لماذا بدأتُ في كتابة المحتوى هل لأنها شغف أو لأنها اتجاهٌ سائد؟

مساء السعادة،

اقترحت عليّ Layloutha هذا الموضوع فشَكَر الله لها.

لننقل سؤالها نصًا هنا ونجيب عليه بعون الحيّ الذي لا يموت:

صباح الخير لماذا بدأت في كتابة المحتوى هل لانه شغف ؟ ام تريند ؟ مع الشكر

شخصيًا لم أحضر ما يسمونه في الويب “العصر الذهبي للتدوين” والذي يؤرخه البعض أنه من سنة 2003 حتى 2009 في العالم الغربي والذي انعكس صداه أيضًا في العالم العربي أي عصر التدوين الذهبي العربي وامتد حتى بعد 2009 لدينا ذلك أننا نشبه في هذه الناحية إنترنت إكسبلورر انظر الميم أدناه 👇

ميم عن إنترنت إكسبلورر والعالم العربي. صنعت الميم بموقع imgflip
ميم عن إنترنت إكسبلورر والعالم العربي. صنعت الميم بموقع imgflip

في عصر التدوين الذهبي العربي برز الكثير من المدونين معظمهم -وفق رصدي الشخصيّ غير الوافي- في التحليل السياسي انتهى الحال بجملة منهم للسجون يمكنك إيجاد الكثير منهم بكتابة ما يلي في غوغل:

المدون (ضع جنسية عربية هنا) المعتقل أو المسجون

برز كثيرون أيضًا في النشاط الاجتماعي منهم علياء المهدي التي تعرت ووضعت صورتها (قبل عصر تيك توك تخيّل؟!) في مدونتها بلوغر ليشاهدها الجميع احتجاجًا على الوضع في بلاد عربية، وقد وصف فعلها أحد مترجمي الخيال العربي العرب أنها “شـر*وطة” بعد التعريّ الثاني لها.

أيضًا في تلك الحقبة نجحت كاتبة مدونة “عايزة أتجوز” في الحصول على صفقة لنشر كتابها ورقيًا مع دار ذات اسم مرموق؛ ومن ثم حُوِّل لمسلسل لم أشاهده ولن أشاهده أبدًا.

يا لها من أيام!

هل تعلم أن علياء المهدي لها صفحة في ويكبيديا ومئات المدونين العرب الذي يضخون المحتوى النافع لا صفحة لهم؟
هل تعلم كذلك أن أصل موقع ويكيبديا هو شركة Bomis التي أسسها ويلز مؤسس ويكيبيديا والتي كانت أولًا تبيع الصور شبه الإباحية؟

بقول هذا لا أرى أن التدوين سيموت. وسيبقى للأبد. وهناك بوادر تشي بأنه آخذ في العودة الآن لا سيما بعد توحّش الشبكات الاجتماعية كما ألمحت في ذلك في مقالي هذا: ماكس بوك يصرّح: إنترنت التسعينيات آخذةٌ في العودة…

هناك أيضًا فيديو يحكي عن الزمن الجميل للمدونات العربية ذكره الزميل طارق ناصر ذات مرة في تويتر ولكن لم أجد رابطه الآن. ولربما يقرأ طارق هذا ويضع لنا رابطه في تعليق.

والآن لإجابة السؤال.

لماذا بدأ يونس بن عمارة كتابة المحتوى؟

لم ألحق شخصيًا لا العصر الذهبي للتدوين الغربي ولا العربي وبدأت التدوين عبر الإنترنت في المنتديات المختلفة وفيسبوك وغيره لما شاعوا في بلادي.

كلمة بداية كتابة المحتوى مُضللة. كنت من قبل أكتب في الأوراق. وفيما سبق كنت أكتب شبه جريدة في الثانوية أنسخها يدويًا وأوزعها لذلك كتابة المحتوى كانت لدي منذ بدأت القراءة النهمة وتعلّم كيف أكتب.

ما حدث هو أنه أتت الإنترنت ووفّرت وسائط أسرع وأسهل للكتابة والنشر فانتقلت لها (وليس بدأتُ فيها) لأني كبير (+30 سنة) بما يكفي لئلا أكون ممن يسمونهم “الرقميون الأصليون” (Digital natives) أي أولئك الذين ولدوا والإنترنت تعمّ المعمورة مثل الوضع الحالي.

إذن بدأت الكتابة قبل استخدامي الإنترنت لأني:

  • لمست أثارها الحسنة على الذاكرة والتفكير
  • ما تكتب عنه ستعرفه أكثر بعد أن تكتب عنه
  • لا زال هناك الكثير من الأدلة العلمية أن الكتابة باليد أكثر ترسيخًا للمعلومة من الكتابة الأجهزة الإلكترونية طالع: الكتابة باليد لا زالت أفضل طريقة لاستذكار المعلومات
  • أردت أن أحظى بسمعة أن أكون كاتبًا ومُثقّفًا

ثم أتت الإنترنت وكنت أجهل كل شيء فيها. ولا أعرف حتى ما هو التدوين أو المدونات أو أي شيء آخر ناهيك أن أعلم أنه اتجاه سائد (ترند) أو لا. كل ما فعلته هو أني نقلتُ “فعل الكتابة” من الورق إلى الوسائط الرقمية وصَدَفَ أن كان ذلك يسمى تدوينًا فلذا أنا أدوّن.

بعد فترة تطوّرتُ معرفيًا في استخدام الإنترنت وبات لدي أهداف أكثر دقة وتحديدًا، ثم أطلقت عملي التجاري القائم على المحتوى المسمى رديف وها نحن ذا!

فهذا ما حدث.


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


يونس يسأل: وأنت كيف صرت مدوّنًا؟


حقوق الصورة البارزة: Photo by Ionela Mat on Unsplash

رأيان حول “لماذا بدأتُ في كتابة المحتوى هل لأنها شغف أو لأنها اتجاهٌ سائد؟

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s