ما هو قانون تِسلر؟ ولماذا الحياة بالغة التعقيد؟

مساء الأنوار،

ستقرأون في هذه التدوينة عن ضرورة وجود التعقيد في الحياة، ونصيحة نافعة للأزواج…شاركوا ما أصنعه من محتوى ولكم مني جزيل الشكر 🌷

مبدأ انْحِفَاظ التعقيد

لإنجاز أمور صعبة بأيسر طريقة، نحتاجُ للكثير من الخيارات. 
وها هنا التعقيدُ ضروريٌ، لأنه يمنحنا الفعالية (قدرة الشيء على إنجاز المهمة) التي نحتاجها.
وهناك إطار ذهني نافع لفهم هذا هو قانون تسلر (Tesler’s law) لانْحِفَاظ التعقيد والذي ينصّ على:

أن إجماليَّ تعقد أحد النُظم ثابت، في حال عَمَدت لجعل تفاعل المستخدم مع النظام أيسر، زاد تعقّد العمليات غير الظاهرة للعيان لذلك النظام.

بعبارة أخرى: كلما تيسر استخدام نظام ما، زاد تعقده الداخليّ غير المرئي.
وواضع هذا القانون هو لورانس تسلر  (1945–2020) وهو عالم حاسوب متخصص في التفاعلات ما بين الحاسوب والإنسان، عمل لدى شركة إكسرُس (Xerox) وآبل، وأمازون، وياهو.
كان لتسلر يدٌ طولى في تطوير أولى الواجبات الرسومية (graphical interfaces) وشارك في ابتكار خاصية النسخ واللصق التي تعتبر بديهية الآن في الحواسيب.
في هذا السياق، يشبه التعقيد الطاقة. إذ لا يمكن خلقه أو إفناؤه. (على غرار مبدأ المادة لا تُستحدث ولا تفنى). كل ما نستطيع فعله مع التعقيد هو نقله من مكان لآخر.
لذا عندما يغدو أحد المنتجات أو إحدى الخدمات أيسر استخدامًا على المستعملين، يضطر المهندسون والمصممون لبذل جهد أكبر.
وبهذا الصدد، يكتب نورمان «في التقنية، كلما يسّرنا الاستخدام أكثر، نتج عنه لا محالة تعقيد أكبر من ناحية الآليات غير الظاهرة للعيان»
على سبيل المثال، وجود الملفات والمجلدات في حاسوبك لا يمس طريقة تخزينها في حاسوبك، مع ذلك مجرد تقسيم المواد لمجلدات وملفات يضع عبئًا إضافيًا على مُعالج الحاسوب لإضطراره لترجمة العملية إلى مظهر يفهمه المستخدم العادي للحاسوب والذي أًلِف واجهة الاستخدام المُيسرة التي تعب المصممون في إنجازها.

وسواءً أكان الشيء يبدو بسيطًا أو كان سهل الاستخدام، فإن ذلك لا يُعلِمك بمدى تعقيده الداخلي إلا قليلًا.
ذلك أن ما يبدو بسيطًا في الظاهر قد يكون باطنه شديد التعقيد: وما يبدو بسيطًا في باطنه قد ينجم عنه تعقيد مذهل في الظاهر.
إذًا من أي زاوية نظرٍ نقيسُ درجة التعقيد؟

طالع المزيد: لم لا تكون الحياة أيسر؟ [Farnam Street]

نصيحة نافعة للأزواج

إن رغبت في عمل شيء يُشعر بتقديرك ومراعاتك لشريك حياتك، أولي اهتمامك بما نوى شريكك فعله ولم يفعله بعد وأنجزه نيابة عنه.
بهذا الصدد قالت كلاوديا داوسون (Claudia Dawson) أنها بعد قراءة هذا المنشور على ريديت «حيلة حياتية ناجعة: أنجز الشيء الذي يماطل شريكك في إنجازه» أنها وزوجها لهما عادة أن يسألا بعضهما البعض «هل هناك أي شيء أستطيع فعله من أجلك اليوم؟» لكنهما معتادان أيضًا كلاهما على أن يجيبا بالنفي أو «لا شيء».
لكن هذا الأسبوع فاجأها زوجي بتسوية اللوحة الفنية الموجودة في مكتبها المنزلي وألهمها ذلك لترد له الجميل.
لذا بعد أن لاحظت كلاوديا أن زوجها نوى شراء زهور لأمه في عيد الأم ولم يفعل، اشترتها نيابة عنه وأزاحت المهمة عن جدول مهامه ذلك اليوم!

المصدر نشرة ريكوموندو – انتقاء كلاوديا داوسون.


حقوق الصورة البارزة: Photo by Pawel Czerwinski on Unsplash

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s