كيف نجح رائد أعمال صِربيّ بإنشاء شركة تراقب الأسعار تحقق دخلًا سنويًا قدره مليونَا دولار؟

مساء ريادة الأعمال ،

قرأت على موقع إندي هكرز هذه القصة الريادية التي أعجبتني فترجمتها لكم. وقد سمح كاتبها ميشا مشكورًا بالترجمة.

القصة

يقول ميشا كرونيتش

لو أخبرني أحدهم في الماضي العامَ 1996 الذي بدأتُ فيه مسيرتي في العمل عبر الإنترنت، أنه يومًا ما سأنشئ شركة برمجية تراقب الأسعار سينتهي بها المطاف محققة أرباحًا قدرها مليونَا دولار في العام، فالراجح أني لن أصدّقه. ذلك أنه والحقّ يقال، لم تكن الظروف في صربيا في ذلك الوقت ظروفًا ملائمة. في هذا المقال الموجز سأحاول شرح كيف خطرت لي فكرة إنشاء برايس تو سباي (Price2Spy)، التي انبثقت من سلسلة أحداث ليست ذات صلة بموضوع الشركة، وحتى جعل الشركة أحد أنجح أدوات مراقبة الأسعار في السوق حاليًا.

ما هي خدمة برايس تو سباي Price2Spy؟

أُنشئت خدمة برايس تو سباي (Price2Spy) وهي شركة برمجيات كخدمة (SaaS) تراقب الأسعار عبر الإنترنت، منذ 10 سنوات مضت، وقد أطلقتها لتلبية ما احتجناه نحن بأنفسنا. حيث شهد، ذلك الوقت، متجرنا الرقمي تاكو لاكو (TakoLako) انخفاضًا في المبيعات، هكذا شرعنا في التحقق من أسعار منافسينا يدويًا.

لا حاجة للقول، أننا لم نجد حلًا يغنينا عن الطريقة اليدوية، حتى أدركنا أنه يمكننا تطوير برنامج يؤدي نيابة عنا هذا العمل الشاقّ. في ذلك الوقت، لم يكن في السوق إلا أداتين توفران مراقبة الأسعار، لهذا يمكن القول أن شركتنا كانت من الروّاد الأوائل في هذا المجال.

أما اليوم، فخدمة برايس تو سباي (Price2Spy) خدمة رائدة في مجال مراقبة الأسعار عبر الإنترنت، كما نوفّر أيضًا خدمة تحليلات تقدم حلولًا شاملة ومناسبة لأكثر من 720 متخصص محترف في التجارة الإلكترونية.

وتشمل قائمة عملائنا: بعض أكبر تجّار التجزئة على مستوى العالم، والشركات المُصنِّعة، والموزعين، حيث نساعدهم على التربّح والازدهار في ظروف السوق الحالية شديدة التنافسية.

وبما أنني كنت على دراية من واقع خبرتي بمدى صعوبة البدايات، حرصت على جعل برايس تو سباي (Price2Spy) معقولة الأسعار حيث تستطيع الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تستخدمها.

إطلاق عمل تجاري في صربيا صعب:

  • قبل 15 سنة مضت: كان هناك عدد كبير من الشباب ذوي المهارات العالية لكن الرواتب كانت منخفضة.
  • الآن: سوق العمل صعب للغاية بالنسبة للشركات الراغبة بالتوظيف، فالرواتب أصبحت مرتفعة للغاية، وغدا من الصعب جدًا إيجاد الموظف ذو المهارات المطلوبة.

الأمر الآخر الذي كان يعيقنا في شركتنا أننا كنا نفعل كل شيء بأنفسنا بما في ذلك المبيعات. وقد تبين لنا عن تجربة أن جذب عملاء من الشركات الكبيرة في الغرب صعب للغاية إن كنت شركة صربيّة. أعتقد أنه لو كان لدينا شريك يتولى عنا المبيعات في أوروبا الغربية أو شمال أمريكا لكان نمو شركتنا سيكون أسرع بكثير. في الحقيقة، لا زلنا نبحث عن مثل ذلك الشريك.

كيف تمكّنا من جني 217 ألف دولار شهريًا؟

يكمن السرّ في ذلك في جهدٍ مشترك يتمثل في تطوير تقنية جيدة وترويج المنتج.

يبحث العملاء عن منتج يلبي احتياجاتهم، لهذا إن كنت رائد أعمال ينبغي عليك أن تجرّب على الدوام، وتعمل على تحديث مستمر لمزايا منتجك. دعني هنا أخبرك أحد الأسرار: 80% تقريبًا من كل المزايا التي يوفرها منتجنا الآن أتت في الحقيقة من أفكار عملائنا. لا تقلل أبدًا من شأن ما يقوله العملاء!

أضف لذلك، ومهما كان منتجك رائعًا وذا جودة عالية: لا مناص من الترويج والتسويق. واستنادًا لخلفيتي في التجارة الإلكترونية، كنت على يقين من أنه لا غنى عن التسويق الإلكتروني لنجاح المشروع. بهذا الصدد، انطوت استراتيجيتنا التسويقية على 3 نواحي:

  • إعلانات غوغل، و
  • الكشف عن لائحة المواقع التي نراقب أسعارها.

لكن إن رغبت في جذب العملاء من الشركات الكبيرة، ينبغي عليك أيضًا أن تحضر المعارض التجارية والمؤتمرات المهنية في مجال عمل شركتك. باستخدام هذه الاستراتيجية الموضحة أعلاه على مدار السنوات الثلاث الماضية، حققنا نموًا يتراوح ما بين 25-30% على أساس سنويّ.

طالع أيضًا: كيف تستفيد من المعارض التجارية في ترويج منتجاتك أو خدماتك؟ [مدونة يونس بن عمارة]

كيف تميّزنا عن المنافسين؟

  • الخبرة لها أهمية: نشطنا في هذا المجال لعشر سنوات، وهي مدة أطول مما قضاه معظم منافسينا في المجال.
  • الكفاءة التقنية: تستطيع شركتنا مراقبة مواقع إلكترونية معقدة بالفعل، وتراقب حتى تلك المواقع التي لا ترغب أن تُراقب أسعارها.
  • تعدد جوانب المنتج: وفّرنا كلا الجانبين: الحالات المؤتمتة واليدوية.
  • القدرة على التخصيص: يمكننا التكيف مع متطلبات العميل الحقيقية حتى إن كانت معقدة.

كيف نافسنا تلك الشركات المماثلة المدعومة بأموال المستثمرين؟

  • لقد كانت شركتنا تدرّ دخلًا منذ عشر سنوات، لهذا لدينا ما يكفي من المال، الذي نستثمره بوتيرة دورية في:
    • إنشاء مزايا جديدة للمنتج (لا يلقى جميعها نجاحًا!)
    • في مشاريع جديدة مثل مشروع جست لايك إيه بي آي (Just Like API).
    • الاستحواذ على شركات ومنتجات أخرى.
  • في شركتنا، نحرص بعناية على قياس تكاليف التسويق وعوائده.

عن الكاتب

Misha Krunic هو مهندس برمجيات يقضي وقته في اقتناص الفُرص منذ 1996. وإحدى أفكاره الأكثر نجاحًا هي شركة برايس تو سباي (Price2Spy). يشغل ميشا كرونيتش منصب الرئيس التنفيذي لشركة Price2Spy، لكن غالبًا ما يتصرف كمالك للمنتج، ومحلل للشركة (وكل ذلك بسبب خلفيته التقنية)، ومُنسِّق لجهود المبيعات الرئيسية.


حقوق الصورة البارزة: Photo by Ljubomir Žarković on Unsplash

6 آراء حول “كيف نجح رائد أعمال صِربيّ بإنشاء شركة تراقب الأسعار تحقق دخلًا سنويًا قدره مليونَا دولار؟

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s