آه لقيت الطبطبة في التدوين: 29 فائدة استقيتُها من التدوين اليوميِّ طيلة عامٍ كاملٍ

مساء الأنوار،

عندما نشرتُ 313 يومًا من التدوين اليوميّ (مرحى) علّق الزميل محمود عبدربه بما يلي:

لا تبخل علينا بفوائد هذه التجربة من فضلك، مبارك تحقيق هذا الرقم، شخصيًا اقرأ يوميًا تلك اليوميات واستفدت كثيرًا من بعضها
شكرًا جزيًلا علي كل ما تقدّمه، في انتظار تدوينة عن فوائد الـ ٣١٣ يوم من التدوين اليومي 🙏

وهذا بالضبط ما سأفعله في هذه التدوينة بعون الله، لكن الرقم لم يعد 313 يومًا من التدوين المتواصل بل أصبح: عامًا كاملًا من التدوين الآن بحمد الله لأني بدأت التدوين اليومي بنشر هذه التدوينة حصيلة اليوم (18-09-2019)، وبما أن عمري الحالي 29 عامًا ستكون الفوائد الناجمة عن التدوين 29 فائدة مع فائدة إضافية إكرامًا لكم.

  1. التدوين ماراثون لذوي النَفَسِ الطويل، وهو ليس طريقة للربح السريع. إن كانت المشاريع ذات المُدد الطويلة لا تناسبك، فلا تزعج نفسك بالتدوين.
  2. أول من سيستفيد بالتدوين هو أنت نفسك قبل القرّاء والعملاء لأن التدوين:
    • سيحسن مهارتك في الكتابة، أقلُّها جعلك تكتب على لوحة المفاتيح بوتيرة أسرع، ناهيك عن تجنب الأخطاء الإملائية والنحوية وإجادة الترقيم وجميعها مهارات قيمة في سوق العمل اليوم.
    • سيعزز من إتقانك لاستخدام المنصة التي تدوّن عليها فلو كنت تدوّن على ووردبريس فستزداد خبرتك بالمحرر الخاصّ به وجملة الأدوات الأخرى ومجددًا جميع هذا مهارات قيمة في سوق العمل اليوم.
  3. شخصيًا جرّبت الكثير من أدوات إدارة العلامات المرجعية (البوكمارك) ولم أجد أفضلَ من مدونتي لحفظها والرجوع لها بسرعة كلما رغبت.
  4. بعد سنوات من المطالعات والقراءات تيقنت من أنه وفي 99 بالمئة من الحالات: أي شخص كان مهما كان تخصصه من له مدونة أبرع غالبًا من غيره من نفس التخصص لكن لا مدونة له. مثلًا مبرمج صاحب مدونة أفضل من مبرمج بلا مدونة، ومستشار صاحب مدونة أفضل ممن ليس لديه مدونة، وعالم بيانات له مدونة أفضل من عالم بيانات ليس له، وقس على ذلك وهي معلومة مهمة لو كنت صاحب عمل أو تريد التعاون أو التعامل مع شخص خبير في تخصص ما. التوصية: ابحث عن المدونة!
  5. إن كنتَ انطوائيًا أو كنتِ انطوائية وفي ذات الوقت تريد تعزيز شبكتك المهنية، لن تجد خيارًا أفضل ولا أحسن من التدوين للقيام بذلك دون الإحساس بأن ذاتك تُجتاح أو مساحتك الأمنة تُنتهك، قد تسأل فين دليلك؟ طالع هذا المقال الممتاز الذي كتبه بايرن هوبارت بعنوان الكتابة هي أداة التشبيك وتعزيز شبكة معارفك المهنية إن كنت انطوائيًا
  6. التدوين اليومي سيجعل كتابة مثل هذه القوائم سهلًا عليك لأن أناملك وذهنك مدرّبان ومتعودان على ذلك.
  7. المدونة هي متجرك الذي يبيع خدماتك ومنتجاتك وما يمكن أن تقدمه للعالم مجانًا أو بمقابل. ومع أن هذه معلومة مكررة إلا أنك ستحس بحقيقتها الفعلية لما تدوِّن لمدة كافية، بجودة كافية ويبدأ العملاء بالتواصل معك.
  8. المدونة ليست الفرع التجاري من حياتك المهنية فحسب بل هي أيضًا وقفك الدينيّ الذي سيعمل لصالحك بعد إنتقالك للأخرى. (تجربتي: إن دوّنتَ بما يكفي ستصلك دعوات الخير وأنت على قيد الحياة. إن كنت مؤمنًا سيعني لك هذا الكثير، وإن فقدت الإيمان سيساهم ذلك في تحسين مزاجك وصمودك النفسيّ)
  9. المدونة هي الحيّز الوحيد الذي تسيطر عليه فعليًا من ناحية خصوصيتك وحرية التعبير الشخصية. فلا الشبكات الاجتماعية مستقرة ولا دائمة (بالنسبة للأفراد يعني إمكانية غلق حسابك دون سبب وجيه موجودة دائمًا) وأيضًا لا أحد (محرر أو مدير) سيفرض عليك خطًا تحريرًا. ألا ترى أن عنوان تدوينتي فيه مقطع من أغنية، ولا أحد سيجبرني على تغييره!!
  10. المدونة هي الطريقة الأسهل لتأليف الكتب غير الخيالية (بل وحتى الخيالية كالروايات إن كنت تنشر فصلًا كل فترة بصورة تدوينة: تذكر تجربة صاحبة مدونة عايزة أتزوج التي تحولت لمسلسل) فكل مجموعة من المقالات عالية الجودة كُتبت على فترات تصلح كتابًا بعد التنقيح والزيادة. سابقًا كان لدى الناس مسودات والآن لدينا ووردبريس وغيره من المنصات.
  11. إن كنت تفتقر للأصدقاء ومعارفَ يفكّرون فيما تفكر به ويهتمون للمواضيع التي تهتم لها. ستجد بغيتك في التدوين.
  12. أخلص نيتك لله وسيكون كل شيء بخير، إن كنت تكتب بنية خالصة لوجه الله، لن يحزنك إن رأى تدوينتك 3 أشخاص من بينهم أمك وزوجتك (أما الثالث فشوف عاد هل هو بوت غوغل أو أنت نفسك يبقى الموضوع محلّ خلاف)؛ أما إن كنت تكتب للاعتبار المعنوي البحت أو الربح المادي السريع أو تحقيق ذاتك وفقط وافتكاك الاعتراف من العالم بأنك عبقريّ زمانك فأبشر بموجة من الإحباط تطيح بنيان تفاؤلك من القواعد فيخرّ عليك سقف الكرب من فوقك.
  13. اِعتمد وتيرةً للنشر، ولا تطلق الأمور: ألزم نفسك بالتدوين شهريًا أو أسبوعيًا أو كل شهرين. الوتيرة مهمة فهي تولّد الالتزام والالتزام إن نجح يضخّ مشاعر طيبة في قلبك، والتراكم (ما تصنعه بصورة مستمرة دائمة) يجعلك تحرز تقدمًا.
  14. بين الفينة والأخرى، كل ستة أشهر مثلًا جدِّد نيتك أن ما تفعله وتبذله من جهد في التدوين هو لله، حتى وإن كسبت من ورائه لأن الكسب نفسه يمكن إخلاص نيته لله بغرض أنك تعفّ نفسك عن مد اليد أو السرقة أو التحايل.
  15. ليس من الضروريّ أن تكون كل تدويناتك مفيدة وتحمل معلومات ذات قيمة. إفراغ مشاعرك مفيد لنفسيتك، ونشر أشياء مضحكة وأحيانًا سخيفة يجعلك إنسانًا طبيعيًا لا أقل ولا أكثر.
  16. أيًا ما كان ما تحبه: يمكنك دمج التدوين به، تحب الدراجات مثل محمود؟ أكتب عنها، تتعلم البايثون الآن؟ شارك رحلة تعلمك لها، ستفيد وتستفيد، جرّبتَ أداةً أو تطبيقًا أو موقعًا وأعجبك منه شيء ولم يعجبك آخر؟ أكتب عن ذلك.
  17. هناك الكثيرُ من الطرق للربح من التدوين. من أفضلها وما جرّبته ونجح معي: أن تكتب باستمرار وتنشر محتوى مفيدًا، وتعرض خدماتك على زوارك. بمرور الزمن سيتواصلون معك ويوظفونك.
  18. إن كنتَ تودّ أن تفيد الناس حتى وأنت نائم: دوِّن.
  19. يكمن نفع التدوين فيما ستجنيه أثناء رحلتك فيه فلا خط وصول له ولا جائزة قيّمة بنهاية خطّ الماراثون. الرحلة هي ذاتها الجائزة. إن لم يعجبك هذا. دعك من التدوين.
  20. ما ستجنيه أثناء رحلتك في التدوين كثير جدًا منه: تحسين مهارتك في الكتابة، تكوين صلات صداقة وشراكة عملية قويّة، اكتساب كمٍ هائل من المعلومات في شتى المجالات، تعزيز الجانب التقنيّ منك، تقوية مهارة البحث والتنقيب لديك، الحصول على المزيد من العملاء إن كنت مستقلًا، إن لم تكن متزوجًا لربما تجد زوجتك بواسطة التدوين. إن كنت متزوجًا ستحبك زوجتك أكثر.
  21. يمنحك التدوين ميزة تنافسية، فالكثير كاتب ومدون الآن لكن لما تكون لديك مدونة جيدة الترتيب فإن تقديم خدمة رابط خلفيّ في مدونتك للعميل مجانًا سيجعله يفضّلك على غيرك.
  22. لو سألتَ أي ناجح في حياته له مدونة: هل فتح مدونة والكتابة فيها باستمرار يستحق العناء؟ ستكون إجابة معظمهم نعم.
  23. التدوين لن يموت، قد يصعد نجمه تارة ويأفل تارة أخرى لكنه سيبقى، ونحن الآن نشهد فترة عودة وصعود للتدوين والمدونات والمواقع الشخصية والمجتمعات المغلقة قليلة العدد.
  24. أُشكر الناسَ علنًا في مدونتك كلما وجدت إلى ذلك سبيلًا. بل وإن استطعت خصِّص قسمًا سمِّه “لوحة الامتنان” في مدونتك.
  25. لا تكن مثل بعض المدونين العرب: يذكرون كل من هبّ ودبّ من الخواجات ويضعون روابطهم في تدويناتهم ويأنفون من وضع رابط لمدونة عربية تتحدث عن الموضوع المعنيّ. أدرج روابط التدوينات العربية في تدويناتك كلما رأيتَ ذلك مناسبًا.
  26. لا تخجل من التسويق لذاتك في مدونتك، إن لم تسوّق هناك فأين من المفترض أن تسوّق إذًا؟
  27. أهم مهارة في العصر ليست البرمجة ولا البلوك تشين ولا الذكاء الاصطناعي. بل التسويق. وأهمّ عنصر في التسويق: الكتابة. قد تقول في عصر المرئيات قد أطلق إعلانا ليس فيه كلمة واحدة (مع جيل زد الذي يُؤول كل شيء حظًا موفقًا ألا يُفهم إعلانك بصورة خاطئة تدمّر علامتك التجارية؛ وأيضًا دعني أطرح عليك هذا السؤال: ألم تلاحظ إن كنت كبيرًا في السن أن الأغاني والفيديوهات من قبل لم تكن تحوي نصوصًا والآن تقريبًا كل أغنية ترى فيها الكلمات تتراقص وتلعب؟… اسأل نفسك لماذا؟ وستوافق على هذه التوصية) لكن سأسألك قبل أن تطلق الإعلان ألن تضع له مخططًا وخطة تسويقية؟ اسأل نفسك: الخطة تضم كلمات أم لا؟ خطة تسويقية مكتوبة جيدًا ستحظى بقبول المدير لكي تنفق عليها الميزانية. خطة سيئة؟ أبشر برفضها حتى لو كانت عبقرية في نظرك.
  28. عندما تتورط في إيجاد رقم لمحتوى مقالك: مثلا 5 نصائح لكتابة أفضل أو 12 توصية لكتب ممتازة في إدارة الأعمال. فكّر في عمرك أو عمر ابنتك أو ابنك أو صديقك. (ولا تختر عمر زوجتك لأسباب سيوضِّحها لك المتزوجون إن لم تكن منهم).
  29. عندما يطلب منك أصدقائك وزملائك الكتابة عن موضوع معين. مثلما فعل محمود عبدربه الذي دفعني لكتابة هذه التدوينة. افعل ذلك إن استطعته. إن لم تستطع أنا أعرف أن أصدقائك مثل صديقي محمود سيسامحونك!
  30. عندما تدوِّن باستمرار وتجذب الأصدقاء. سيقترحون عليك مواضيع وهكذا تُحلّ لك مشكلة: مش لاقي موضوع أكتب عنه.

والآن أليسَ التدوين رائعًا.

ماذا تنتظر اِفتح مدونتك الآن وشاركني رابطها بالتعليقات.

حظًا موفقًا.


حقوق الصورة البارزة: Photo by Sincerely Media on Unsplash

30 رأيا حول “آه لقيت الطبطبة في التدوين: 29 فائدة استقيتُها من التدوين اليوميِّ طيلة عامٍ كاملٍ

  1. تدوينة عظيييمة بعدد غير متناهٍ من الياءات إن صح التعبير، لكن يبدو أنك تخطط للزواج، الزواج محتل العديد من الفوائد في تدوينك، المهم لا تنسى دعوتي xD
    ممتن لك يونس.

    Liked by 2 people

  2. أولًا: كل عام وأنت بخير يا يونس، أتمنى لك عامًا سعيدًا مليء بالنجاحات والتفوق ودوام الصحة والعافية 🎉🎊
    ثانيًا: يعجز لساني عن شكرك لسرد ملخص هذه التجربة الطويلة المليئة بالمجهود الشاق واختيار المواضيع بعناية والبحث عن مشاريع عربية لدعمها ولوحة الإمتنان والملفات المجانية للتحميل وغيره، فكل الشكر والتقدير لك، أنا متأكد أن من يتردد في بدء مدونته الشخصية عندم يقرأ هذه الأسباب سيبدأ على الفور في التدوين
    ما أعجبني في الحقيقة هو واقعية الفوائد وأنها من تجربة حقيقية لك، أتمنى أن تستمر في ابداعك ونحن سنستمر دائمًا في متابعتك
    خالص شكري وتقديري

    Liked by 1 person

  3. كل عام وأنت مبدع يا يونس
    أشكرك جدا على هذه التدوينة العظيمة
    وشجعتني كثيرا أن ابدأ مدونتي الشخصية
    لعله قريب بإذن الله تعالى.
    أتمنى لك عاما سعيدا ملئ بالإنجازات والإبداعات

    Liked by 1 person

  4. “أول من سيستفيد من التدوين هو نفسك أولا قبل القارئ”…هذه الحقيقة لمستها شخصيا منذ أن بدأت بالتدوين، وبالرغم من عدم توفر الوقت الكافي للكتابة أحيانا إلا أنني أحس بشيء ما ينقصني..
    شكراً جزيلا على جملة الفوائد هذه أستاذ يونس، جعلها الله في ميزان حسناتك، وزادك علما على علم.

    Liked by 1 person

  5. كل التوفيق والخير أتمناه لك، تعلمت الكثير من مدونتك، ولا أزال، كما أستمتع بالروابط والمواقع الجديدة التي أكتشفها خلالها.
    كل التحية والحب

    Liked by 2 people

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s