نظرة عن كثب لازدهار تطبيق زووم Zoom: مع التوسع تبرز المشاكل

حيّاكم الله عساكم بخير وعافية،

قفز عدد المستخدمين اليوميين لتطبيق زوم Zoom خلال الأسابيع القليلة الماضية من 10 ملايين إلى 200 مليون. لكنه نجاح لا يخلو من منغصات.

من ناحية، ولأن التطبيق مصمم للمؤسسات، لم يكن محصنا ضد اساءة الاستخدام.
هكذا أصبح منتشرًا بالفعل ما يسمى ب”قَنْبلة زوم” (ومعناها الهجوم العشوائي على مكالمات جماعية مفتوحة وبث صور شيء محرج لجميع المشتركين في ذلك اللقاء الافتراضي)

من الناحية الأخرى، بدأ الناس يتفحصون التطبيق عن كثب من ناحية الأمان والخصوصية وقد برزت بالفعل بعض الإشكاليات بهذا الصدد.
وإليك وجهين من هذه القضية: عليك أن تسأل “ماذا يستطيع الأشرار أن يفعلوا باستخدام برنامجي؟”
وقد تكون الإجراءات المناسبة لهذه النقطة هي اعتماد حلول تكون مزيجا من الهندسة الاجتماعية [تعديل السلوكيات] والهندسة البرمجية.

بهذا الصدد وجد الناس أن الكثير من عيوب تطبيق زوم ما هي في الحقيقة إلا قرارات اُتخذت في الأصل لتسهيل تثبيت التطبيق وتيسير استخدامه؛ حيث اعتمد مبرمجو زوم على حزمة فيسبوك SDK ليتمكن الناس من تسجيل دخولهم باستخدام فيسبوك. لكن اعتماد حزمة فيسبوك SDK جعل التطبيق يرسل بعض بيانات الجهاز لشركة فيسبوك. وهو ما يعد انتهاكا للخصوصية، وقد ادعى البعض أن التطبيق يعتمد تقنية التشفير الطرفيّ، لكن الآن اتضح خطأ هذا الإدعاء، كما أن جزءا من حركة بيانات تطبيق زوم تتنقل عبر خوادم صينية، وهكذا يحق للمرء افتراض أن الحكومة الصينية في مقدورها سماع أي محادثة تجرى على التطبيق إن أرادت ذلك.

لكن كي لا نغمط شركة زوم حقها، نشير إلى أنها تجاوبت بشكل ممتاز مع معظم هذه الانتقادات والهواجس، التي يبدو أن بعضها قد هُوّل بالفعل (لأنه يبدو لي من السخف أن نحظر التطبيق لمجرد قدرة المخابرات الصينية على التنصت على ما يحدث في صفوف دراسة التلاميذ وما يصحبها من دراما طفولية)، في ذات الوقت لا أشجع مجلس وزراء المملكة المتحدة على الاستمرار في استخدامه.

وإذا ما أخذنا الصورة الإجمالية، وتأملنا الوضع، سنرى أنه من المدهش كيف تمكنت شركة زوم من إحداث كل هذا الأثر على الرغم من أن كل شركة تقنية كبرى لها برنامج أو تطبيق كامل وناضج ومطروح في السوق ويقدم نفس مزايا تطبيق زوم (بل إن بعض الشركات لها عدة تطبيقات في هذا المجال وليس تطبيقًا واحدًا فقط. فكّر معي: كم تطبيقًا للقاءات الافتراضية تملكه غوغل؟ سيكون هذا سؤالًا رائعًا يصلح تمامًا لأن يدرج في مقابلات التقدم للوظائف) بهذا الصدد، نقول أن إزاحة منتجات الشركات التقنية الكبرى ليس بالصعوبة التي قد يتصورها البعض، إن عثرت بالفعل على الميزة التنافسية المثلى. هذا ما يذكرني بأسطورة تأسيس شركة دروب بوكس (Dropbox) حيث كان الجميع يقول للمؤسس درو هاوستون “لكن هناك عشرات التطبيقات المشابهة لمنتجك”؛ فيرد عليهم قائلًا “بلى، لكن هل تستخدم أحدها بالفعل؟”. روابط: عدد مستخدمي زوم يقفز إلى 200 مليون، استجابة الشركة تجاه المشاكل التي برزت

بينيدكت إيفانز

المصدر نشرة بينيدكت البريدية الترجمة من إنجازي: لطلب خدماتي تفضّل بالدخول لهذه الصفحة: اُطلب خدماتي

على ذكر تطبيق زوم: شاهد هذا الفيديو من إعداد أخي العزيز أيوب بن عمارة: صاحب قناة موثوق التعليمية؛ يرجى الدعم بالاشتراك وتفعيل الجرس والمشاركة.

الدكتور فرزت يصدر العدد التاسع عشر من المتفرقات بعنوان: السحابة على المريخ، باريس في منتصف الليل

والأستاذة هيا البلوي تكتب: أفضل النباتات الداخلية وكيفية العناية بها

والزميلة راضية تكتب كيف تربح المال من مستقل [سلسلة من 4 دروس]


حقوق الصورة البارزة: Photo by Gabriel Benois on Unsplash

4 آراء حول “نظرة عن كثب لازدهار تطبيق زووم Zoom: مع التوسع تبرز المشاكل

  1. لا أدري لماذا كنت مبتسما عندما شاهدت الفيديو؟ هذا أنت صحيح؟
    بالمناسبة، أكملت الجزء الأول من إيفيانا بسكال، وقد شرعت في الحزء الثاني..

    Liked by 1 person

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s