الناشرون الألمان يبيعون محتوىً مدفوعًا تفوق قيمته 700 مليون يورو سنويًا

صباح المحتوى المدفوع، وجمعة مباركة لكم يا قوم!

سؤال مهم ما جدوى الكتابة الأدبية في زمن الخراب؟ [شبكة الميادين الإعلامية]


جدير بالاطلاع الروائي إبراهيم نصرالله: لا للمصالحة بين المال والإبداع – حاوره علي الرباعي [صحيفة عكاظ] ومنه نقتبس:

• متى يمكننا استنساخ تجربة مؤسسة شومان الثقافية وكيف نصالح بين المال والإبداع؟

•• هذه مسألة كبيرة، يمكن أن تُستنسخ، إذا وجدت الظروف الملائمة لاحتضانها، ولكنني لا أظن أنها ستنجح في غياب انفتاح حقيقي، فالمجال الرّسمي تمثله وزارات الثقافة، وتجربتها في هذا المجال، عربيا، عموما محزنة. المصالحة بين المال والإبداع أمرٌ غير وارد، إلا في حالة واحدة هو أن يكون المال مؤمنا بقوة الإبداع والفكر في التطوّر، وأن يصل إلى درجة من القوة، بحيث يفرض فكرته هذه على الجانب الرسمي الذي لا يؤمن بها، أو لا يدرك أثرها، أو لا يعتبرها أمر جديرًا بالخلاف!

هناك أيضًا نقطة هامة ذكرها الروائي إبراهيم نصرالله وهي

كتابتي لسيناريو مسلسل «زمن الخيول البيضاء» الذي كان من المقرر أن يخرجه حاتم علي، فقد فُرض الأمر عليّ! كنت أرى ضرورة أن تتحرّر روايتي مني، لكن المشكلات التي واجهتنا في كتابة السيناريو، دفعت المنتج لأن يطلب مني كتابته، كانت حجته أن علاقتي بالسينما قوية، ولي كتابان عنها، ولأنني أعرف روايتي أكثر من غيري، ولكنني اشترطتُ أن أكتب 3 حلقات لا أضع عليها اسمي ولا يقال لحاتم علي من كتبَها، وحين جاء ردّ حاتم أنه سيبدأ من حيث تبدأ كل حلقة وأنه سيُنهي حيث تنتهي، وكما كتَبها الكاتب، ولن يغيّر شيئا في النص أو المَشاهِد، أخبروه باسم الكاتب، وهذا ما جعلني أكمل المسلسل الذي جاء في 30 حلقة، وكان من أفضل التجارب التي تعلّمت منها. أما المشروع الثاني فهو مشروع تحويل «براري الحُمّى» إلى فيلم، وقد كتبتُ السيناريو في مطلع التسعينيات لكن مشاكل الإنتاج حالت دون تنفيذها.

إبراهيم نصرالله

تعليقي: النقطة الثانية أي الاقتباس الثاني من المقال مهم لكي تفهم جيدًا تعليقي هذا، اختار المحاور عنوانًا مستفزًا لكني طبعًا لن أتصور أن الروائي إبراهيم يؤمن بالفعل أنه لا مصالحة بين المال والإبداع، وإلا انتفى الإبداع أساسًا والحجة في ذلك بسيطة جدا عندما تحاول الإجابة على سؤال: من كان يموّل دافينشي مثلًا؟ والجواب عن ذلك هو الحجة ومختصرها: أنه لا انفكاك للإبداع عن المال.

وسوء تمويل الإبداع في البيئة العربية يعود في نظري لعدة عوامل منها:

  • تكتلات (أورام؟) من الأشخاص غير صحية تقضي بمنح الجوائز والامتيازات والأعمال للأصدقاء والمعارف وليس لمن هو لها أهل.
  • عقلية فُقرية متأصلة في الذهنية الفنية العربية قائمة على أن التمويل دومًا لا بد أن يأتي من الحكومة أو أصحاب النفوذ، بصورة أو بأخرى، وهذه العقلية منعت المبدعين من إطلاق مشاريع شخصية ذات قوة تجارية ترفدهم وترفد المبدعين من أمثالهم. (للتوسع في هذه النقطة استمع لحواري مع فرزت بالتحديد كلامي عن جحظة).
  • البخلُ المعرفيّ: وهو عدم مشاركة المعلومة العملية مع الآخرين. ستجد أن ستيفن كينغ مثلًا بعد نجاحه كروائي (وماديًا) أيضًا يكتب عن كيفية الكتابة الروائية وغيرها. لكن العربي (عدا محاولة متأخرة جدًا من واسيني الأعرج ورزان إبراهيم لا يوجد ما يستحق الذكر) ولذلك لن تجدهم في Quora -حتى الآن على الأقل- يوجهون الشباب المتعطشين للمعرفة، ولهذا لن يخبرك الروائي العربي مثلًا كيف يحوّل الروائي الشاب روايته لفلم أو مسلسل، ولن يجيب عن الأسئلة المعرفية التي يطرحها الشباب الذين يريدون الخروج من النفق المظلم وبناء مسيرة مهنية لائقة.

رقم اليوم: الناشرون الألمان يبيعون محتوىً مدفوعًا تفوق قيمته 700 مليون يورو سنويًا [WNIP] وفي المقال نقرأ:

يتمثل أغلب المحتوى المدفوع في ألمانيا في اشتراكات القراء في النسخة الرقمية للصحيفة أو المجلة، ومع أن بعض الصحف والمجلات لديها بالفعل تطبيق هاتفي يتيح بالفعل تصفحًا ووصولًا أكثر يُسرًا لمحتواها، إلا أن جميعها يبيع أيضًا نسخًا رقمية مطابقة للأصل المطبوع. (ملاحظة مني: النسخة الرقمية المطابقة للأصل المطبوع تسمى replica في قطاع النشر).

وفي سوق الإعلانات الألماني لا يأخذون بعين الاعتبار إلا الإعلان في هذه النسخ الرقمية المطابقة للأصل المطبوع. ولهذا تمحورت استراتيجيات المنتج لدى الناشرين الألمان ومنذ سنوات حول الاشتراكات التي تشمل توفير نسخ رقمية مطابقة للأصل المطبوع (أي بي دي إف).

ادعم استمرارية هذه اليوميّات برعاية المحتوى الذي أصنعه، طالع تفاصيل الرعاية في هذا الملف؛ أو تصفّح هذا الرابط.

أعجبك ما أصنعُه من محتوى؟ تواصل معي الآن: اضغط الزرّ الأخضر.


يونس يسأل: ما آخر مرّة دفعتَ فيها لاستهلاك محتوى معيّن؟

سؤال #2: ما آخر مرة أصبت فيها بالفواق؟


حقوق الصورة البارزة: Photo by lilzidesigns on Unsplash

رأي واحد حول “الناشرون الألمان يبيعون محتوىً مدفوعًا تفوق قيمته 700 مليون يورو سنويًا

  1. قبل سنة تقريبا في باتريون من أجل سماع بودكاست هروب من الشبكة.. ثم أتاحها ثمود ومحمد صالح مجانا لاحقا : )

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s