تيك توك تقوّي قدرات ذكائها الاصطناعي على ظهر البرازيليين الذين تمرّ بلادهم بأزمة اقتصادية خانقة

مساء الأفراح والليالي الملاح،

يبدو أن الوصفة الحالية للكثير من الشركات التي تدعي تطوير خوارزميات ذكيّة هي ما يلي: ادفع بنسات لعمالة رخيصة في بلد فقير… اسحقهم بالعمل ثم قل للمستثمرين: أرأيتم إلى أي مدى ذكائنا الصنعي خارق؟

قبل أن نتكلم عن موضوع اليوم سنتحدث عن موضوع آخر تكلمنا عنه من قبل في هذه التدوينة: ماذا يفعل جيف بيزوس عندما تنفد منه الأفكار؟ وما خبر اليوم -قبل خبر تيك توك- إلا تأكيد له.

شركة أمازون تُقلّد المنتجات وتتلاعب بنتائج البحث على منصتها لترفع مبيعات منتجاتها المقلدة

كشفت وثائق داخلية من شركة أمازون أن الشركة صنعت منتجات مُقلدة وتلاعبت بنتائج البحث على منصتها لترفع من مبيعات منتجات الشركة في الهند.

وأظهرت السجلّات أن فريق أمازون استغل البيانات المحمية بقوانين الملكية الفكرية عن العلامات التجارية الأخرى الناشطة على أمازون الهند (Amazon.in) بما فيها معلومات المستخدمين بشأن المُرتجعات بغرض إنشاء مُنتجات مثيلة منافسة.

ويأتي هذا الخبر بعد الشهادة التي أدلى بها جيف بيزوس أمام الكونغرس عام 2020 والتي ذكر فيها أن شركة أمازون تحظر على موظفيها استخدام بيانات الباعة على المنصة بغرض ترويج المنتجات الخاصّة التي تبيعها أمازون.

المصدر: فولف ميديا؛ عبر مقال: وثائق جديدة تكشف أن شركة أمازون قلّدت المنتجات وتلاعبت بنتائج البحث لترويج منتجاتها هي [Reuters]

والآن إلى خبر العنوان:

لعبة تيك توك القذرة: تعزيز الذكاء الاصطناعي على ظهور المحتاجين للمال

تحدثتُ من قبل في مكان ما (إن كنت تتابعني وتعرفه أسعفني بالرابط مشكورًا) عن تلك الشركات التي تدعي أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي وهي في واقع الحال تستعين بعمالة رخيصة.

وقد كنت حكيت فيه هناك عن شركة تقول أنها تحوّل لك الإيصالات والفواتير لملفات مكتوبة بقوة الذكاء الاصطناعي فيما هي في حقيقتها توظف عمالة رخيصة (وللعجب عبر منصة تابعة لأمازون) تبخسها حقها لتنجز العمل. وخبر اليوم تأكيد لهذا الاتجاه المؤسف.

بهذا الصدد ومن مقال: العمالة البرازيلية تتقاضى ما يعادل 70 سنتًا أمريكيًا في الساعة مقابل تحويل فيديوهات تيك توك إلى نصوص. بعض هؤلاء البرازيليين عملوا لساعات طوال وصلت حتى 90 ساعة في الأسبوع، واشتكوا أن المقاولين الفرعيين (subcontractors) الذي عملوا لصالحهم لم يسددوا لهم مستحقاتهم [The Intercept] نقتطف (وأدعوك لمطالعته كله):

كانت فرصة عمل عن بعد، ليس بها ساعات عمل محددة، والمستحقات تُدفع بالدولار.

وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة اجتاحت البرازيل، بدت هذه الفرصة فرصة لا تُفوّت ولا تقاوم. لذا انخرط فيبليبي (Felipe)، الذي كان عاطلًا عن العمل، في هذا العمل المقدم لصالح شركة تيك توك، إحدى عمالقة قنوات التواصل الاجتماعي.

عمل فيليبي، الذي طلب من مجلة ذا أنترسبت (The Intercept) أن تستخدم اسمًا مستعارًا له لحماية آفاق عمله المستقبلية، جنبًا إلى جنب مع مجموعة أخرى من الناطقين باللغة البرتغالية.

وقد كانت وظيفة التفريغ هذه -فيما يبدو – يسيرة: فالمطلوب أن تستمع للصوت في فيديوهات تيك توك ثم تكتب ما قيل في الفيديو.

في إحدى المرّات، قال أحد المدراء في مشروع التفريغ هذا، للعمّال أن النص المُفرّغ، سيستخدم ليقوّي قدرات الذكاء الاصطناعي الذي تطوّره شركة بايت دانس (المالكة لتطبيق تيك توك).

بالنسبة لفيليبي وغيره من المُفرّغين، كان المقابل المادي مرتبطًا بالأداء (الإنتاجية)، حيث كان أفضلُ المفرّغين يُقدّرون بمنحهم مكافأة بنهاية فترة العمل. على ذكر فترة العمل كان المشروع عملًا يمتد لـ3 أشهر، من فبراير إلى أبريل 2021.

أصبح ما كان خطة لجني مقدار ضئيل من المال بسرعة تجربةً جحيمية مرّ بها فيليبي.

لم يتحمل فيليبي العمل أكثر من أسبوع.

واستقال من عمله بنفس الطريقة التي مُنح بها العمل: عبر رسالة على واتساب. لم يكن لديه بطبيعة الحال عقد ولم يكن هناك وثائق قانونية تنظم عمله…


يونس يسأل: ما رأيك في تصرف شركة تيك توك وشركة أمازون أعلاه؟


أعجبك ما أصنعُه من محتوى؟ تواصل معي الآن: اضغط الزرّ الأخضر.


حقوق الصورة البارزة: Photo by Solen Feyissa on Unsplash

رأيان حول “تيك توك تقوّي قدرات ذكائها الاصطناعي على ظهر البرازيليين الذين تمرّ بلادهم بأزمة اقتصادية خانقة

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s