السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
سلسلة «أسرار محمد المَلْفي» (The Muhammad Amalfi Mysteries)
طالعتُ بعون الله وحمده سلسلة «أسرار محمد المَلْفي» (The Muhammad Amalfi Mysteries)، واستمعتُ لما توفّر منها بصيغة كتب صوتية؛ ووعدت في تدوينة سابقة بعنوان: يوسف دي لورنزو (A.J. Lewis) يُسلِّم عليكم ويقول لكم أنه سيَحلُّ ضيفًا على مدونتي وبودكاستي يونس توك قريبًا إن شاء الله؛ أني إن شاء الله سأكتب مقالًا عن السلسلة في مدونتي، وهو الذي بين أيديكم الآن؛ ولاحقًا سأستضيف المؤلِّف يوسف دي لورنزو (Yusuf DeLorenzo) الذي يكتب بالاسم الأدبي إيه جي لويس (A.J. Lewis) في بودكاستي يونس توك: التخطيط الأولي للحلقة أن يكون لقاءً صوتيًا ومرئيًا يُنشر في مدونتي الصوتية (بودكاست) يونس توك: بما في ذلك قسم بودكاستي على قناتي يوتيوب.
حتى تلك الأثناء إليكم مُقتطفًا أعجبني من كتاب “مُحبُّ الكتب” ضمن السلسلة، مع تعريف مُوجز بالمؤلِّف وهو شخصية رائعة جديرة بالاهتمام فعلًا والقراءة لها. يلي ذلك مقتطفات بترجمتي من كل كتاب من كُتب السلسلة الصادرة والمتاحة حتى تاريخ نشر هذا المقال.
الجزائر: وجهة النزاهة والحقّ في عوالم الواقع والخيال معًا
ثمانية أجزاء، ثماني جرائم، وجزائرُ واحدة تنبض بحياة لم تعرف انقطاعًا منذ قرون. هذا هو عالَم سلسلة «أسرار محمد المَلْفي» (The Muhammad Amalfi Mysteries): سلسلة روائية تاريخية بوليسية كتبها روائيٌّ أمريكي بالغ الموهبة، تقع أحداثها في الجزائر أواخر القرن الثامن عشر، وتتمحور حول بطلٍ لافت للنظر: يتيمٌ إيطالي نشأ في مَلْف (أمالفي)، اختطفه قراصنة الجزائر شابًا، فأسلم وتَعلَّم ورسخت قدماه في المدينة التي ظنّها سجنًا فأضحت وطنه. حازت السلسلة على جوائز دولية، تقرأها أمريكا وبريطانيا، لكنها تكاد تكون مجهولة تمامًا لدى القارئ العربي الذي يُفترض أنه الأجدر بها.
ربّما أسهمَ تغيُّرُ أحوالي في تخفيف الأثقال التي كانت تجثم على روحي. وقد ظننتُ أن عزمي على قول الحق وحده والسير وفقه كفيلٌ بأن يُريحني من الكوابيس التي كانت تُثقل نومي. فمع اعتناقي عقيدة إخوتي في شمال إفريقيا، اعتنقتُ معها مَثَلهم الأعلى في الصدق والنزاهة قولاً وعملاً.
(كتاب “مُحبّ الكتب”، الجزء الثاني من السلسلة، ص 7 من نسخة epub) – التغميق مني
يذكّرني هذا الاقتباس بما قرأتُه مؤخرًا في نشرة ناركو التحليلية (NARCO)، وهي نشرة متخصصة ورصينة في تحليل الشأن المغاربي، حين قال مؤسِّسها جيف د. بورتر (Geoff D. Porter)، رئيس شركة شمال إفريقيا للاستشارات في مجال المخاطر (North Africa Risk Consulting):
الجزائر مؤمنةٌ إيمانًا راسخًا بقدرة الحق على أن يظهر في نهاية المطاف. لكنّنا نعيش في عالَم ما بعد الحقيقة.
جيف د. بورتر (Geoff D. Porter)
هكذا نرى أنه سواءً في عالَم الخيال -كما في سلسلة «أسرار محمد المَلْفي»- أو في التحليل الواقعي كما في رؤى شركة شمال إفريقيا للاستشارات في مجال المخاطر (North Africa Risk Consulting)، تبقى الجزائر بلدًا يحمل في عمقه إيمانَ أن الحق سيُطلّ مهما طالت غيبته، حتى وإن كنّا نعيش اليوم في زمن «ما بعد الحقيقة».
من هو المؤلِّف إيه. جي. لويس (A.J. Lewis)؟

إيه. جي. لويس (A.J. Lewis) هو الاسم الأدبي الذي يكتب به يوسف دي لورنزو (Yusuf DeLorenzo)، الروائي الأمريكي الحائز على جوائز أدبية متعددة، والمعروف بسلسلة «أسرار محمد المَلْفي». خلال دراسته العليا في الخارج، تَرجَم يوسف نصوصًا من العربية والفارسية والأردية، وتفيض رواياته بعشق التاريخ وتسعى إلى ردم الهوّة بين الثقافات عبر المغامرات الإنسانية المشتركة. يقطن يوسف في ولاية فلوريدا الأمريكية، ولديه نهَمٌ لا يَشبَع للروايات التي تفتح آفاقاً جديدة.
يُعبِّر يوسف عن فلسفته الروائية بكلمات الكاتب الأمريكي إي. إل. دكتورو (E. L. Doctorow): «الحقائقُ صورُ التاريخ، كما أن الصورَ حقائقُ الخيال»، ويُضيف إليها عبارة المُفكِّرة حنّا أرندت: «يكشف السردُ المعنى دون أن يقع في خطأ تعريفه».
تُحقِّق أعمال إيه. جي. لويس (A.J. Lewis) حضورًا نقديًا دوليًا مميزًا: حيث افتكّ الجزء الرابع من سلسلة «أسرار محمد المَلْفي» (The Muhammad Amalfi Mysteries)؛ والمًعنون بـ:«مقبرة في الجزائر» المرتبة الثانية في جائزة بيفرلي البريطانية لعام 2017، وفاز الجزء الثاني من السلسلة وعنوانه: «مُحِبُّ الكتب» بالميدالية الذهبية في جائزة رويال بالم التابعة لرابطة الكتّاب في فلوريدا، فيما وصل الجزء الخامس «قضية شرف في الجزائر» إلى القائمة النهائية لجائزة وليام فولكنر للخيال عام 2018. وإيه. جي. لويس (A.J. Lewis) عضو في جمعية الرواية التاريخية، ورابطة الكتّاب في فلوريدا، ورابطة كتّاب الإثارة والغموض في أمريكا.
أدعوك لمتابعة المؤلِّف وشراء كتبه ومطالعة آراء القرّاء من صفحته على أمازون (وحساباته أدناه في مختلف المنصات)، حيث تتوفّر السلسلة بصِيغ متعددة: رقمية (Kindle)، وورقية (Paperback)، وعبر خدمة Kindle Unlimited، وصوتية عبر Audible. وندعو كلَّ قارئ أتمّ قراءة أحد الأجزاء أن يترك مراجعته هناك؛ فالمراجعات هي الوقود الذي يُوصِل الكتاب الجيد إلى من يستحق قراءته.
جولة في الأجزاء الثمانية
فيما يلي لقطة مُترجمة -من ترجمتي- من كل جزء؛ اخترتُها لا لأنها الأولى ولا لأنها الأخيرة، بل لأنها الأكثر حضورًا في روحها وأصدقها تمثيلًا لما يقدّمه كل كتاب.
الجزء الأول: أسير في الجزائر

على ظهر سفينة القراصنة، وسط الأسرى والجرحى والظلام، ينتاهى لسمع إيتوري -اليتيم الإيطالي الصغير- ولأول مرة أصواتُ الصلاة تنحدر من السطح فوقه.
لخيبة كثير من البحّارة، إن لم يكن جميعنا، كان لون الغروب أحمرَ قانيًا يُنذر بيوم آخر من الشمس الحارقة، مع أن أملنا كان أن تمدّنا السماء بالغيث. “الله أكبر!”؛ ارتفع النداء من السطح فوقنا؛ كان السراسنة يصلّون هم كذلك. كان صوت إمامهم مكتومًا بعض الشيء، لكنه كان رخيمًا على نحوٍ غريب. تساءلتُ للحظة: بمَ يدعون؟ ثم خطر ببالي: كلا، إنهم لا يسألون شيئًا؛ بل يحمدون ويشكرون؛ لأنهم ظفروا بالنصر. الله أعطاهم الغلَبة. وبحلول تلك اللحظة، كانت صرخات الجرحى قد تحوّلت إلى أنين خافت، إمّا لأنهم تعوّدوا على الألم، أو لأنهم ما عادت لديهم قوة لرفع أصواتهم.
(الصفحات 153–154 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء الثاني: مُحِبُّ الكتب

تروي لالّة حبّة -المرأة الحرة المُستعبَدة ظلمًا- بنفسها كيف أُدخلت إلى الجزائر، وقُيدت عبر أزقة القصبة إلى قصر الداي الصيفي في بوزريعة.
حين وصلنا الجزائر، افترقنا نحن الخادمتين الكبيرتين وأنا عن سيّدنا الثريّ وعائلته. ولا نشكّ في أن سينوري بينينتيندي أتمّ فداءه دون عناء أو تأخير. أمّا نحن الثلاث، فقد مكثنا أيامًا ثلاثة في غرفة بمستشفى للنساء في المرفأ، ترعانا ممرّضات مسيحيات. وفي اليوم الرابع، أُلبسنا حجابًا وأرديةً خارجية سوداء من القطن وسُيِّرنا خارج منطقة الميناء عبر متاهة من الأزقة تتصاعد شيئًا فشيئًا، حتى بلغنا سوقًا مفتوحة، ثم ما لبثنا أن تجاوزنا بوابةً خرجنا بها من المدينة وصعدنا تلّةً يعلوها قصرٌ فارهٌ من الرخام الأبيض في مكان يُدعى بوزريعة. «قصر الداي الصيفي!» صاح الحاج سليم مندهشًا.
(الصفحات 55–56 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء الثالث: قبرٌ آخر في الجزائر

في حضرة وفاة الشيخ الصوفي قشطولي، تتوحّد الجزائر كلّها: مسلمون ومسيحيون ويهود وأتراك وأسرى، على مائدة واحدة.
نُصبت مراجل ضخمة من الحريرة والشوربة البيضاء أمام كثير من المساجد، وصُفّت على السيخان كباشٌ وأعنزٌ ذُبحت بالمئات لله على روح الشيخ قشطولي، وشويت فوق المواقد وحُفَر النار المرتجلة في كل ركن وزاوية. وفي كل مكان كان الجميع، مسيحيون ويهود ومسلمون، حتى الأسرى والعبيد، يشاركون في تلك المأدبة الكبرى. وأفاد سيدي نفتالي بأن حي اليهود في المدينة لن تُلبَس فيه نعال، ولن تُرتدى فيه ثياب غُسلت حديثًا سبعة أيام كاملة، حدادًا على الولي الراحل وتوقيرًا له. بل حتى الأتراك في معسكر طه جبران شاركوا في ذلك اليوم، وإن كان ذلك على الأرجح لأنه كان آخر يومٍ يتّسم فيه الداي -وما يُسمَّون أصدقاءه من اليهود- بمحبة الناس وليس ذلك إلا بسبب الشيخ قشطولي.
(الصفحة 221 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء الرابع: مقبرة في الجزائر

هذا الكتاب هو أطول أجزاء السلسلة وأعمقها. بعد جنازة الشيخ، يسمع محمد لأول مرة أبياتًا شعرية تتحدث عن رفيقه عبده وأسطورة «بوقبرين».
وأنا أشقّ طريقي في حشود المصلّين خارجًا من المسجد المكتظّ ذلك الصباح، توقّفتُ لأنصت إلى حكواتيٍّ كان يروي لجمعٍ متلهّفٍ من الحجّاج قصة بوقبرين، الذي تنبّأ بأن بركته ستواصل الفيض من قبره في جبال جرجرة ومن قبره في الزاوية القائمة خارج بوابة مدينة الجزائر. كان الرجل حكواتيًا بارعًا يُنشد أبياتًا من الشعر في أشدّ مواضع القصة أهمية. والمدهش أنني سمعتُ في ذلك الصباح، لأول مرة، أبياتاً عن صاحبي عبده، الأبيض الطويل، وكيف جاب البحر المتوسط من أقصاه إلى أقصاه باحثًا عن «المُستحِمّ في الجبل» الذي رآه يمشي على الماء في أحلامه، محافظًا على الرسالة التي كان يحملها دون أن يدرك حقيقتها حتى رآها في نور الإيمان الخالص.
(الصفحة 386 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء الخامس: قضية شرف في الجزائر

لقطة ساخرة من قلب الصراع الدولي على الجزائر: القنصل الفرنسي يصل بعربة فارهة يجرّها بحّارة إنجليز أسرى.
«إذًا الفرنسيون يريدون إطراء الداي بهدايا ثمينة فضلًا عن جزيتهم السنوية» ردّ محمد التاجر دون تردد. «فلنرَ هذا المُمثّل للثورة الذي بات على نحو ما قنصلهم العام الجديد». بوصفي مسؤولًا في إدارة الداي أُوفِدتُ لاستقبال الدبلوماسي الفرنسي القادم رسميًا، وقفتُ مع صديقَيّ عند بوابة البحر أُحدّق بحرًا في اتجاه الشرق الشمالي الشرقي. وعلى خلفية تألّق البحر الأبيض المتوسط في ذلك الصباح، كانت العربة الفارهة تُسحب على طول الرصيف الطويل بأناسٍ شُدُّوا في الأحزمة بدلاً من الخيل. يعرف الناظرون وفي الحال أنهم أسرى من قبعاتهم الحمراء وصدرياتهم الزرقاء عديمة الأكمام وحلقاتهم الحديدية في الكاحلين. وحين اقتربوا ورأينا شَعرَهم الأشقر وعيونهم الزرقاء، أدركنا أنهم طاقم السفينة القرصانية الإنجليزية «النمر» التي اصطادها قراصنة رافع حسوب مؤخرًا.
(ص 84-85 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء السادس: اختطافٌ في الجزائر

المشهد الذي ينقلب فيه الحُكم: قائد الموقع صبغة الله يدافع عن محمد أمام الداي في حضور أعدائه.
«صاحب السيادة! بإذنك أطلب من قائد الموقع صبغة الله أن يُخبرنا بما يعلمه في هذا الشأن» عندها لاحظتُ أن الانكشاري المُمسِك بالكيس هو ذاته قائد الموقع الذي التقيتُه على الطريق، صبغة الله أميني. «يا صاحب السيادة الرفيعة، أمير المؤمنين في الولاية الغربية لأرض الجزائر! أنا قائد الموقع صبغة الله، وقد أوقفتُ مؤخرًا وعاقبتُ جماعةً من مزيّفي العملة كانوا يوزّعون من مستودع مهجور خارج أسوار القصر الصيفي مباشرةً: عملاتٍ مزوّرة صنعها إخوانهم في بلدة صوحان الجبلية. وحين لاحقتُهم وجدتُ عندهم أسرى: خادمة، وأرملة مواطن بارز وابنةُ عائلة تركية جزائرية بارزة ذات صلة بالداي السابق، أما الأسير الثالث فلم يكن سوى قائد الفحص1 محمد المَلْفي»
(ص 300 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء السابع: سُلطان القمر*

*ترجمتُ العنوان للعربية بسلطان القمر؛ لأن عنوان الكتاب مُستلهم من اقتباس لأبي حامد الغزالي رضي الله عنه ورد في ص 6 من الرواية؛ ونصّ الاقتباس الأصليّ بالعربية: “الليل كلّه سلطانُ القمر”.
قائد الجزائر المُحنّك: القائد جعفر يرسم بكلمات بالغة القسوة صورةَ الجانب المظلم من عالَم القرصنة.
«…تظن النساء أنه سيعود في غضون أيامٍ قليلة. وبحسب ما بلغني، يبدو أن لخروبة حاشيةً من الأتباع كذلك. الرجل وحده شيء، أما حاشية من الأوغاد فشيء آخر تمامًا»؛ «حاشية بالفعل! هم طواقمه يا ولدي. سفّاكو دماء جميعهم. حثالة جُمعت من قاع كل سجن وحانة ومجرور في أوروبا. إن كان قراصنة الجزائر الشرعيون يُسمَّون “قراصنة البربر” من قِبَل أعدائنا الأوروبيين، فذلك الاسم كسبه لهم آل خروبة بولعهم المريض بالدماء والفتك. لأن الراية البيضاء التي ترفعها سفينة تجارية غير مُقاتلة تُعدّ عندهم إشارةً لافتتاح المذبحة والنهب. أما عن سُمعتهم في أسواق النخاسة وأنهم يأتون بالرجال الأشداء فمردّها إلى قتلهم الضعفاء والمسنّين فور أسرهم، ورميهم جثثًا في البحر.
(الصفحة 48 من نسخة Epub الإنجليزية)
الجزء الثامن: أبناء التسعة

يمشي محمد نحو قاعة عرش الداي بينما يُردّد آية من القرآن في قلبه، مُراقبًا من بعيد طيورًا تحلّق فوق خليج الجزائر.
لا بدّ أن أرى الداي قريبًا. وقد شعرتُ بالارتياح حين التفت السكرتير التركي وطلب مني اِتِّباعه قائلًا: «صاحب السعادة الداي ينتظرك يا قائد محمد»؛ مشيتُ عبر قاعة ذات أعمدة بيضاء ملتوية مصقولةٍ لتعكس نور الرخام الأبيض في الأرض، وأنا أُردّد في سرّي من القرآن الكريم: «رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ»2؛ ولم أزل أُردّد الآية ذاتها مرةً بعد مرة حتى لحظة دخولي قاعة العرش…
(الصفحتان 36–37 من نسخة Epub الإنجليزية)
في هذا اليوم من ديسمبر، حالتْ غيومُ العصر مرةً أخرى دون أن يظل دفءُ الشمس معنا حتى المساء، وإذ تدفق الضباب على الخليج وحوَّل البياضَ اللامع على مباني المدينة البعيدة إلى ظلال رمادية شاحبة، راقبتُ سربًا من طيور الحبارى تحلّق كجسمٍ واحد نحو الفم المستنقعي لنهر سيدي فرج متجهة جنوبًا.
في الأفق: الجزء التاسع والعاشر
السلسلة لم تنتهِ بعد. يُبشِّر المؤلف القرّاء بصدور الجزء التاسع والعاشر قريبًا إن شاء الله، وهما يُكمّلان مسيرة محمد المَلْفي وزوجته لالّة حريّة في جزائر القرن الثامن عشر المتقلّبة. إن كنتَ ممّن يستمتع بالروايات التاريخية التي تجمع بين الغموض والأعماق الحضارية، فأنتَ أمام سلسلة نادرة جديرة بمكان ذو حفاوة في مكتبتك.
تَابِع المؤلف إيه. جي. لويس (A.J. Lewis) على صفحته على أمازون؛ اشترِ الكتب، اقرأها، وشاركنا رأيك. جزائرُ القرن الثامن عشر تنتظرك.
الهوامش
- لمعرفة المزيد عن أراضي الفحص ومهام قائد الفحص؛ طالع هذا البحث الجزائري: لمحة عن ديار فحص مدينة الجزائر في العهد العثماني؛ سامية بن قويدر، جامعة الجزائر 2. ص 48. ومنه نقتبس: «خضع الفحص إداريا في العهد العثماني لسلطة آغا العرب أو الصبايحية -أي الفرسان-، من صلاحياته حكم أراضي الفحص وأوطان متيجة، ينوب عنه نائب يدعى بقائد الفحص، والذي يعتبر كحاكم مدني ضمن الحكومة المحلية، مثله مثل شيخ البلد المكلف بحفظ النظام بالمدينة، لكن تضاف إليه مراقبة قناطر المياه والعيون بالفحص، كما تساعد شرطة الأعياد [كذا] قائد الفحص على بسط نفوذه وحفظ النظام بالمنطقة». ↩︎
- الممتحنة. آية 4. ↩︎
حقوق الصورة البارزة: الأغلفة والتوقيع وشعار السلسلة حقوق ملكية فكرية للمؤلِّف إيه. جي. لويس (A.J. Lewis) © 2026. صَمَّمتُ الصورة البارزة ببرنامج Canva.
اكتشاف المزيد من يونس بن عمارة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.