5 أخطاء يقع فيها الكتّاب والمستقلون: تجنّبها الآن

مساء الخير،

طرحت الأستاذة دليلة عليّ هذا الموضوع فبارك الله فيها:

سأحاول هنا سرد خمسة أخطاء يقع فيها المبتدئون في مجال التدوين والعمل الحرّ، بسم الله:

قبل أن نبدأ في سرد الأخطاء. بحثت في غوغل هل خمسة أخطاء تُكتب خمس أو خمسة. ووجدت -والله أعلم- أنها تكتب خمسة أخطاء. ووجدت في البحث هذا الفيديو الطريف القصير.. شاهده:

بخصوص خمسة أو خمس قلت أكتب 5 وأرتاح…

الاستعجال على جني المال

في بدايتك بصفتك كاتبًا أو كاتبة محتوى لا ينبغي عليك الاستعجال على جني المال وإعطائه الأولوية. بل عليك أن تركّز على أمرين هامّين هنا هما:

اكتساب أكبر قدر ممكن من الخبرة:

حتى لو كنت تؤدي ذلك مجانًا، مثل نشر محتوى نافع في تويتر، وكورا وغيرهما…والتعاون مع غيرك بتوفير محتوى دون مقابل فيما يسمّى التطوع. وبما أننا ذكرنا التطوّع لنحدد هنا معايير تحدد لك من هو جدير بأن تتطوع له ومن هو غير جدير بوقتك وجهدك:

  • ابحث عن الهيئة أو الكيان الذي ستتطوع لأجله بوقتك وجهدك. فهناك كيانات ممولة من جهات أجنبية لا تهتم لقِيمك ولا عقيدتك مثلًا وتلك المبادرة ما هي إلا مضيعة للوقت والمشرف عليها يقبض ليسيّرها ولا يهتم لتطويرك في هذه النقطة اسأل الأسئلة الصحيحة:
    • ما أهداف المبادرة؟
    • من يموّلها؟
    • هل المشرفون عليها جديرون بالثقة؟
    • هل ستكون ذات نفع في معرض أعمالي؟
    • هل سأتلقى تدريبًا ودعمًا كافيين؟

تحضير طرق استقبال الأموال

في الجزائر، أفضل طريقة لذلك هي اقتناء بطاقة بايسيرا وربطها بحساب باي بال. لأن العميل يستطيع دفع فاتورة العمل عندما ترسل له فاتورة بحسابك باي بال، ولما يصل المال تحوّله لبطاقتك ويسهل للغاية بيعه عبر الإنترنت من بطاقتك بايسيرا وقبض العملة المحلية التي هي دينار هنا.

ضع في حسبانك أن تأخرك في إعداد طريقة استقبال للمال سيعطّلك ويوتّرك ويبعد عنك العملاء.

لكن في بداياتك ومع أن وسترن يونيون سيئة اقبلها ولا ترفضها في البداية وصمم على اقتناء بطاقة بنكية وربطها بحسابك باي بال في أقرب فرصة تتاح لك.

استمع أيضًا: حلول الدفع للفريلانسرز (لا سيما الجزائر) – يونس توك حلقة 39

لا تدخل في مشاريع: شاركني بالمحتوى الأصليّ وأشاركك أرباح أدسنس أو غيرها لأنها -وخذها مني- لن تنجح أبدًا

كل المواقع القائمة على هذه الفكرة:

لنفتح موقعًا ونجمع المدونين والمدونات يكتبون لصالحنا ثم نتقاسم أرباح أدسنس أو أي شبكة إعلانية أخرى.

لن تنجح. أبدًا.

لماذا؟

  • لأن الإعلانات بصفتها مصدر دخل أساسيّ لم تعد تجدي نفعًا في عصرنا
  • لا جدية ولا احترافية أصحاب هذه المواقع والمشاريع. إذ أنهم لم يجربوا هم بأنفسهم كتابة المحتوى ولذا لا يعرفون قيمته. وليس لديهم أي مهارات إدارية ولا تجارية لإنجاح المشروع
  • حاجز الدخول لهذه المشاريع منخفض للغاية ما يعني دخول الكثير من الكتّاب المبتدئين ومن ثم جودة محتوى الموقع الإجمالية ستؤول للصفر

وقد كتبت من قبل في موقع تقنية24 هذا المقال الماتع فعليك به: لماذا لا ينجح مشروع مبني على (اعملوا من أجلي الآن وأقاسمكم الأرباح لاحقا)؟ [تقنية 24]

طالع أيضًا في هذا السياق إجابتي في Quora على هذا السؤال: ما هي سلبيات مزارع المحتوى على إثْراء المحتوى العربي؟

التأخّر في الاستثمار في نفسك وتطويرها

يشكّ الكثيرون -ولهم بعض العُذر لكثرة المحتالين في الإنترنت- في جدوى الدورات الإلكترونية والمجتمعات الرقمية المدفوعة، لكن الاستثمار في المعرفة العملية وذات القيمة ضروريّ وليس المعرفة فقط بل حتى الأدوات لنقل مثلًا: حساب كانفا مدى الحياة أو كما فعل الأستاذ مينا ماهر باشتراكه في موقع ميديوم كي يغذّي ذهنه يوميًا بالمعارف حيث نقرأ في تدوينته الماتعة جدًا: أفضل ما قرأت وشاهدت في 2021 [مقالات، تدوينات، دورات تدريبية وغيرها] تحت عنوان أفضل اشتراك مدفوع:

بخلاف مواقع الكورسات، موقع Medium هو أكثر موقع لم أندم على اشتراكي فيه. الكثير من الخبرات موجودة هناك من مختلف الأعمار، مختلف البلدان في مختلف المجالات. أتساءل عن سبب عدم موجود موقع عربي مشابه “مدفوع” يجتمع فيه مختلف المدونين محاولين إخراج أفضل ما لديهم مقابل الحصول على نسبة من الأرباح. موقع كورا في منتصف العام المنقضي قام بتطبيق نفس الفكرة بمسمى quora plus ولكن فقط في النسخة الانجليزية ولبلدان محددة، وقد ذكر مؤسس الموقع أنه يسعى للتوسع مستقبلًا. ما الذي جعلني أتحدث عن هذا الأمر الآن؟ لا أعلم، لننتقل للجزء المفضل لديّ.

مينا ماهر

لذا أدعوك لاختصار الطريق على نفسك، والاستثمار فيها، وأدعوك هنا إن كنت ترغب في دخول عالم التدوين وكتابة المحتوى أو أنت في المجال لكن ترغب في تطوير نفسك أن تشترك في رديف.

عدم إنشاء معرض أعمال

أول علامة على عدم الاحترافية هو عدم وجود معرض أعمال. ومعرض الأعمال ليس صعبًا في الإنشاء.

يمكنك إنشاء معرض أعمال بطرقٍ شتى فصّلت فيها في إجابتي على هذا السؤال في Quora: كيف أقوم بعمل Portfolio لي ككاتب محتوى؟

وأضعف الإيمان في قصّة معرض الأعمال أن يكون لديك مجلد في حساب غوغل درايف فيه نماذج سابقة عن أعمالك. ويستحسن أن يكون مرتبًا إن كان لديك عيّنات كثيرة مختلفة الأنواع.

قد تقول: لكن لا عملاء سابقين لي. والجواب: اعمل ما ذكرته في عدد نشرتي البريدية: كيف تحصل على أوّل عميل لك في العمل الحر؟:

بخصوص حيثية معرض الأعمال: لم أتعامل من قبل مع أي عميل فكيف أصنع معرض أعمال لنفسي؟ 
الجواب:
1. اصنع مشروعًا خياليًا

مثال: أنت مصمم؟ صمم هوية شركة خيالية تبيع ملابس تصاميمها مستوحاة من التراث الإسلامي والخط العربي مثلًا، كاتب إعلانات؟ شارك في هاشتاق إعلانات خيالية على تويتر؛ مبرمج؟ برمج موقعًا لنفسك أو لفكرة خطرت لك وإن كانت بسيطة: مثلًا حاسبة زكاة، أو حاسبة نقاط الطلبة، أو موقع يجمع مصادر حول موضوع معين نافع للناس ويعرضها بطريقة حسنة…إلخ

2. تطوّع لدى الجمعيات أو الشركات أو انخرط فيما يسمى تدريبًا عمليًا مدفوعًا كان أو غير مدفوع الأجر. 

أين تجد التدريبات العملية؟ تابع هاشتاق تدريب عملي على فيسبوك ولينكدإين كبداية وصفحة فرصة.

المكوث في مرحلة التعلم والمتابعة وعدم الانتقال لمرحلة التطبيق وخلق المحتوى

يعلق الكثيرون –كما تعلق الكائنات الحية في الكهرمان– في مرحلة التعلم والمتابعة، ولا ينتقلون لمرحلة التطبيق وخلق المحتوى.

صورة توضح أضرار المكوث في مرحلة المتابعة والتعلّم
صورة توضح أضرار المكوث في مرحلة المتابعة والتعلّم

ولحلّ معضلة المكوث في مرحلة التعلّم أوصيك بما يلي:

  1. كلما تعلمتَ شيئًا طبّقه وإن كان جزءًا منه فقط وحتى إن طبّقته بصورة خاطئة وحتى إن لم تتمه المهم أن تشرع في التطبيق
  2. في حال اشتركت في دورة أو مجتمع رقمي مدفوع -مثل رديف- أنجز ما يُوكل لك من مهام وواجبات منزلية
  3. اسأل نفسك لماذا تستمر في التعلم؟ لأن العلم نافع وأنا أوافقك مئة بالمئة. التطبيقُ يعلّمك كذلك لكن مئة ضعف أكثرَ من النظري.

ولحلّ معضلة المكوث في مرحلة المتابعة، متابعة الآخرين واستهلاك محتواهم، أوصيك بما يلي:

  1. كثرة المتابعة لن تعود عليك بالنفع بل بالتشتت وستتضارب -كما هو الحال دائمًا- آراء الخبراء. بالتالي أنصحك بعدم تكثير المتابعة؛ واعلم أن عدم المتابعة لا يعني ألا تستهلك محتواهم، تستطيع دومًا الدخول لحساباتهم للانتفاع منها في الوقت الذي تحتاج، لكن لا تجعلهم يظهرون في آخر الأخبار لديك وفي صفحتك الرئيسية في المنصة التي تتابعهم بواسطتها
  2. في كل تخصص: تابع شخصًا واحدًا فقط وإن أكثرت فلا تزد على الثلاثة، ومعايير متابعة الشخص ما يلي:
    1. أن يكون نشطًا في النشر، فمن ينشر كل 3 أشهر لا نفع من متابعته. حتى لو كان ينشر محتوى قيمًا كل 3 أشهر كما يزعم
    2. أن يكون له إنجازات في مجاله. وتكون نصائحه قابلة للتطبيق وليست نظرية كلّها. لا بأس بالنظري بين الحين والآخر لكن تابع من يعطيك نصائح عملية أفضل
  3. تابع فقط الخبراء في التخصصات التي ترغب في تعلّمها، ولا تتابع كل التخصصات. اختر ثلاثة تخصصات أو أقلّ وتابع في كل واحد منها خبيرًا أو اثنين أو ثلاثة ولا تزد، وطبّق نصائحهم كما قلنا أعلاه في نقطة التخلص من معضلة المكوث في مرحلة التعلّم

انتهى بحمد الله المقال. إن أعجبك شاركه مع غيرك ولك أجر؛ أو اشترك في رديف ولك أجران.


يونس يسأل: هل انتقلت من مرحلة التعلم والمتابعة إلى التطبيق وخلق المحتوى؟ احكِ لنا قصّتك


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


حقوق الصورة البارزة: من تصميمي الشخصي باستخدام برنامج كانفا. وآسف إن أعجبك التصميم. لا أستقبل طلبات التصميم حاليًا.

رأيان حول “5 أخطاء يقع فيها الكتّاب والمستقلون: تجنّبها الآن

اترك تعليقًا على عارف فكري إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s