عبدالله السالم يُمسك المِعول النقديّ ويُفتِّت المفهوم النمطيّ للنجاح …وينجح في ذلك

صباح النجاحات، سؤال أولي: هل جمع النجاح على نجاحات صحيح؟ اكتب رأيك في تعليق.


كَتَب عبدالله السالم تدوينة بعنوان مفهوم النجاح في عصرنا [مدونة وسوم] في محاولة للوصول إلى إجابات لبعض الأسئلة التي تكوّن “مشكلة بحث” عند تناول موضوع النجاح وما يثار حوله، وهذه بعض أسئلة البحث:

  • النجاح في ماذا بالضبط؟
  • على ماذا يتفق أكثر الناس ضمنياً عندما لا يسألون هذا السؤال؟ أو ما الجواب الموحد المشترك في أذهانهم إلى الحد الذي يعتبرون فيه أن هذا سؤال عن أمر بديهي؟
  • هل سكوت مسوقي قصص النجاح وكتب النجاح ودورات تحقيق النجاح عن تحديد إطار النجاح تكتيك مقصود بهدف النجاح في استيعاب أكثر عدد ممكن من المهتمين بالنجاح؟ النجاح في تسويق النجاح.

التدوينة طويلة لكنها مُرتبة بطريقة منهجية ومقسمة وفق نقاط بارزة وجديرة بالاطلاع ولا شكّ، يمكنك النقر على أي نقطة تستثير اهتمامك لتقرأها مباشرة. ومما لاحظته في التدوينة محاولة الكاتب عبدالله السالم رصد تعاريف النجاح، شخصيًا أنا حاولت تعريف النجاح من قبل ووفق التعريفات التي رصدها الزميل عبدالله أجد عامل الوقت مفقودًا مثلًا نقتبس من المقال:

وبالتالي فإنه يصلح القول بأن تحقيق أي هدف وتحصيل أي مراد هو نجاح.

وهذا تعريف ينقصه “في الوقت المناسب” فقولك مثلًا أريد أن أؤلف كتابًا في عامين. تأليفك إياه في ثلاثة أعوام يعتبر فشلًا لدي حتى لو “نجحت” في تأليفه أساسًا. والفشل عكس المنظور السائد ليس سُبة لدي بل وسام. والحل كي لا تفشل هنا -إن كان يزعجك لفظ الفشل- ألا تحدد وقتًا دقيقًا أو أن تنجز ما وعدت في الوقت المحدد. مع الملاحظة أن هذا التعريف أعلاه ليس تعريف عبدالله نفسه للنجاح (فإنك ستجده في خلاصة المقال) فهو هنا فقط يستعرض ما يفهمه الناس من النجاح وفق الأدبيات التي تتكلم عنه.

ومن الاقتباسات التي أعجبتني في المقال:

وفي عالمنا الخاص نحن المدونين وأصحاب المواقع الإلكترونية نرى أن معايير SEO  الخاصة بمحركات البحث هي أيضا من المعايير العالمية التي تجبر الأفراد على التقيد بها وإلا لفظته محركات البحث خارج الصفحات العشر الأولى في نتائج البحث.

بصفة عامة إليك ملاحظاتي على المقال:

  • شخصيًا أنا مسلم لكن في المقالات التحليلية الموضوعية لا أحبّ الاستشهاد كثيرًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال الفقهاء لأن الموضوع لا يقتضي ذلك. المقال كاد أن يتفرع لقضايا فقهية تنم عن اطلاع محمود لكنه غير ذي صلة إلا إن كان عنوان المقال: النجاح وفق العرف الإسلامي أو عنوانًا يحمل كلمة الفقه فيه. لذا أرى الكاتب عبدالله وُفّق في كبح نفسه عن التوسع في نقطة النجاح وفق العرف في الوقت المناسب. لكن العديد من الآيات والكلمات الفقهية تناثرت هنا وهناك دون داعٍ.
  • إن كنت تحب الفقي -رحمه الله وغفر له- فلن يعجبك كلام عبدالله عن مفهوم النجاح لدى الفقي، أيضًا قد تعارض أن عبدالله لم يقرأ كلّ الكتاب ليحكم. لكن لو كنا نحكم على الكتب التي نقرأها كاملةً فقط لن نحكم على كتاب. لذا لا ضير أن تحكم على مفهوم في كتاب لم تقرأه كاملًا.
  • أرى هذه العبارة “معايير التحسين والتقبيح العقليين” في المقال لقمةً عسيرة الهضم على جمهور القرّاء من غير ذوي الخلفية الفلسفية الإسلامية فمن الأفضل لو شُرحت بإيجاز أو كُتب مقال آخر منفضل يوفيها حقها أو اُستغني عنها.
  • هناك حسّ دعابة خفيف وظريف في كتابات عبدالله السالم تجعلك تحبّ نثره الماتع.

الشهرة الفارغة من المحتوى الجيد مصيبة معاصرة، لكن إذا أضفنا إليها الشهرة الفارغة من المحتوى وذات الهدف التجاري أصبحت المصيبة أعظمعبدالله السالم

جدير بالاطلاع ديك المزبلة [جريدة الغد] ومنه نقتبس:

في كتاب «السباحة في بحيرة الشيطان»، وتحت عنوان الجنون، تدخل غادة السمان في مراجعة دورية لمشرفها الأكاديمي أثناء دراستها في لندن لتصدم من صورة غلاف الكتاب الذي اعتلى مكتب البروفيسور الرصين المتقدم بالعمر، وبلا مقدمات قررت الكاتبة تصنيف مشرفها في خانة دونية قبل أن يفضح البروفيسور جهلها لحظة سؤاله عن اطلاعها على الكتاب ذاته وإجابتها بالنفي؛ هذا النفي الذي يؤكد أنك قمت بنقد كتاب لم تقرأه كفيل بحرمانك لمقعدك الجامعي، إنه كتاب «عصفور الجنة ومبادئ التجربة» وهو من أهم ما قدمه «لينغ» في علم النفس، وللمصادفة هو الكتاب الذي يحدثنا عن الشيزوفرانيا؛ تلك الحالة التي تصف بعض مجتمعنا الأكاديمي البائس متعدد الوجوه الذي يفني الزمن ببناء أجيال من لصوص المعرفة الذين بدورهم حولوا طلبتهم لماكينات من النسخ واللصق ضمن منتج الثقافة العرجاء التي باتت تحكم غلافنا المعرفي.

معاذ دهيسات – التغميق مني

الزميل فرزت يكتب: أخبار متنوّعة: الطب في ألمانيا، الكتابة لتجربة المُستخدم، والربح من الإنترنت [مدونة فرزت]


بحث جدير بالاطلاع المٌنيذر الأفريقي… الصحابي الذي وطأت قدماهُ أرض الأندلس [مجلة العلوم الاجتماعية – المركز الديمقراطي العربي ألمانيا – ديسمبر 2020] للأستاذان: برزان ميسر حامد – عبدالرحمن إبراهيم حمد عن الصحابي المُنيذر الأفريقي، الصحابي الوحيد الذي وطأت قدماه أرض الأندلس وروى عن النبي عليه السلام حديثًا واحدًا وهو قوله «من قال رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا فأنا الزعيم لآخذن بيده فأدخله الجنة» ثم سكن طرابلس ليبيا ودُفن ثمةَ وقبره معروف هناك.


الزميل معتصم باكراع يكتب الإيجابية السامة بين الوعي ونكران المشاعر [مدونة كاتب محتوى] أوصي بمتابعة المدونة وطلب خدمات الأستاذ معتصم.


أعجبك ما أصنعُه من محتوى؟ تواصل معي الآن: اضغط الزرّ الأخضر.


يونس يسأل: سمِّ جُملة من الصحابة -رضوان الله عليهم- دُفنوا في بلادك.


حقوق الصورة البارزة: Photo by Pablo Heimplatz on Unsplash

8 آراء حول “عبدالله السالم يُمسك المِعول النقديّ ويُفتِّت المفهوم النمطيّ للنجاح …وينجح في ذلك

  1. لا أعرف صحابيا دفن في اليمن… كانت اليمن وما زالت مكانا طاردا للسكان ومصدرا للمهاجرين منذ زمن الصحابة إلا في أحداث تاريخية بسيطة.

    Liked by 1 person

  2. أظن أن نجاحات هو جمع نجاح، هذا ما أعرفه ربما هناك جموع أخرى 😂
    المقامات والأضرحة في الأردن هي:
    مقام وضريح أبي عبيدة عامر بن الجراح ، ضريح الحارث بن عمير الأزدي، ضريح جعفر بن أبي طالب، ضريح زيد بن حارثة، ضريح شرحبيل بن حسنة، مقام وضريح ضرار بن الأزور، مقام وضريح عامر بن أبي وقاص، ضريح ومقام عبد الله بن رواحة، ضريح فروة بن عمرو الجذامي، مقام وضريح معاذ بن جبل، مقام أبي الدرداء، مقام أبي ذر الغفاري، مقام بلال بن رباح، مقام جابر الأنصاري، مقام عبد الرحمن بن عوف، مقام عكرمة بن ابي جهل، مقام ميسرة بن مسروق العبسي.
    قليل منها زرته، والأغلبية ليس بعد

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s