من السخافة أن تنشر محتوى مع كلمة «منقول» دون ذكر المصدر الأصلي

مساء الأنوار،

لو سألت أي شخص ينسخ محتوى ويضع تحته كلمة «منقول» دون الإشارة لمصدره هذا السؤال:

هذا المحتوى جميل. وقد حصل على عديد الإعجابات في حسابك لماذا لم تذكر بصريح العبارة مصدره ومؤلفه؟

فهناك إحتمالان للجواب على هذا:

  1. إما أن الشخص غير واع بمسألة الحقوق الفكرية، واعتاد على رؤية المنقولات في المحتوى العربي فظنّها ممارسة عادية وهي ليست كذلك. وهذا معذور بالجهل لكن الجهل ارتفع بهذا المقال فإن كنت تفعل ذلك فرجاء توقف عنه.
  2. لا يريد أن يعرف الناس مصادره ولا يرغب أيضًا أن يتابع الناس من أخذ عنه. ويعرف عن الحقوق الملكية الفكرية لكنه لا يلقي لها بالًا. فهو يرى أن محتوى الإنترنت مستباح لمن شاء. وهذا جاهل نسأل الله له الهداية.

لو تأملت في هذه المسألة لخرجت بهذه الاستنتاجات:

  1. نقلك لمحتوى يعني مبدئيًا إعجابك به، وأقلّ واجب لمن يعجبك محتواه أن تذكره بالخير وتذكر اسمه عند نقل المحتوى فإن كنت ذا خُلق عالي ستشكره وتشجع الناس على متابعته. لماذا؟ ليصنع المزيد من ذلك المحتوى الذي أعجبك!
  2. ذكرك لمن نقلت عنه يُبرّئك من التبعات في حال كان من نقلت عنه أساسًا ‘نَقَلَه’ (أو سرقه للدقة) من آخر دون ذكر اسمه. في حال وقع ذلك فاللوم سيقع على من أخذت منه وليس عليك لأنك عن نفسك أنت ذكرت المصدر والمصدر لم يذكر الأصل. فالعتب عليه.
  3. ليس ثمة ذرة من المنطق ولا الأمانة ولا الخلق الحميد أن تنقل المحتوى دون ذكر اسم صاحبه مع رابط له مباشر لو أتيح ذلك لك وهو متاح في الإنترنت غالبًا. لأنك ستتلقى إعجابات وتفاعلات لا تستحقها. ولو أكملت معروفك وذكرت صاحب المحتوى لكان خيرًا لك حتى من باب الأمانة.
  4. عزيزي ناقل المحتوى: وضع كلمة «منقول» آخر المحتوى الذي تنقله لا يصيّرك أمينًا.

كيف إذًا تنقل المحتوى بطريقة نزيهة وشفافة وأمينة؟

  1. إن أعجبتك قطعة من المحتوى (حلقة بودكاست، نص، قصة، تعليق…) شاركها مباشرة دون نقلها أي نسخها ولصقها.
  2. إن اضطررت لنقلها كأن تحب مشاركتها في مجموعة مغلقة أو ما شابه. انقلها لكن مع رابط مباشر للأصل.
  3. في حال كانت المنصة أو المجموعة لا تسمح بروابط خارجية أذكر اسم مؤلف المحتوى كاملًا مع طريقة إيجاده: مثلًا تجدونه بالبحث باسم كذا في تويتر…

بفعلك هذا ستتمتع بما يلي:

  1. الأمانة والموثوقية. وهذا ما يجعل سمعتك ممتازة فأنت لا تدعي ما ليس لك ولا تدلّس على الناس فأحيانًا الناس لا تنتبه لأن المحتوى منقول لا سيما إن كنت مدمنًا على ‘نقل’ محتويات الغير.
  2. دعم المحتوى العربي. لأن انتشار المحتوى الجيد الذي يصنعه البعض يجعلهم ينتجون أكثر ويجعل عملهم أكثر جدوى ومن هناك أنت تزيد من كمية المحتوى ذي القيمة.
  3. تبرئة ذمتك. عندما تذكر بوضوح واستقامة المصدر مباشرةً. إن ضم المحتوى خطأ أو كان مسروقًا من أصل لم تنتبه له، لن يقع عليك اللوم بل على من أخذت عنه. مع أننا بصورة إجمالية ننصحك دومًا بالتحقق مرتين من المصادر.

هذا المحتوى أصلي غير منقول!

إن رغبت في رحلة لفضاء الكتابة لن يكلّفك ذلك كثيرًا: نحو 7 دولارات في الشهر فقط؛ اشترك في رديف الآن وانضم لكوكبة من رواد فضاء الكتابة، والترجمة والعمل الحرّ.

أشكر أخي أبا بكر العتوم على استضافته لي في هذا الحوار لقاء مع : يونس بن عمارة الكاتب و المؤلف المستقل [موقع لقاءات] طالعوا الحوار وشاركوه!


يونس يسأل: ما رأيك في ظاهرة «منقول» في الويب العربي؟


حقوق الصورة البارزة: Photo by Austin Distel on Unsplash

رأيان حول “من السخافة أن تنشر محتوى مع كلمة «منقول» دون ذكر المصدر الأصلي

  1. ظاهرة سيئة..

    وهناك ظاهرة تحويل مقالاتك لكتاب كندل وبيعها دون علمك ولكن مع وضع اسمك عليها 🙂

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s