البابا فرانسيس يدعو الربّ ألا يجور علينا الذكاءُ الاصطناعي

بخصوص العنوان:

اِختار البابا فرانسيس في نيته للدعاء لشهر نوفمبر -حيث ينوي البابا الدعاء كل شهر لموضوع معين- أن يدعو الله أن يكون الذكاء الاصطناعي في صالح الإنسانية لا عليها.

أهمية القضية: لا زال النقاش محتدمًا ما إن كان تطوير مجال الأتمتة والذكاء الاصطناعي ذا عواقب حميدة للإنسانية أو أنها عواقب وخيمة، من جهة المؤمنين لا مانع من تحقق العناية الإلهية بحيث تجعل الذكاء الاصطناعي يعمل لصالح البشر.

ماذا قال البابا: “ندعو الله أن يكون التقدم الحاصل في مجال صناعة الروبوتات والذكاء الاصطناعي دائمًا في صالح البشرية وخدمتها”، هكذا نقرأ في نية الدعاء الشهرية لشهر نوفمبر 2020، التي تُنشر كل شهر من قِبل شبكة صلاة البابا في العالم.

خلفية الخبر: ليست هذه هي المرة الأولى التي يغامر فيها فرانسيس بالولوج في المنطقة المشحونة بالخلاف والمتمحورة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومدى موائمتها لمصالح البشر:

  • حيث استضاف الفاتيكان شهر فبراير الماضي جملة من المدراء التنفيذيين من شركتي آي بي إم ومايكروسوفت من أجل حضور قمة عن السُبل “التي تضع البشر في بؤرة تركيزها” أثناء تصميم تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطويرها.
  • ضمن تلك القمة صاغ المشاركون ما يسمى “بيان روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي” والذي يدعو لأن تُصمم تقنيات الذكاء الاصطناعي مع تركيز على صالح البيئة و”صالح كوكبنا الذي نتقاسم العيش فيه وصالح سكّانه من البشر”.
  • وحذّر البابا فرانسيس في تعليقاته الخاصّة عقيب القمة أن الذكاء الاصطناعي قد يزيد الطين بلة من الناحية الاقتصادية حيث سيعزز من أوجه اللامساواة، لكنه أبدى أمله قائلًا أنه ومع تطور الذكاء الاصطناعي ستنفتح آفاق هائلة من الإمكانات أمام البشر.

على الجانب الآخر: في حين أننا نحن البشر نرغب في أن يخدم الذكاء الاصطناعي الإنسانية، إلا أن الأمر سيغدو عصيبًا عندما نطوّر آلات واعية تمامًا قادرة على التفكير والإحساس بل وحتى الإيمان.

  • في هذا السياق، قال الشريك المؤسس لمجلة وايرد كيفن كيلي لصحيفة ذا أتلانتك في عام 2017: “إذا قمنا نحن البشر بخلق أشياء قادرة على التفكير بأنفسها فستحدث زعزعة تقنية كبرى”.

المصدر: Axios

ارعَ واحدة من هذه اليوميات بشراء نسخة أو أكثر من روايتي إيفيانا بسكال. أو اِدعمني بطرق أخرى من هنا.

فرصة عمل للكتّاب والكاتبات المتخصصين في التقنية من شركة كريستيك


للتواصل معي مباشرةً على واتساب اضغط الزرّ الأخضر أدناه: مرحبًا بك.


يونس يسأل: هل تعتقد أن البشر سيتمكنون يومًا من تطوير آلات واعية وتفكّر بأنفسها؟


حقوق الصورة البارزة: Coco Van Oppens/HBO MAX

7 آراء حول “البابا فرانسيس يدعو الربّ ألا يجور علينا الذكاءُ الاصطناعي

  1. لن يستطيعوا فعل ذلك لأن التفكير عملية معقدة يشارك فيها نواحي متعددة كخبرات الانسان الحياتية وتربيته ونظرته للأمور .. واذا افترضنا أنهم قاموا بذلك ورفضت الآلة القيام بأي شيء لا تؤمن به فمن سيمنعها !؟ واذا تم منعها فما فائدتها !؟ وما فائدة صنع آلة لها إرادة مستقلة !؟

    Liked by 1 person

  2. ليس لدي أي خوف من الذكاء الاصطناعي، لدي خوف ممن يصنعه، الذكاء الاصطناعي ما هو إلا برنامج وأي مبرمج يفهم طبيعة البرامج والحواسيب سيدرك أنها لا تستطيع أن تشعر أو تعي أو تفكر بنفسها كما يفعل الإنسان بل كما تفعل بعض الحيوانات والطيور، يمكن للمبرمج فعل شيء يحاكي تصرفات المخلوقات وهذا ما يحدث مثلاً في ألعاب الفيديو، لكنها في النهاية محاكاة.

    من ناحية دينية، لا شك لدي أن الروح تشكل شخصيات الناس وتفكيرهم، ومن يكتب عن الذكاء الاصطناعي في الغرب لا يؤمنون بالروح، يظنون الإنسان مجرد آلة يمكن فهمه كلياً وبالتالي صنع شيء مثيل له، ولن يحدث ذلك.

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s