كيف نتنافس تنافسًا شريفًا بصفتنا كتّاب وكاتبات محتوى؟

اليوم لدينا سؤال ممتاز من زميلة في المهنة اسمها الأستاذة ريم.

ونص السؤال كما تقرأون في التغريدة:

أولًا ما هي المنافسة؟

عند البحث في كتب غوغل بعبارات مثل تعريف المنافسة ومفهوم المنافسة تأتي لك بعض النتائج القيمة من مثل تعريف المنافسة في القانون الإماراتي:

عرّف قانون دولة الإمارات الاتحادي…مفهوم مصطلح المنافسة بأنه “مزاولة الأنشطة الاقتصادية وفقاً لآليات السوق دون تأثير أو تقييد لتلك الآليات يلحق آثاراً ضارة بالتجارة والتنمية”

الحماية القانونية للعلامات التجارية مدنياً وجنائياً في القانون الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور خالد ممدوح إبراهيم دار الفكر الجامعي 2020 ص 169

وتعريفها وفق حجة الإسلام الغزالي:

فقوله: [أي الغزالي] “ففي جبلة الإنسان الغيظ والحسد والمنافسة، وذلك مما يؤدي إلى التقاتل والتنافر”…ويُفسّر استخدام المفهوم الشائع للمنافسة بأنه توجيه خاطئ لمسار العلاقات المفترض قيامها على أسس ومعايير صحيحة مبنية على الروح التعاونية والمسؤولية الفردية، وليس على أساس الغلبة المادية وحب السيطرة التي قد تفضي في بعض الأحيان إلى القتل وسفك الدماء…
فشرط المنافسة الأول يتمثل بوحدة الغرض إذ لا يتصور حدوث أي شكل من أشكال التنافس حينما يختلف تقييم الأفراد بالنسبة لأهدافهم وأغراضهم في تحصيل الأرباح وجني المنافع…فيقول: “نعم إذا تجاورا في مسكن أو سوق أو مدرسة أو مسجد تواردا على مقاصد تتناقض فيها أغراضهما، فيثور من التناقض والتباغض، ومنه تثور بقية أسباب الحسد، لذلك ترى العالم يحسد العالم دون العابد، والعابد يحسد العابد دون العالم، والتاجر يحسد التاجر، بل الإسكاف يحسد الإسكاف ولا يحسد البزاز…إذ مقصد البزاز الثروة ولا يحصلها إلا بكثرة الزبون، وإنما ينازعه فيه بزاز آخر…فأصل هذه المحاسدات العداوة، وأصل العدواة التزام بينهما على غرض واحد”.
إذن، فالمنافسة داخل السوق تحدث بين أطراف تجمعهم روابط واحدة…

الفكر الاقتصادي عند الإمام الغزالي، ياسر عبد الكريم الحوراني، عمان: دار مجدلاوي 2002 ص ص 266-267

وهذه التقديمات مهمة لكي نفهم ما هي المنافسة أصلًا، ووفق ما وجدنا أعلاه نرى أن:

  • المنافسة سمة طبيعة للسوق ويجب ألا تُعترض. القانون الإماراتي يفترض أساسًا أن السوق حرة ومن واجب الدولة عدم السماح لمن يعرقل المنافسة المشروعة. (طبعًا هذا حسب فهمي لأني لست فقيهًا في القانون)
  • تنبع المنافسة في نظر الغزالي من توحد المقاصد في بيئة السوق. فكاتب المحتوى إذن ينافس كاتب المحتوى وليس المصمم، والمبرمج ينافس المبرمج وليس كاتب المحتوى وهكذا. وإنما تنافسوا وفقه لسعيهم لكثرة الزبون (عدد العملاء) الذي بدوره يخلق الثروة لهم.

يتضح إذًا لكل ذي عينين أن هناك نوعان من المنافسة، منافسة شريفة ومنافسة غير شريفة (ولا مشروعة قانونًا) وهما وفق تعريفي الشخصي:

المنافسة الشريفة في مجال كتابة المحتوى

هي التنافس على جذب العملاء بتقديم خدمات أجود بسعر يتناسب مع ميزانية العميل المرصودة لهذه الخدمات

المنافسة غير الشريفة في مجال كتابة المحتوى

هي جذب العملاء بالحيل غير المشروعة مثل المبالغة والكذب والتحايل، وتعهيد الخدمات (outsoursing) دون أن يعرف العميل ذلك* وما إليه من طرقٍ غير مشروعة مثل: الإعلانات المُضللة وممارسات SEO من ذوي القبعة السوداء وما شابه.

*إن عرف فلا بأس في تعهيد الخدمات أي إيكالها لآخرين وتقاضي عمولة

بعد أن عرفنا كل هذا أقول لك: لا داعي لأن تؤمن بالمنافسة (لا تقلق سأعطيك بديلًا عنها بعد قليل)

لماذا؟ تسألني:

لأنه في واقع الأمر لا توجد منافسة عادلة في عالم الاقتصاد الذي نعيشه حاليًا. ولذلك أيًا كان التعريف الذي اخترته لمفهوم المنافسة الشريفة فلن ينطبق على الواقع بتاتًا.

ذلك أنه إن أخذنا المثال: المنافسة بين كتّاب المحتوى سنجد ما يلي:

  • أن البعض يقدم هذه الخدمات وله شبكة مهنية قوية (بنى بعضها صحيح لكنه وُلد في مكان يتيح له ذلك أساسًا مثلًا) وإمكانيات وظروف مختلفة عن غيره تتيح له عمل الأشياء بسهولة (مثل شراء دورة لتطوير مهاراته إذ متاح لديه طرق الدفع والمال لدفع الثمن) في حين الكثيرون لا يتاح لهم ذلك.
  • الحالة الاجتماعية: هناك اختلاف بين النساء والرجال هنا، ولا ينبغي أن نتحدث عن المنافسة حينما تكون كاتبة المحتوى أم ذات طفلين صغيرين وكاتب المحتوى أعزب يعيش في شقة لوحده.
  • الدولة: هناك دول تيسّر عليك فتح الشركات ومزاولة نشاطك وإن كان عملًا حرًا عبر الإنترنت وهناك دول متخصصة في جعل حياتك جحيمًا إن فكرت باستخراج أي وثيقة من دوائرها…

والقائمة تطول وهي أمثلة فقط. لهذا في نظري. لا بد أن نتخلى عن موضوع المنافسة في بيئة كتّاب المحتوى. وحتى في مجالات أخرى كالمشاريع الرقمية لا أؤمن شخصيًا بالمنافسة وطالع إن شئت: فكِّر في عملك التجاريّ على أنه بديلٌ وليس منافسًا… [مدونة يونس بن عمارة]

إذًا ما البديل عن المنافسة يا يونس؟

البديل أتانا به الأستاذ ديفيد بيريل (David Perell) في مفهومه القيّم: الاحتكارُ المهني الشخصيّ (Personal Monopoly) وهو مفهوم أدعوك لاعتماده في حياتك بدل مفهوم المنافسة.

ما هو الاحتكار المهني الشخصي؟

مع أن كلمة الاحتكار قد تبدو بغيضة للبعض إلا أن معناها إيجابي هنا وحقّها أن تكون التفرّد المهني الشخصي أو التميّز لكني أوافق بيريل على تركها الاحتكار لماذا؟ لأنها بالفعل مفهوم يعوّض المنافسة. فمن البدهي أن نسميها احتكارًا ونضيف لمن يخطئ في فهمها: أنه احتكار إيجابي.

في سلسلة تغريدات رائجة تكلم ديفيد بيريل عن ماهية الاحتكار المهني الشخصي:

فيما يلي ترجمة مقاطع من السلسلة فيها ما نبغي أن نستشهد به:

تكافئ الإنترنت الأشخاص المتفردين.

لذا اُعثر على المزيج الفريد من المهارات والاهتمامات وسمات الشخصيات التي تميزك عن غيرك.

أسمي هذا المزيج الفريد: الاحتكار الشخصي المهني.

كُن الشخص الوحيد في العالم الذي يفعل ما تفعله.

ثم أخبر العالم عن ذلك بمشاركة معرفتك…

يعدّ الاحتكار الشخصيّ (Personal Monopoly) تقاطعًا (تداخلًا) ما بين المهارات، والمعرفة، وسمات الشخصية التي يستحيل على الناس أجمعين أن ينافسوك عليها مجتمعةَ كمزيج.

ملاحظة: لا تستطيع العثور على احتكارك الشخصي، بل يتوجب عليك صنعه.

الخبر السعيد أن الأسواق العالمية تكافئ بسخاء أصحاب الاحتكارات الشخصية لكن هذه الميزة بالذات تجعل صنع احتكار شخصيّ أمرًا غير سهل.

وعملية بناء احتكارك الشخصي هي صيرورة أن تكونَ أنتَ أنتَ.

وسرّ بنائها هو أن تعثر على فكرة تبدو في أعين الآخرين متميزة عن غيرها من الأفكار، لكن في ذات الوقت في لبها من التنوع ما يكفي لتتيح لك التعبير عن عدة مستويات وألوان من ذاتك وشخصيتك وكينونتك، والمجال الذي تتفوق فيه، والغاية التي تبغي تحقيقها.

David Perell

من هنا نستنتج:

لا أحد يستطيع أن ينافس زيد على أن يكون زيدًا أكثر من زيد
لا أحد يستطيع أن ينافس يونس على أن يكون يونس أكثر من يونس
لا أحد يستطيع أن ينافس إكرام على أن يكون إكرام أكثر من إكرام
لا أحد يستطيع أن ينافسـ[كـ] على أن يكون [أنت] أكثر منك

بنظري: يمكنك إعدادُ إكسير احتكارك الشخصي الذي يقيك من سلبيات المنافسة مشروعة كانت أو غير مشروعة ويجعلك في غنىً عن منافسة غيرك أساسًا ما اعتقدتَ من قبل أنه مضيعة للوقت، ولنجعلها في جدول:

مهارة لم تنتبه لمنفعتها ويمكن أن تضيفها لمزيج احتكارك الشخصيكيف تضيفها لمزيج احتكارك الشخصي؟
مشاهدة الميمات المضحكة والطريفةإنشاء ميمات آمنة لتستخدمها العلامات التجارية (Brand safety) في نفس الوقت تصبح فيروسية الانتشار وتحقق إعلانًا مجانيًا
مشاهدة الأنيمي والكرتون والمسلسلات معرفة الحبكات، النقد الفنيّ، تعزيز مهارات السرد القصصي لديك (Storytelling)
تخصص في الجامعة لم تحبه قط (في حالتي علوم فلاحية، محاسبة مثلًا؟، أي تخصص آخر)في حالتي استفدت للغاية مما يسمى علم التصنيف (Taxonomy) الذي يُدرّس في مواد العلوم الفلاحية حيث نفعني في الترجمة العلمية لاحقًا وكثيرًا جدًا
تجارب حياتية (العيش في الصحرا، الريف، تكلمك لهجة معينة، زيارتك أماكن معينة، زواجك، تجربة طلاق، الهجرة، الابتعاث…إلخ)هذه التجارب غاية في الأهمية ويغفل عنها كثير من الناس ويمكن الاستفادة منها عندما تروج لخدماتك من خلال السرد القصصي. تحكي قصتك بما يظهر جوانب الإنسان فيك، فيرتبط المتلقي عاطفيًا معك، فيثق بك، ثم يصبح عميلك (مجرّبة)
حب القراءة والكتابة بضفتهما هواية وليس مهنة هذه يعرف الجميع أهميتها من ناحية جعلك تقرأ بسرعة وتستوعب بسرعة مع قدرتك على تلخيص الصفحات الطوال في جمل قصيرة ما يمنحك قوة في كتابة محتوى للشبكات الاجتماعية تنفع به الناس: الناس يحبون جدا الملخصات القيمة التي تريحهم من عناء قراءة مئات الصفحات…
سمات شخصية فارقة روح الدعابة، الهوس بمواضيع معينة بذاتها (لغة، تخصص، بلد، ثقافة، موضوع علمي…)، حب أشياء معينة، مهارتك الحياتية (الظرافة، الطهي، الترتيب..)

إذًا تلخيصًا لجواب سؤال الأستاذة ريم نقول:

نحتاج موضوعا عن أثر التنافس في تجويد العمل.. أو الإجابة عن سؤال هل تجتمع المنافسة والجودة للعمل

محتوى ريم

يونس:

المنافسة في عالم مثالي بالفعل تجعل الخدمات المقدمة من المتنافسين أفضل.

لكن العالم غير مثالي.

لذا المنافسة غالبًا غير مُنصفة حتى لو كان المنافس شريفًا فلا يمكن أن تقول أن المنافسة بين شخصين في مجال مُنصفة وأحدهما له مزايا شخصية ومن محيطه تتفوق على الآخر. البعضُ يبذل 10 أضعاف جهد غيره ليحقق فقط نتيجةً يحققها الآخرون ببذل عُشر ما بذله فقط.

بالتالي: ما من منافسة مُنصفة في هذا العالم. والملخص: يجب أن نتجاوز المنافسة ونجد لها بديلًا. النبأ المُسعِد: هناك بديل.

ثم ما مفهوم المنافسة ومع من تكون؟

محتوى ريم

يونس:

سردنا أعلاه مفهوم المنافسة. وإجابة على مقطع مع من تكون: وفق الغزالي تكون بين شخصين في مجال واحد فالبزاز (بائع الأقمشة) لا ينافس الرياضيّ وكتّاب المحتوى لا يتنافسون مع المبرمجين.

بقول هذا: لا أرى أن كتّاب المحتوى مضطرين لمنافسة بعضهم لسبب أنه كما قلنا المنافسة في عالمنا الحالي غير منصفة وحتى الغزالي في رؤيته الاقتصادية يقدم التعاون والتكاتف والتنظيم القانوني كبديل على المنافسة المُفضية غالبًا للتحاسد والتباغض وصولًا لأعمال الشرّ المنهيّ عنها…

وفي مجال كتابة المحتوى هناك سؤال:
هل تغرد وأنت ترى موقعك من الآخرين أم أن هناك دوافع أخرى؟

محتوى ريم

يونس:

أنا أصنع ما أصنعه من محتوى، ولا أتوقع أن أنال أوسمة أو ثناءً أو مدحًا فقد تعلمت أن التوقعات المنخفضة دواء ناجع للحفاظ على التحفيز والاستمرارية.

وكما قلت سابقًا في مواضع أخرى من كتاباتي: النيةُ لله مخلصة إن شاء الله والغرض نفع الناس والمخلوقات. حتى إن كسبت المال من فعل ذلك. ذلك أن نيتي في كسب المال عفّ نفسي عن مد يدي لغيري وتجنب أن أكون عالة وأن أكسب قوت يومي فآكل حلالًا طيبًا وأتدبّر وضعي. وكما هو معلوم كل عمل وإن كان عادة دخلته النية صار عبادة فالأساس النية.

فالدوافع مما أصنعه من المحتوى كما يلي:

  • بناء علامة شخصية تجارية لي ولعملي رديف. والغرض من بناء هذا ليس المجد الشخصي ولا الثراء الفاحش بل التسويق بالمحتوى بما يخولني كسب دخل مميز يتيح لي الحرية المالية والحركة في الحياة بأريحية. فالمال أو المجد المعنوي غير مقصودان لذاتهما.
  • نفع الخلق. لأني أدركت أن الحق سبحانه يحبّ من ينفع خلقه. فسخّرت نفسي لهذا. وكما قلت: نفع الخلق لا يمنع التربح من تلك المنفعة ذلك أن قصدي ونيتي في التربح عفُّ نفسي عن مصادر غير مشروعة للرزق، وأن أعمل بمقتضى قوله تعالى وقل اعملوا..وما نقرأه في الأحاديث عن فضل كسب المرء قوت يومه من عمل يديه…

يمكنك الاستزادة حول أهدافي وكيف سأحققها بنظري في هذا العدد من النشرة البريدية: الآراء غير السائدة [وربما غير السديدة] للسيد يونس بن عمارة

أرجو أن يكون هذا المقال قد أجابك عن سؤالك. أشكرك أستاذة ريم. أدعوكم لمشاركة المقال مع الجميع.


أعجبك ما أصنعه من محتوى؟ تواصل معي الآن عبر واتساب. اضغط على الزرّ الأخضر


يونس يسأل: وأنت كيف ترى المنافسة في مجال عملك؟


حقوق الصورة البارزة: Photo by BP Miller on Unsplash

4 آراء حول “كيف نتنافس تنافسًا شريفًا بصفتنا كتّاب وكاتبات محتوى؟

  1. مرحبا يونس،
    ما أؤمن به هو أن كل خدمة أو منتج موجه لشريحة محددة، فلا أحد يستطيع تقديم منتج أو خدمة لكل الناس وإرضاء رغباتهم وتوقعاتهم. ومن هنا فالمنافسة بالنسبة لي (والتي أفضلها)، هي البحث عن شريحة مستهدفة جديدة في السوق، ومعرفة احتياجاها ومشاكلها مع المنتجات والخدمات الحالية، وبناء عليه تطوير منتجات أو تقديم خدمات تناسب توقعاتهم وتلبي احتياجاتهم. بدون الاقتتال مع المنافس/المنافسين الحاليين على نفس الشريحة من المستهلكين وتخريب السوق وحرق الأسعار.

    Liked by 1 person

  2. هذا الموضوع (التنافس) من مواضيع “نظرية اللعبة”.. حيث أن بعض التنافس يجب أن يقصي المنافس الآخر.. مثل الألعاب الرياضية من فردين، وهناك ألعاب جماعية يتعاون فيها أعضاء فريق ضد فريق آخر.. في الحياة المهنية الأمور ليست كلعبة مغلقة بل هي لعبة مفتوحة، فالزبون الذي تتنافس فيه أنت ومنافسك ليس الوحيد والسوق ليس مغلقا وإنما هو مفتوح وبزيادة أصحاب مهنة معينة قد يزداد العائد منها أكثر مما لو كانت مهجورة غير معروفة.. في الأخير، التنافس الشريف هو بالتركيز على ترقية مهاراتك لا على إسقاط الآخرين.. وأحمد الله أن الوظيفتين اللتان عملت فيهما كانتا من ترشيح أصدقائي وكنا نرفع بعضنا ونساعد بعضنا..

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s