10 ثوابت اجتماعية عفى عليها الزمن وأكل عليها الدهر وشرب وجعلتنا أضحوكةً بين أجناس العالَم

مساء الخير،

تكلمتُ من قبل عن مصادر الأفكار ومنابعها في هذا المقال: 10 منابع لسيلِ أفكارٍ لا ينقطع لمحتوى قيّمٍ تكتبه لجمهورك [مع مصدر إضافيّ] وفيه 12 مصدرًا وليس كما يقول العنوان 11 فقط. فعليك بها.

واليوم سأضيف لكم مصدرًا آخر لن تتوقعه غالبًا وهو: طلبات المشاريع في منصات العمل الحرّ. واليوم لدينا هذا الموضوع:

صاحب العمل يريد تأليف كتاب يقوم على نقد ثوابت اجتماعية خاطئة
صاحب العمل يريد تأليف كتاب يقوم على نقد ثوابت اجتماعية خاطئة

في مقال اليوم لن أؤلف كتابًا بل سأسرد لكم ملاحظات من مجتمعي (قد تجد مثلها في مجتمعك لكني لا أعمم ولا أتحدث عن بيئات لا أعرفها) أعدّها ثوابت اجتماعية خاطئة ويجب أن يُقضى عليها.

وبدايةً ما الذي أقصده بالثوابت الاجتماعية؟

هي عادات وسلوكيات وأعراف ضمن أحد المجتمعات، منها الحَسَن مثل صلة الرحم والتكافل، ومنها قبيح مثل عضل النساء أي منعهن من الزواج ظلمًا.

ودون إطالة إليك هذه الثوابت المجتمعية التي يجب أن يُقضى عليها في أقرب فرصة:

إن كنتَ مجتهدًا في دراستك فلا بد أن تتخرّج طبيبًا أو مهندسًا

وأعتقد أن هذا العُرف منتشر ومعروف للجميع. وها هنا نستشهد بكلام الزميل طارق ناصر الذي كان مجتهدًا لكنه اختار مسارًا لا يختاره أصحاب المعدلات العالية:

لا بد أن تكون زوجتك أصغر منك سنًا

وهم يبررون ذلك بعدّة أسباب كلها واهية من مثل: البيولوجيا. وأن المرأة لما تكون في سنٍ أكبر يصعب عليها الحمل والتربية. لكن هذا لا يفسّر لنا عدة كوارث حاصلة الآن؟

  • لماذا مع أن البعض يتزوجها صغيرة السنّ يجد صعوبات في الحَبَل؟
  • لماذا الخصوبة انخفضت إجمالًا؟ (قد يكون ذلك بسبب البلاستيك لذا علاجي -الذي لا أنصحك به- لتقوية خصوبتك ليس أكل الثوم أو البصل مع العسل -اععع أنا أراك هناك يا شيخ العرب همام– بل شرب الماء الخالي من أي بلاستيك وإن قلّ لأن شوائب البلاستيك المجهرية هي ما تعطّل النطاف عن الحركة)

على أية حال لا العلم ولا الدين يدعم هذا الاتجاه. أي الزواج بالصغيرة.

وإن اعترضت وأتيت بموضوع العذرية والثيّب، فسأقول لك أنه لم يخبرني أحد قَط أن النبي عليه السلام قال ما معناه أصبت ورشدت لسيدنا جابر لما تزوج ثيبًا بحجة أنه لا يرغب في تزوج صغيرة يريبها مع أخواته كثيرات العدد بل يريد من يعتني بهن. كلما ذكروه لي أنه قال له هلّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك. لذا أرى زواج السيد جابر بثيب هنا عَينَ العقل والصواب.

فقال: يا رسول الله! (إن عبد الله ترك تسع نسوة خرق -يعني عقولهن صغيرة لأنهن بنات- فكرهت أن آتيهن بخرقاء مثلهن، فقلت: هذه أجمع لأمري وأرشد).

فهذه امرأة زوجها مات، وصارت امرأة عاقلة، وتعودت على تربية الولد، ستكون بمثابة الأم لهؤلاء البنات.

فالمهم الرسول عليه الصلاة والسلام قال له: (أصبت ورشدت).

ليلة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم – التغميق مني

أما جماعة الجمال فنقول لهم أن الجمال سيذهب وستبقى البنت معك. فما أنت فاعل؟ أما جماعة “نربّيها على يدي” فلا حديث لنا معهم.

العمل في وظيفة براتب مضمون أفضل من فتح مشروع خاص

يدفعك المجتمع دفعًا نحو التمسك بأي وظيفة ذات راتب ثابت. وأعظم الإنجازات هو ترسيمك في العمل (أي تثبيتك هناك ولا أدري ما يسمى الترسيم خارج الجزائر)، كما أن المجتمع في كل فرصة سيثنيك عن التجربة وإطلاق مشروعاتك والمغامرة.

وعن نفسي أفضّل أن أجرّب وأفشل ولا أحمل معي حسراتي وندمي للقبر. فعلى الأقل سأقول: أني حاولتُ.

جدتك: أنت جائع حتى تثبت العكس: أي أن يخرج الطعام من أنفك!

هذه ليست من الثوابت. فقط أردت أن أمازحكم.

من العيب أن تنجب المرأة في سنّ متأخر

غالبًا لما تسمع امرأة عربية عن أخرى أنجبت في سن كبير، تقول ما معناه “يا للفضيحة!” مع أنه لا يوجد أي رائحة ولو قلّت لأي فضيحة أو عيب أو فعل مشين في الإنجاب وقتما تشاء.

إظهار الحبّ علنًا: أحضان وقُبَل للأقارب والعائلة علامة ضُعف

يعدّ كثيرٌ من أفراد المجتمع إظهار مظاهر الحب والحنان وعلاماته من تقبيل وأحضان وضحك، وتبّسم (ونعم حتى الابتسام لاحقوه) علامة استخذاء (تذلل) وخنوع وأن أحدهم يريد أن يصل لغرض ما في نفسه. مع أنه من الطبيعي للغاية أن تجد أناسًا رحماء مُلئت قلوبهم حنانًا سريعو الدمعة ويحبّون الأحضان وإظهار شوقهم ومحبتهم. وهذا ما يؤدينا إلى الثابت التالي:

لا ينبغي على الذكور البكاء

في حال كنت ذكرًا فإن بكائك سواءً علنًا أو سرًا واكتشفك أحدهم يعدّ علامة ضعف. مع أني لا أدري من أين استقينا ذلك. عن نفسي أحبّ قصص الصالحين مثل سيدنا أبو بكر رضي الله عنه الذي كان يبكي بيُسر وسهولة.

تزويج المجانين والمضطربين عقليًا

عندما ارتدتُ المدرسةِ حفّظوني أنه من بين شروط الزواج: العقل. مع ذلك التفتُ يمنة فرأيت مجانين يتزوجون وينجبون. والتفت يُسرة ووجدت بعض أطفالهم المجانين كذلك يتزوجون وينجبون.

ليس لدي أي استخفاف أو استهانة بالجنون. في الحقيقة هو مثل مفهوم التفاهة للآن لم أجد لهما تعريفًا جامعًا مانعًا. مع ذلك أرى أن المجتمع الذي ييسّر تزويج المجانين والمضطربين عقليًا ويصعّب تزويج الشباب السليم عقلًا بحجة الفقر وإغلاء المهر وتزويد الشروط عليهم هو عينُ الجنون.

الذكرُ خيرٌ من الأنثى

مع أننا نعيشُ في عام 2022، إلا أن البعض لا زال لا يحبّ أن ينجب البنات. ويكره ذلك. وإن صرّح بغيره. فأنت ترى الكره والتحسّر في عيونهم وفي قلوبهم. وفي نظري هذا من عمى القلبِ إذ هِبات الحقّ ينبغي أن تُشكر وتُحمد.

ذهابك للطبيب النفسيّ يعني أنك مجنون

وهذا ما يسمى وصمةً اجتماعية. فمن يتناول دواءً للأعصاب أو يعالج نفسيته بطرق شتى مثل جلسات مع طبيب نفسي أو أدوية يُرى في المجتمع أن سيتحول إذا لم يتناول أدويته إما إلى:

  • كينغ كونغ فيكسّر ويحطم العالم
  • هولك العجيب أبو لون أخضر فيقتل الناس

ناهيك عن رميه بالألقاب والكلام الذي يكرهه وهذه العبارة الجارحة والمؤذية المشهورة:

لا لوم عليه لأنه لم يتناول دوائه اليوم!

في الأفراح والمناسبات: الإسراف واجب

ويظهر ذلك في حفلات الختان، وذكرى الزواج، والزفاف، وغيره. حيث ترى العجول تذبح والمفرقعات تُشعل وتفرقع، والموائد تُمدّ والأموال تُحرق في الهواء بصور مختلفة.

وهذا باطل وإسراف ويثقل أصحاب المناسبات بالديون ومصاريف لا محلّ لها من الإعراب.

هذا ما جاد به القلم بشأن الثوابت المجتمعية التي يجب أن يقضى عليها وتدفن ونمضي قدمًا بعدها.

إن أعجبك المقال شاركه ولك الأجر، أو اشترك في رديف ولك أجران.


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


يونس يسأل: ما الثابت الاجتماعي في مجتمعك الذي تتمنى زواله؟

4 آراء حول “10 ثوابت اجتماعية عفى عليها الزمن وأكل عليها الدهر وشرب وجعلتنا أضحوكةً بين أجناس العالَم

      1. طبعا بحكم أني من أهل البلد فأعرفه أكثر ممن لا يعرف عنه شيء سوى أنه مادة مخدرة.. هو ليس مادة مخدرة وإنما منشطة! ولذا يتعاطاه سائقوا الطرق الطويلة والطلاب في الثانوية العامة يتعللون به لتنشيطهم في الدراسة والمذاكرة طوال الليل..
        ولكن أضراره فيها تفصيل، بحسب كمية التعاطي، وتأثيره في المتعاطي (والذي يسمى مخزّن)، هناك أمور أصيلة فيه وأمور أخرى عارضة ارتبطت معه:
        – أنه مادة إدمانية، ومن الصعب على متعاطيه تركه دون عزم قوي جدا أو الخروج من اليمن أو المرض خصوصا ارتباطه بالعادات الاجتماعية مثل الزواج والعزاء والاجتماع بالأصدقاء والعائلة فكل هذه المناسبات يكون القات عاملا أساسيا ولذا من يترك القات أكثر عرضه للانعزال
        – انتشار المبيدات المحظورة في زراعة القات، مما يسبب الكثير من الأمراض المستعصية والخطيرة. سبب هذه المبيدات الرغبة الملحة في زيادة الإنتاج لأن القات مربح جدا
        – أن القات جاء على حساب زراعة البن اليمني الشهير والذي يعد من مفاخر اليمن الزراعية؛ لأن مناطق زراعة القات هي ذاتها مناطق زراعة البن، إضافة أنه يستهلك الماء أكثر من غيره من المحاصيل في بلد مهدد مائيا وليس فيه أنهار ولا تحلية لمياه البحر
        – أنه مضاد للرياضة والجسم الصحي، فجلسات القات غالبا تمتد لساعات طويلة من الجلوس المستمر، ومن كان هاويا للقات غالبا سيترك الرياضة لو كان رياضيا.. وأعرف الكثير من أصدقائي كان القات السبب الرئيسي في تركهم للرياضة..
        – هناك من يقول أنه يؤدي للضعف الجنسي ولست متأكدًا
        – زيادة التضييق على اليمنيين في المطارات والحدود وشدة التفتيش فحيثما وجد اليمنيون هناك شبهة وجود القات..
        – أنه قبيح المنظر في الفم.. ولك أن تنظر إلى جلسات الأعراس اليمنية في اليوتيوب خاصة الفنانين الذي يغنون وأفواههم ملئا..
        – أنه غالي الثمن! في بلد فقير يضطر الكثير لشراء القات حتى على حساب قوته الضروري وأموره الأساسية.. والجانب الإدماني للقات مؤثر في هذا بلا شك.
        – هناك ضرر خاص لبعض الناس من القات مثل الأرق الشديد والعصبية والسرحان بعد القات.. وغالبا ما تأتي على (المخزن) فترات من الضيق الشديد والهم في نهاية جلسة القات وبعد رميه.. على عكس ساعات النشوة في بداية (التخزين).

        هذا ما أذكره الآن..

        Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s