اِبحث عن الأشياء التي تبدو غير منطقية

​صباحُ اللامنطق،


مع مقال جميل ترجمته لكم:

اِبحث عن الأشياء التي تبدو غير منطقية

عندما يقرأ المستثمر صاحب المليارات سام زيل الصحيفة كل صباح، كان يبحث عن الأمور التي تبدو غير منطقية.

ذات مرة، قرأ أن ستاربكس فتحت محلات في منغوليا. فكّر سام: “منغوليا؟ ظننت أنهم يشربون الشاي. ما سرّ الموضوع؟” أثار هذا الخبر فضوله لدرجة أنه سافر إلى منغوليا ليقف بنفسه على حقيقة الأمر. عندما وصل هناك، رأى أن محلات ستاربكس فُتحت بجوار المناجم، الأمر الذي كان يشير إلى طفرة وشيكة ستحدث في قطاع البناء بالصين. عندما غادر سام البلاد، كانت لديه معلومة سابقة لأوانها عن مستقبل الاقتصاد الصيني.
على الجانب الآخر، معظم الناس يهربون من التعقيد. عندما يبدو العالَم لا منطقيًا لهم، يتغافلون عن جهلهم ويفكّرون بشيء آخر. لكن سام يفعل العكس، وهو ما يفسّر أحد أسباب نجاحه كمستثمر.
في سياق مماثل، قال مستشار أحد صناديق التحوط آدم روبنسون ذات مرة: “أحد الأمور الأساسية في الاستثمار أن تكون منتبهًا عندما تسمع صوتًا في ذهنك يقول أن هذا لا يبدو منطقيًا. لأنه هناك تلقى منجم الذهب: لدى الأشياء التي تبدو لا منطقية”.
عندما يمضي العالم عكس ما توقعت أنه سيمضي وفقه، ليس ذاك خطأ العالم. بل خطأك أنت. لذلك تمثّل الأشياء غير المنطقية أفضل فرصك للتعلّم. لأن العامل المسبب لمُضيّ العالم بصورة مختلفة عما اعتقدت أنه سيمضي وفقها أشدّ تأثيرًا من كافة العناصر التي تفكّر فيها. وارتباكك هنا ما هو إلا دعوة لتُعيد معايرة نموذجك عن العالم بحيث يتماشى بصورة أفضل مع الواقع الفعليّ. لذلك عندما يقول خبراءُ الاقتصاد في التلفزيون أنه من غير المنطقيّ أن يسقط سعر هذا السهم، فالسبب يكمن في أنهم أغفلوا أخذ أحد العوامل بالحسبان. كما يقول روبنسون: “يمضي العالم وفق المنطق دائمًا. لكن نماذجنا عن هذا العالَم هي اللا منطقية”.
في سياق الكتابة، إن كنت توّاقًا لكتابة الأفكار، ابحث عن الأشياء التي تبدو لا منطقية. لأنك خلف تلك الأشياء، ستعثر على حُجرات مخفية من المعرفة معظم الناس لا يدرون عنها شيئًا. بصفتك كاتبًا، ستستمدّ أقصى قدر من المعنى من كتابة مقالاتٍ خلاصات نُسختها النهائية تتناقض مع ما كنت تعتقده قبل شروعك في كتابتها. وبما أن المعرفة اجتماعية بطبعها، من الراجح أن ما يثير عَجبك يثير عجب قرّائك أيضًا.
لكنك، خلاف سام، لست بحاجة لركوب طائرة والذهاب لبلدان أخرى لتعرف المزيد عن الأشياء التي تبدو لا منطقية. يكفي أن تتصفح الإنترنت، وتكتب الملاحظات، وتشرع في الكتابة.

​تُرجم المقال بإذن من كاتبه الأصلي: ديفيد بيريل، وهو كاتب وصانع مدونات صوتية، الرابط الأصلي للمقال؛ أوصيك بالاشتراك في نشرته البريدية: Monday Musings

املأ هذا الاستبيان مشكورًا: أكاديمية رقيم هي الخدمة المُقدمة من رقيم لتدريب صانعي المحتوى العرب على صناعة وتسويق محتوى عربي عالي الجودة.
وقد قررت إدارة رقيم أن تفتح المجال أمام جميع الشباب العربي لمساعدة صانعي المحتوى، من خلال تقديم محتوى تعليمي في المجالات المطلوبة. شارك الآن هنا: طلب تقديم دورة على أكاديمية رقيم.


العزيز فرزت يصدر العدد 32 من متفرقات بعنوان: أخت هولمز الأخرى، كاتب يكتب عن الاكتئاب، وغرائب في المالديف [مدونة فرزت]


ومن أصدقائنا في رقيم أيضًا: مسابقة لاختيار مقدمي دورات أكاديمية رقيم [رقيم]


للتواصل معي مباشرةً على واتساب اضغط الزرّ الأخضر أدناه: مرحبًا بك.

ارعَ واحدة من هذه اليوميات بشراء نسخة أو أكثر من روايتي إيفيانا بسكال. أو اِدعمني بطرق أخرى من هنا.

موقع booklaunch استخدامه من أسهل ما يكون لإنشاء صفحات هبوط لكتابك الإلكتروني أو الورقيّ. إن كنت تتسائل ما هي صفحات الهبوط؟ طالع: صفحات الهبوط: ما هي؟ ولماذا نحتاجها؟ [موقع مُزن]


يونس يسأل: ما الأمور غير المنطقية أو التي تحدّت فهمك للعالم في الآونة الأخيرة؟


حقوق الصورة البارزة: Photo by Fabrizio Verrecchia on Unsplash

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s