مراجعة رواية الخيال العلمي «مشروع السلام عليك يا مريم» للمؤلف آندي وير

هذه التدوينة برعاية

السلام عليكم ورحمة الله،

كتبتُ منذ فترة أني بصدد قراءة رواية الخيال العلمي «مشروع السلام عليك يا مريم» للكاتب الذي ألّف من قبل رواية المريخي (أو سجين المريخ في الترجمة العربية) والتي حُوّلت لفلم بعد ذلك ألا وهو: الكاتب آندي وير.

مراجعة رواية مشروع السلام عليك يا مريم [تحذير: تحوي حرقًا للأحداث]

معلومات الرواية:

  • عنوان الرواية مشروع السلام عليك يا مريم
  • العنوان بالإنجليزية Project Hail Mary
  • سنة الصدور 2021
  • عدد الصفحات في نسختها الرقمية 242 ص
  • دار النشر Penguin Random House

عن الكاتب آندي وير

شيّد آندي وير (ANDY WEIR) لنفسه مسيرة مهنية بصفة مهندس برمجيات حتى نجاح أول رواية نشرها بعنوان المريخي، النجاح الذي أتاح له أن يعيش حلمه المتمثل في التفرغ للكتابة بدوام كامل بمثابة عمله.
لطالما كان آندي مهووسًا بالفضاء وهاويًا متحمسًا لمواضيع مثل فيزياء النظرية النسبية وميكانيكا المدارات، وتاريخ الرحلات الفضائية المأهولة بالبشر.

يُعدّ آندي كذلك مشروبات كوكتيل رديئة، ويعيش في كاليفورنيا.

النبذة مقتبسة من الصفحات الأخيرة للرواية.

غلاف الرواية:

غلاف رواية مشروع السلام عليك يا مريم – آندي وير
غلاف رواية مشروع السلام عليك يا مريم – آندي وير

مراجعتي للرواية:

لم أكن أنوي حين بدأت قراءتها أني أنهيها لكنها ممتعة بالفعل لدرجة شدّتني حتى النهاية، وهي رواية تصلح للمهوسيين بالتقنية والعلوم لا سيما علم الفلك والفضاء والخيال العلمي.

تبدأ الرواية من قصة كارثة تحيق بكوكب الأرض سببتها كائنات ضئيلة الحجم سمّاها الكاتب أستروفاج (Astrophage) ومن باب الفضول قلت هل يعقل أن يكون هذا الاسم اسم نطاق محجوز؟ وبالفعل وجدته محجوزًا..

وفق موقع نيم دوت كوم نطاق astrophage.com محجوز

تحدث الرواية في معظمها خارج الأرض، حيث أُرسل البطل رفقة آخرين (ماتوا أثناء الرحلة) إلى نظام شمسي آخر لبحث حل للكارثة المحيقة بالأرض والمتمثلة في أن كائنات الأستروفاج (معناها آكلاتُ الشموس) تلتهم حرفيًا ضوء شمسنا.

كانت المهمة انتحارية دون أمل في عودة هؤلاء “الأبطال”، والأبطال بها علامات اقتباس لأن البطل الرئيسي غَريس شُحن في السفينة دون رغبته.

اسم المركبة هو السلام عليك يا مريم ويستغرب الكائن الفضائي بعد أن يلتقي بالبشري من تسمية البشر للمركبات. ويشير أمام غريس للكرسي: ما اسم هذا الكرسي؟ فيقول غريس: هو مجرد كرسي، لذا لا اسم له. فيقول الكائن كذلك مركبتي مجرد أداة فلا داعي لتسميتها. وهذا سبب أن مركبة الفضائي لا اسم لها.

المهم لن أحرق المزيد من الأحداث لأن الرواية ممتعة. ولن أحرق النهاية على أية حال.

إليك ملاحظاتي العامة:

  • الرواية تصلح هدية قيمة لكل من يحب الفلك والفيزياء والفضائيات والخيال العلمي
  • الرواية تجربة فكرية جيدة إن كنت تحب الرياضيات والفيزياء ففيها كثير من الحسابات العلمية التي ستمتعك إن كانت المعادلات والحسابات تمتعك
  • لو كنت كاتبًا فحُبكة القصة وتشعباتها والشخصيات وخصائصها والحوارات والمعلومات التي فيها ستنفعك من ناحية أن تستلهم منها كيف تكتب رواية ذات قصة مشوقة محبوكة بعناية منسوجة بإتقان
  • بالرواية حسّ فكاهة ولمسة طرافة أضفت متعة ولذة على القراءة.

وبالنهاية إليكم هذين المقطعين من الرواية بترجمتي: التغميق مني.

ما أضحكني

هذا المقطع أضحكني من الرواية: روكي وهو الاسم الذي أطلقه الدكتور غَريس على الفضائي لا يعرف جيدًا الإنجليزية فيأتي كلامه غير مترابط جيدًا.

“الآلات تعطب. أَرِنيها. أُصلِحها”
بدا أن روكي قادر على إنجاز أي شيء تقريبًا. وإما أنه موهوب أو أن كل الإريديين [Eridians وهو الجنس الذي ينتمي له الكائن] مثله. أيًا يكن أنا محظوظ للغاية. مع ذلك…إلى أي مدى سيُبلي حسنًا مع التقانة البشرية؟

  • ربما. لكن قبل ذلك لا بد أن أكتشف سبب تعطّل المولّدان معًا في ذات الوقت.
  • سؤال وجيه. لكن الأهمّ: هل تستطيع التحكم في المركبة دون طاقة. سؤال؟”*
  • لا. أحتاج الطاقة لفعل كل شيء.
  • إذن وهذا أهم من ذاك: كم لدينا من وقت حتى ننحدر عن المدار. سؤال؟”
    طرفت عينايَ عدة مرات. “لا…أدري”
  • اعمل أسرع
  • أجل. وأشرتُ للشاشة “عليّ أولًا أن أنتظر حاسوبي ليستيقظ”
  • أسرع
  • حسنًا سأنتظرُ أسرع.
  • هذه سخرية
    أنهى الحاسوب عملية بدء تشغيله وأظهر لي شاشةً لم أرها من قبل…

المقطع من رواية مشروع السلام عليك يا مريم ص: 182 النسخة الإلكترونية

*نظرًا لأن روكي (الكائن الفضائي) لا يجيد كثيرًا الإنجليزية فإنه ينهي كل سؤال بكلمة سؤال كذلك. ويبدو أن المؤلف آندي قام بعمل جيد من ناحية طرح آليات كيف تتشكل اللغات وكيف نتعلم لغات جديدة حينما التقت شخصية غَريس بالكائن الفضائي.

ما شدّ انتباهي

“هذا صحيح” قال وأشار إلى شترات (Stratt). “تناهى لعلمي أن لديكِ سلطةً مثل سلطة الأرباب على كلّ من وما في العالَم الآن”.
“تلك مبالغة” قالت.
“مع ذلك ليست مبالغةً كبيرة” قلتُ.
تابع ريدل كلامه “هل في مُكْنتك أن تجعلي الصين تُسخّر قدراتها التصنيعية لإنتاج الألواح السوداء؟ ولا تكتفِ بهم فحسب بل تدعي كل دولة صناعية على وجه البسيطة تفعل ذلك؟ هذا ما نحتاجه إن أردنا النجاح في إنجاز المهمة”
زمّت شترات شفتيها. وبعد هنيهة. قالت “نعم”.
“هل تستطيعين إخبار المسؤولين الحكوميين الملعونين الفاسدين في شمال أفريقيا أن يتنحّوا عن الطريق لكي نُنجز المشروع؟”
قالت شترات “هذا الجزءُ من الأمر يسير” وتابعت “لأنه عندما تنتهي المسألة، ستحتفظ هذه الحكومات بالألواح السوداء. وسيصبحون رافد العالَم بالطاقة الصناعية”
“فهمتُ، ها نحن ذا” ثم تابع “ننقذ العالم ونُنجّي أفريقيا وبصورة دائمة من براثن الفقر أثناء ذلك. طبعًا. هذه الخطة لا زالت حبرًا على ورق. لأنه ينبغي عليّ تطوير الألواح السوداء وضمان أننا نستطيع إنتاجها بالجملة. لا بد أن أكونَ في مُختبر وليس في السجن”
فكّرت شترات في الموضوع قليلًا. ثم وقفت.
“حسنًا. سترافقنا”

المقطع من رواية مشروع السلام عليك يا مريم ص: 110 النسخة الإلكترونية

إن أعجبتك المراجعة اقتنِ الرواية (حدّ علمي لم تترجم بعد للعربية)، وشارك المقال ولك الأجر أو اشترك في رديف ولك أجران.


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


حقوق الصورة البارزة: Photo by Maksim Istomin on Unsplash

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s