يتبادر إلى أسماعنا، من حين إلى آخر، عواءُ ذئابٍ مُسنّة لا تروق لها الحقيقة

مساءُ تقطير النحو العربي في العيون بعد مشاهدة ما يؤذي العربية…

أحب استخدام منصة ووردبريس لكنها بين الحين والآخر تُجري تحديثات فتدخل الترجمة في تشويش فأحيانًا تصبح الأمور كلها إنجليزية ثم بعد فترة غير طويلة من التحديث تصل العربية… أحيانًا لما تصل تأتي بأخطاء مثل هذه الظاهرة في الصورة، فهي قد كانت منذ البداية “أضف عنوانا” لكنها أصبحت الآن: أظف عنوانا.. فأحسستُ كأن أحدهم أخذ إشالة الظاء وأصاب بها عيني… فهرعت أداويها بالنحو العربي…

أظف عنوانا؟
أظف عنوانا؟
قطرات جيم لمداواة العيون المتأذية من الأخطاء – صنع: معامل مجتمع رديف [مُنتج خيالي هزلي]

جدير بالاطلاع: هذا المقال أدناه ومنه اقتبسنا عنوان تدوينة اليوم مع تصرف طفيف.

هيّنٌ عليّ أن ألفّ ساقاً على ساق وأن أدّعي أن المجلات الأدبية لا دخل لها على الإطلاق بكلّ هذا، وخصوصاً إذا كانت معنيّةً بالشِّعر. لكنّ الحقيقة أنّ الثقافة الأدبية في المملكة المتحدة تعيش أوضاعاً مُزرية، حالها في هذا حالُ بقيّة البلد. ولِمَ لا يكون الأمر كذلك والمشهد لا يُطمئن أبداً؟ فالأقسام الأدبيّة في الصُّحُف اختفت، وبات الكُتّاب مُجبرين على إنتاج “محتوىً” يقدّمونه لأقسام الصحّة أو المنوّعات؛ والشركات التي تحتكر النشر مشغولةٌ بخنق السوق المخنوقة أساساً؛ والمواهب تُساق بلُطف إلى حظائر الوُرَش والأكاديميا؛ بينما الجوائز الأدبية صارت أرضاً خصبة للواسطات والعلاقات الشخصية، وباتت مُكرّسةً لتتويج صرعات الموضة بدلاً من الجدارة الفنية.

رغم كلّ ذلك، يتبادر إلى أسماعنا، من حين إلى آخر، عواءُ ذئابٍ مٌسنّة لا تروق لها حقيقة أنّ بعض الكُتّاب من غير البِيض – أو كلّ مَن يجري وضعُهم في خانة “الآخَر” – ينالون اعترافاً وتكريساً؛ فنسمع تلك الذئاب تصرخ بأنّ “الأمر زاد عن حدّه”، وأنّ الأدب وحرية التعبير باتا خاضعين لـ”صحوة ضميرٍ” أصابت النخبة، وبأنّ الأدب في أيامنا هذه بات أشبه بإهانةٍ لأدب الأمس. لكنْ، هل هذا حقّاً ما يجري على أرض الواقع؟ 

مواطنو اللامكان – أندريه نفيس ساحلي – ترجمة: محمود الحاج

توصية: قناة العاشرة صباحاً على التلغرام للكاتب هزاع بن نقا وهي قناة تقدم مقالًا كل يوم تقريبًا لا يتجاوز حجمه شاشة الجوال وتتمحور المواضيع حول الشأن الاجتماعي وتطوير الذات وقضايا الشباب، انضم للقناة الآن. ⭐⭐⭐⭐⭐

مقال مُثر للثقافة في مجال الترجمة: المترجمون: ميسِّرو العالم المُهمَلون عن الإيكونوميست ترجمة: علاء الدين أبو زينة [جريدة الغد]

ومنه نقتبس:

هل أدت ترجمة خاطئة إلى وضع المركبات الجوالة على سطح المريخ؟ في العام 1877، استخدم جيوفاني شياباريللي، عالم الفلك الإيطالي، تلسكوبه الأكثر حداثة في ذلك الوقت لعرض ووصف وجود ما أسماه “canali” على هذا الكوكب. وقفز المترجمون الإنجليز إلى الحديث عن اكتشاف ما ترجموه على أنه canals “قنوات” (بمعنى المجاري المائية الاصطناعية المنشأة بفعل فاعل). وتبعت ذلك موجة من التكهنات حول احتمال أن يكون كوكب المريخ مأهولاً بالسكان، وهو ما ترك بصمة عميقة في الخيال البشري. وحتى يومنا هذا، يعد “المريخ” مرادفًا لوجود اللحياة في الفضاء.

لكن الكلمة الإيطالية كان يمكن أن تتُرجم أيضاً على أنها “channels” (أي الأخاديد الطبيعية من دون تدخل واعٍ). أيهما هي التي عناها شياباريللي؟ في بعض الكتابات كان حريصًا على تثبيط الاستنتاجات الثابتة حول وجود حياة على كوكب المريخ؛ وفي حالات أخرى، شجع بالضبط تلك الاستنتاجات. ويبدو الأمر كما لو أن كلمة “كانالي” الإيطالية قد تركت له معاني “القنوات” و”الأخاديد” في الوقت نفسه.


بعد إلغاء السعودية الرقابة المسبقة على الكتب [اندبندنت عربية] نرجو ألا تتدفق على سوق الكتب كتبٌ بعناوين مثل هذه:

ادعم استمرارية هذه اليوميّات برعاية المحتوى الذي أصنعه، طالع تفاصيل الرعاية في هذا الملف؛ أو تصفّح هذا الرابط.

أعجبك ما أصنعُه من محتوى؟ تواصل معي الآن: اضغط الزرّ الأخضر.


يونس يسأل: احكِ لنا موقفًا عن سوء فهم حصل بينك وبين أحدهم وكيف عالجته؟


حقوق الصورة البارزة: Photo by Alexis Antoine on Unsplash

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s