة التفويض مهارة إدارية لا بد منها إن كان لديك مشروع صغير أو متوسط.
فهذا كل ما هنالك. أرجو أن المقال أعجبك، شاركه ولك أجر أو اشترك في رديف ولك أجران.
أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر
رائع بحق، شكرًا لك على هذه التدوينة الدسمة مثل الفطائر والمفيدة (أكثر من الفطائر).
إعجابLiked by 1 person
💞 يسعد قلبك وشكرا لمشاركتها على تويتر 👌
إعجابLiked by 1 person
طريقة تنظمك لوقتك جيدة ، وقد تعلمت منها ، لكن اجد صعوبة في كتابة قائمة المهام لكل يوم و التقيد بها ، لكن الحمدلله استبدلتها بقائمة الانجاز ، كل ما انجز مهمة كنت افكر فيها ، اكتبها في القائمة و اشطب عليها ، و هكذا في اليوم اتابع ماذا انجزت و اين ذهب وقتي و هل استغللته جيدا و ايضا حتى اتمكن من انجاز العادات التي اريد ان اكتسبها
إعجابLiked by 1 person
شكرا للتعليق أحلام. طبعا كل طريقة للتخطيط لا بد أن تُصمم وفق احتياجات الشخص.
أرجو لك التوفيق 👌
إعجابLiked by 1 person
نسمي هذي الفطائر عندنا: زلابيا
إعجابLiked by 1 person
هنا الزلابية تعبر عن حلوى أخرى
إعجابLiked by 1 person
عندنا الزلابية هي هذي الفطائر وليست حلوى.. وتقدم غالبا في الصباح على الإفطار..
إعجابLiked by 1 person
وضع قائمة للمهام اوالتخطيط للقيام بعمل في وقت محدد سهل، وجربته عدة مرات، لكن الإستمرارية صعبة.
إعجابLiked by 1 person
صحيح وما يساعد هو إيجاد ما يسمى رفيق مُسائلة يعني شخص صديق يتابع معك التزامك بالإنجاز. وهذا ما يتوفر في مجتمعنا رديف بحمد الله
إعجابإعجاب