كيف تُسوّق لنفسكَ؟ رحلة التسويق لا تنتهي: حتى شاهدُ قبرك -بعد طولُ عمرٍ- لافتةُ تسويقٍ للترحّم عليك

مساء الخير مرة أخرى،

طرح علي الزميل عامر حريري -وهي فرصة طيبة كي أذكّركم بالاستماع لحواري معي ضمن يونس توك: حوار مع القاصّ والروائي السوري عامر حريري حول نتاجه الأدبي ومواضيع ثقافية أخرى– هذا الموضوع: فبارك الله فيه.

وسنتناول في هذا المقال بعون الله ما يلي:

  • مفهوم التسويق وما هو؟
  • لماذا التسويق ليس خيارًا إضافيًا يمكنك التخلي عنه؟
  • كيف تسوّق لنفسك؟ اِبرع في لعبة الأرقام
  • توصيات للتسويق لنفسك (طرق عملية مجرّبة)
  • رحلة التسويق لا تنتهي: حتى شاهد قبرك لافتةُ تسويقٍ (+ مصادر للتعلم)

إذًا ما هو التسويق؟

لنأخذ بدايةً تعريف أحد أشهر المسوّقين في عصرنا ألا وهو سيث غودين للتسويق ثم نأخذ تعريفي له.

“أن التسويق فعل ينتمي لخُلق الكرم والسخاء هدفه مساعدة أحد الأشخاص على حلّ مشكلة تعترضه. ولإيضاح التعريف أكثر، نشدد على عبارة “حل مشكلة تعترضه” هو -أي ذاك الشخص- لا حل مشكلة تعترضك أنت أي المُسوّق. يعتبر التسويق أيضًا فرصة جيدة لتغيير الثقافة السائدة نحو الأفضل. من هنا ندرك أن التسويق لا يتعلق كثيرًا بإحداث الجلبة، والنداء على السلعة، وبذل الجهود الشاقة أو إكراه العملاء على الشراء. بدل ذلك، يُعدّ التسويق فرصة لخدمة العملاء”.

ما هو التسويقُ في حقيقته؟ (وفق سيث غودين)

ما التسويق بنظري؟

هو بثّ رسائل تدعو لفعل شيء معين أو تغيير سلوك محدد حيث يكون بث هذه الرسائل بوتيرة متكررة، وتُحفّ بتلك الرسائل مُغريات وترغيب.

بقول هذا تندرجُ حتى الأديان وممارستها والطوائف والجمعيات السرية ضمن تعريفي للتسويق. وكما سترى فإن هذه الفئات جيدة وبارعة في التسويق ومع أن أصحابها يقولون أنهم مدعمون بقوة إلهية تسندهم إلا أنهم لا يتوقفون -اتكالًا على ذلك- عن بث الرسائل.

ستلاحظ في أمريكا مثلًا أن المبشرين حتى يومنا هذا لا زالوا يكرزون باسم المسيح طارقين الأبواب بابًا بابًا، وهو نفس الشيء الذي فعلته شركة تطبيق تندر للمواعدة ويشبه ما فعله مؤسس تطبيق سناب شات الذي كان ينزل للمركز التجاري داعيًا الناس واحدًا تلو الآخر لتثبيت تطبيقه، وهذه الممارسات تسمّى في عالم الريادة: فِعل ما لا يمكن توسيعه. وهي مرحلة من المرمطة لا بد على كل بشريّ أن يمرّ بها إن بغى النجاح.

اسأل نفسك الآن: إن كان التقيّ والفاجر، والطيب والشرير يسوّقون فلمَ لا تسوّق؟

بعد تأمل رأيت أن الممانعة من التسويق لها جذران وسأخبرك بإجراءات عملية استئصالهما.

  • الخوف مما سيظنه عني الآخرون: أني أبيع شيئًا رديئًا أو أتسوّل أو أستجدي ولا أحب أن أكون في هكذا وضع.
  • الخوف من الرفض ومرارته.

والمانع الأولُ حلّه أن تفهم الفرق بين مفاهيم الأشياء. فالعرضُ التسويقي ليسَ تسولًا ولا استجداء بل كما رأيتَ أعلاه هو فعل مساعدة كما صرّح سيث غودين. وفي رأيك لم أكتب هذا المقال؟ صحيح أني أرغب بالتسويق لنفسي ورديف. لكنّي أرغب صادقًا بإذن الله في نفع من يقرأ.

أما المانع الثاني فحلّه أن الخوف من الرفض منبعه الأنا. و

قتل الأنا فريضةٌ على كل امرئ في عصرنا الحالي.

ووسيلة قتل الأنا وذبحه ودفنه مفصّلة في كتاب الأنا هو العدو فهي السكين الذي تذبح به أناك فلا تخاف الرفضَ مرّة أخرى ذلك أنه وقتها لا أنا لك. فلن تخاف الرفض. إضافة لذلك ستتحسن حياتك كثيرًا من عدة جوانب أخرى. فعليك به.

غلاف كتاب الغرور (والأدق الأنا) هو العدو للمؤلف: ريان هوليداي
غلاف كتاب الغرور (والأدق الأنا) هو العدو للمؤلف: ريان هوليداي

لماذا التسويق ليس خيارًا إضافيًا يمكنك التخلي عنه؟

دون تسويقٍ، لا يمكنك العيش براحة في عصرنا ولا في أي عصر آخر. وإن شئت التعلّق بمهنة لن تزول ولو بعد مئة ألف سنة فالزم التسويق. ذلك أنه حتى في حالة أتمتة التسويق سيظل البشر دومًا راغبين أن يتحدثوا لبشر في خدمة الدعم الفني. ولأن خدمة الدعم الفني لن تزول إذ زوالها يعني لا مسؤولية من باع، فلن يزول التسويق أبدًا.

لذا التسويق ليس خيارًا.

كن أعظم مبرمج بايثون أو رياكت أو أعظم كاتب، كن أقوى مصارع أو أبرع محاسب…دون تسويق لن تتحرك في الحياة قيد أُنملة.

كيف تسوّق لنفسك؟ اِبرع في لعبة الأرقام

التسويق في جوهره -بعد أنه رسالة وكما عرّفته بنفسي أعلاه- لعبةُ أرقام ولا تدع أحدًا يخبرك خلاف ذلك.

كيف لعبة أرقام تسأل؟ أجيب:

التسويق لا بد أن ينطوي على إرسال أكبر عدد ممكن من الرسائل (لا يهم الوسيط) للمتلقين.

بقول هذا نرى أن التسويق -بصورة عامة- له 4 عناصر.

  • المُرسل: وهو هنا أنت ويجب عليك صنع علامة تجارية شخصية لنفسك قبل وأثناء وبعد إرسال الرسائل التسويقية.
  • الرسالة: وهي تتضمن فحوى ما تريده أن يتحقق: قبول الشخص الآخر الفكرة، تحميله الكتاب، شرائه المنتج، اشتراكه…
  • المغريات: الدافع لأن يفعل ذلك. علامَ سيحصل لو فعل؟ وهنا إليك أهم أنواع المغريات:
    • الرسالة ذاتها ذاتُ قيمة: فهي تُسليّ مثل فيديو مضحك أو تنفع مثل فيديو قصير عن دالة مهمة في برنامج محاسبة، و نحو ذلك.
    • المجانية: حيث الرسالة تدعو لفعل شيء: شراء أو تنزيل إلخ لكن سيحصل من فعل على شيء آخر مجانيّ. سواء أكان مالًا أو خدمة أو منتج افتراضيًا كان أو واقعيًا.
  • المُتلقي: وهم جمهورك المستهدف ووجب عليك مخالطتهم، معرفتهم، ومؤانستهم ومعرفة ما يحتاجونه فكما قال سيث غودين أعلاه أنت بصفتك مسوّقًا لست إلا مُقدّم مساعدةٍ.

مع استمراريتك في بث الرسائل التسويقية بوتيرة دورية (يومية، أسبوعية..) ستحقق مرادك عاجلًا أو آجلًا.

قد تعترض هنا على أن التسويقَ لعبةُ أرقامٍ أن البعض يحقق من قطعة محتوى واحدة الكثير من التفاعل والوصول. فكيف ذلك؟

ذلك -أجيبك- كذلك لعبة أرقام فلإيصال رسائلك التسويقية لعددٍ كبير من البشر لا بد أن تدفع مبالغ ذات أرقام كثيرة أيضًا. وهذا لعبةُ أرقام كما ترى.

أما إن حدث صدفةً أن أصبحت تغريدةٌ لك أو فيديو فيروسيًا ولم تكن متهيئًا لذلك، فلن تحصل على ما ترغبُ، فقد قرأت في مقال -فقدت رابطه للأسف- كان يتحدث عما يجنيه أصحاب التغريدات التي صدف وأن صارت واحدة فقط من تغريداتهم فيروسية الانتشار فوجدت أن أحسنهم جنى 30 دولارًا -أو أقل- من تلك التغريدة لنقل أنه أُرسل له بطاقة هدية مسبقة الدفع مثلًا ولا شيء آخر مع أن تغريدته وصلت للملايين.

وهذا ما يقودنا لموضوع غاية في الأهمية كي لا تضيع جهودك التسويقية هباءً:

حضّر في أقرب وقت شيئًا يُشترى منك. سواء أكان خدمة أو منتج أو مجرد بوابة: امنحني قهوة افتراضية

فلو صدف وصار لديكَ قطعة محتوى فيروسية الانتشار لنقل وصلت لمئة ألف نسمة فإن حتى نسبة مئوية ضئيلة ممن يتخذ إجراءً بعدها بشراء منتجك أو زيارة موقعك أو التبرع لك مثل نسبة 0.1 بالمئة لو اشترت منك ستنفعك ماليًا وتسعد حسابك البنكيّ.

في حالة المئة ألف تعني نسبة 0.1 بالمئة 100 شخص يشتري منك ولو كنت تبيع كتيبًا بـ5 دولار فهذا يعني 500 دولار في يوم واحد، ولا أحد يمانع أن يضاف هذا المبلغ لرصيده البنكيّ.

لذا المختصر النافع هنا: التسويق لعبة أرقام فإما أن:

  • تبث رسائلك التسويقة محفوفةً بالمغريات (محتوى قيم مجاني + مجانيات أخرى…) على الدوام وباستمرار ووتيرة ثابتة
  • تدفع لمارك زوكربيرغ وصحبه مثل جاك دورسي ليوصلوا رسالتك لمن تريد

وبما أن معظم من يقرأ ليس أمامه إلا الخيار الأول. فأوصيك به. أي أن:

تُنتج بصورة مستمرة المحتوى النافع المجاني الذي تسوّق به لنفسك.

الخطة والاستراتيجية التسويقية

وها هنا تأتي أهمية الخطةِ، لكن لا تعقّد الأمور فخطة بسيطة كهذه في الملف (أعددتها لصديق) يمكنك أن تحذو حذوها وفق مجالك. ثم تحسّن بمرور الوقت.

أما الاستراتيجية التسويفية (وهي مستوحاة من نظريات غاري في التسويقية) فهي كذلك غير معقدة:

  • خصص وقتًا للتفاعل مع الآخرين لنقل 30 دقيقة يوميًا بالرد على ما صنعوه من محتوى واستهلاكه ومشاركته والتعليق عليه. وعدد التعليقات الصادقة التي تكتبها أي ليست من نمط شكرًا وسعدتُ بمرورك. تسعة كل يوم.
  • اجعل نفسك قريبة من جمهورك: بطرح الأسئلة عليهم، وخدمتهم بقدر ما تستطيع، والتفاعل معهم وطلب المساعدة منهم وعدم الخجل من ذلك.
  • كرر ذلك يوميًا وبصفة مستمرة.

توصيات للتسويق لنفسك (طُرقٌ عملية مجرّبة)

في المجمل يشمل التسويق في وقتنا ما يلي:

  • التسويق بالإعلانات المدفوعة ولن نتناوله وإن احتجته فعليك بثريدات الأستاذة ميس أبوصلاح فلن ينقصك شيء.
  • التسويق في الشبكات الاجتماعية
  • التسويق عبر محركات البحث تسويقًا مجانيًا (تحسين محركات البحث)

وهناك طبعًا التسويق عبر المطبوع ولافتات الشوارع والتلفزيون لكننا لن نتناوله هنا لأن ميزانياته تمنع أن يدخله إلا فئة قليلة، وهو خارج نطاق مقالنا حاليًا.

التسويق في الشبكات الاجتماعية

وهنا يكفي أن تطبق ما كتبته تحت عنوان الخطة والاستراتيجية التسويقية أعلاه. وتركز على قناة واحدة فقط في البداية (أنستغرام، تويتر…) ثم تتوسع ثم تفعل ما يلي:

  1. تشترك في نشرة Geekout و
  2. تقرأ كل عدد جديد يرسل لك كل أسبوع ثم
  3. تستخرج منها كلّ ما يمكنك تطبيقه فورًا على حسابك ومنهجك التسويقيّ. و
  4. تكتب كل تلك النصائح العملية وتطبّقها خلال الأسبوع حتى يصلك العدد التالي، و
  5. هكذا دواليك دون انقطاع أما إن كنت تحضر المساحات الصوتية والملتقيات الافتراضية التي يديرها صاحب النشرة Matt Navarra فتصبح خبيرَ تسويق في الشبكات قبل أن تدرك أنت ذلك.

وأضمن لك إن فعلت ذلك أن تصير خبيرًا بالتسويق في الشبكات الاجتماعية في ظرف أشهرٍ أو على الأقل تتقن التسويق لنفسك بصورة ممتازة على الشبكة الاجتماعية التي اخترت التركيز عليها.

التسويق عبر محركات البحث تسويقًا مجانيًا

لماذا قلنا مجانيًا؟ ذلك أن هناك تسويق عبر محركات البحث لكن بإعلانات غوغل أو إعلانات بينغ ويسمى التسويق المدفوع عبر المحركات البحث (SEM) ولن نتناوله هنا لأنه يحتاج ميزانية وخبرةً في إدارة تلك الإعلانات.

أما التسويق المجاني عبر محركات البحث والمعروف بتحسين محركات البحث. فيكفيك هذه المصادر:

  1. دليل تحسين نتائج محرّكات البحث للمبتدئين – وهو دليل من غوغل ذاتها وهو ممتاز
  2. دورة صغيرة عبر البريد الإلكتروني (تُرسل لك 5 رسائل في المجمل بواقع رسالة كل يوم حتى اليوم الخامس من اشتراككَ وأوصيك لا تحذفها من بريدك لأنها نافعة للغاية): تحسين محركات البحث لغير الخبراء في تحسين محركات البحث وهي نافعة جدًا وتكسبك بنهايتها كل ما تحتاج أن تعرفه عن المجال في وضعك الحالي.

لدي مصادر أخرى عن تحسين محركات البحث لكنها للمتقدمين مثل نشرة عمّا تكلم خبراء السيو هذا الأسبوع على تويتر؛ ونشرة SEOFOMO وهي أشمل نشرة أسبوعية عن السيو توجد على الإنترنت إجمالًا؛ وغيرهما الكثير؛ ولا دور لها في التسويق لديك حاليًا. يكفي أن تطالع قدر ما تستطيع من المصدر 1 و2. وتطبّق ما فيهما فإذا أنت قد غطيت قسم تحسين محركات البحث ضمن خطتك للتسويق لنفسك.

رحلة التسويق لا تنتهي: حتى شاهد قبرك لافتةُ تسويقٍ (+ مصادر للتعلم)

بالوصول حتى هذا السطر. أشكرك على جهدك في القراءة وأدعوك لمشاركة المقال إن نفعك، ونقول بعون الله أن رحلة التسويق لا تنتهي وهناك مقولة شهيرة لأب التسويق فيليب كوتلر مفادها:

مقولة فيليب كوتلر - شكرًا ولاء عبد الرحمن لإعداد الصورة
مقولة فيليب كوتلر – شكرًا ولاء عبد الرحمن لإعداد الصورة

ونقول أن التسويق لا ينتهي، فحتى شاهد قبرك سيكون رسالة لاستمطار الرحمات على روحك بعد عمر طويل أو استنزال اللعنات إن كنتَ والعياذ بالله مثل هذا الأعرابي:

يُحكى أن أعرابيًّا كان كثير السباب
فلمّا مات أوصى أن يُكتَبَ على قبره:
“أَيُّها الزَّائِرُ قَبْرِيْ
اِتْلُ مَا خُطَّ أَمَامَكْ
هَا هُنَا صَارَتْ عِظَامِيْ
لَيْتَهَا كَانَتْ عِظَامَكْ”

قرأتها من صفحة كنوز الابداع في اللغة العربية على فيسبوك

لذا لا بد من:

  • التعلم المستمر لتقنيات التسويق وهناك الكثيرُ من الخبراء فيه الآن يبثون معرفتهم مجانًا مثل الأستاذة ميس أبوصلاح، وأكرم العديني وخالد الأحمد وغيرهما.
  • القراءة والمطالعة*. بصورة مستمرة للكتبِ وأعداد النشرات البريدية والثريدات النافعة وكل محتوى قيّم
  • صحبة صالحة تعينك. مثل المجتمعات الرقمية سواء أكانت مدفوعة أو مجانية. وأوصيك هنا برديف. لأننا نقدّم الكثير من المحتوى العملي النافع في التسويق (لا سيما المخصص للمترجمين والكتّاب) ومجال تحسين محركات البحث (لا سيما ما يهمّ منه الكتّاب وصنّاع المحتوى) والأهم نتعلّم معًا:

*على سبيل المثال مما أقرأه حاليًا ولعله ينفعك أستاذ عامر ومن يقرأ هذا المقال: وملاحظتي حتى الآن أنه كتاب ممتاز.

انتهى المقالُ شاركوا المقال ولكم الأجر أو اشتركوا في رديف ولكم أجران.


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


حقوق الصورة البارزة: Photo by Diana Polekhina on Unsplash

رأيان حول “كيف تُسوّق لنفسكَ؟ رحلة التسويق لا تنتهي: حتى شاهدُ قبرك -بعد طولُ عمرٍ- لافتةُ تسويقٍ للترحّم عليك

  1. رحم الله والديك وغفر لك

    رغم قراءتي الدائمة لك منذ فترة

    أظنه أدسم مقال قرأته لك ومتأكد أن هناك الكثير منه ولكنه فاتني

    شكرا لك مرة أخرى وتم وضع في المقالات المهمة

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s