فكّر خارج الصندوق الذي يحوي خلايا النحل

حيّاكم الله

اقتباس أعجبني:

ما الحظ إلا تحضيرٌ لاقى فرصة

سينيكا

في عدد  11 نوفمبر 2019 من النشرة البريدية لموقع heynishi المتخصص في صناعة المحتوى، والذي يديره ميغيل فيريرا (رائد أعمال وخبير تسويق إستراتيجي برتغالي)، وجدت هذه التدوينة القصيرة حيث رأيت أنها تستحق الترجمة:

ماذا الذي يفعله مُربيّ النحل؟

يعيش إبراهم صيديف في طرابزون بتركيا. وبصفته مربي نحلٍ، لا غرو أن مهمته تنطوي على الحفاظ على سلامة النحل وعافيته. ولإنجاز هذه المهمة يوفّر مربي النحل للنحل خلايا تأويها وتداويها في حال مرضت.

لكن في أحد الأيام، بدأت الدببة (المُحبة للعسل) بتحطيم خلايا إبراهيم. كانت هذه الدببة تريد العسل لهذا كانت تحطم الخلايا وتسرق العسل. المؤسف أن هذا الحدث لم يكُ بيضة الديك (أي لم يحصل مرة واحدة). بل تكرر مرارًا وكانت الدببة تعود بين الفينة والأخرى لتحطم الخلايا وتسرق العسل. وكما يعرف القريبيون من هذا المجال: خسر إبراهيم آلاف الدولارات.

أراد إبراهيم أن يحمي خلاياه، وهكذا حاول حمايتها بوضعها داخل أقفاص معدنية. لسوء الحظ لم تنجح هذه الخطة.

لذلك جرّب إبراهيم حلًا آخر. حاول إبراهيم أن يستدرج هذه الكائنات الضخمة ذات الفراء والمحبة للعسل بعيدًا عن الخلايا. كيف؟ وضع إبراهيم العديد من المُغريات (فواكه، قطع من الخبز وبعض العسل) على طول مسار يؤدي إلى مكان بعيد عن الخلايا.

لكن هذه الخطة لم تنجح أيضًا. كانت الدببة تأتي وتستمر في تحطيم الخلايا وسرقة كل العسل الذي تجده فيها.

كما أن هذه الدببة كانت ذكية، ولا تجدي معها الحيلُ العادية. هكذا قرر إبراهيم اتباع المثل القائل “إذا لم تستطع التغلب على أعدائك، صادقهم”.

لذلك فكّر إبراهيم وقرر معاملة هذه الدببة الذكية بصفتها أفرادًا ضمن تجربة لدراسة سلوك المستهلك.

فكّر إبراهيم “لا بد أن هذه الدببة تتمتع بذوق جيد حيال العسل. لماذا لا أجعلها إذًا تعمل لصالحي بصفتها ذوّاقاتٍ للعسل؟”

وهذا ما فعله إبراهيم:

أولًا ركّب آلات تصوير خاصة تتعقب الدببة التي تجوب مزرعته لتربية النحل. بعدئذ أعدّ طاولةً تضم 4 ألوانٍ مختلفة من العسل جاهزةً أمام الدببة لتذوقها وتجرّب طعمها. ثم جلس إبراهيم يراقب أيّ لون من ألوان العسل ستفضّله الدببة.

أحبّت الدببة رائحة عسل أنزير (Anzer honey) وتجاهلت جميع الألوان الأخرى. وانتهت التجربة بخلاصة مفادها أن الدببة لها ذوق يكلّف كثيرًا من المال. ذاك أن الكيلوغرام الواحد من عسل أنزير الذي تنتجه مزرعة إبراهيم يكلّف نحو 300 دولار.

وكما قال جورج لويس ذات مرةٍ أن “الإبداع يحلّ أي مشكلة تقريبًا. ذلك أن الفعل الإبداعي -الذي يبزّ بأصالته العُرفَ السائدَ- لا شيء يعلو عليه”. وهذا ما أعتبرهُ درسًا مفيدًا للعاملين في مجال التسويق.

ميغيل فيريرا

فوائد لغوية صادفتها أثناء ترجمة النصّ أعلاه:

العربية الإنجليزية
إذا لم تَسْتَطع التَّغلُّبَ على مُنافِسيك أو أَعدائك فَعليك مُصادقَتهم والتَّعامل مَعَهُم – المصدرif you can’t beat them, join them
أحد الدببة وهو يختار أفضل لون من ألوان العسل في مزرعة إبراهيم

روابط

على ذكر المزرعة: نلتقط من مزرعة رياض فالحي هذا المقال المفيد: يوميات مسوق تطبيق أندرويد

مراجعة ممتازة من المدونة المبدعة إيمان لكتاب “لا تولد قبيحًا”: كتاب: لا تولد قبيحا. لرجاء عليش لم أقرأه بعد لكن أثق بذوق إيمان وقد أعطتني لمحة جيدة عما سأركز عليه لما أضمه لقائمتي القرائية.

حزين لوفاة سين الذي سنسميه هنا: صديق الطبيب العزيز: فرزت الشياح وليس مريضه فقط: المرض النفسيّ قد يقتل أحيانًا

ملاحظة نقدية: هناك شبه فلاش باك في المقال، وهذا ما أضفى عليه جمالًا وروعة سرديّة، قلم فرزت مبدع حقًا والمطالعة له -رغم أن المقال محزن- ممتع حقًا وملهم.

إضافات

كتبتُ في حسوب: مجرد تخمين: (للنقاش والاستفاضة) لدي شك أن حسوب توظف بعض المدونات لتنشيط هذا المجتمع (حلّ اللغز الذي حيّر أسامة الدمراني)

وشيء للمشاهدة (والاستماع) متعة مزدوجة: للبصر والأذن وأفكار عابرة أُخرى (شكرًا ربى)

اشتركت في هذه القوائم البريدية: نشرة زبدة البريدية وهذه:

على ذكر النشرات البريدية: كيف سيغير إطلاقك لنشرة بريدية حياتك (مقال إنجليزي طويل ونافع سيجعلك تطلق نشرتك البريدية، واقتباس اليوم الذي طالعته أعلاه ⁦☝️⁩ مقتبسٌ منه)

جارٍ المعالجة…
تهانينا! انضممت لنا

يستحق المتابعة:

حقوق الصورة البارزة: Photo by 🇸🇮 Janko Ferlič – @specialdaddy on Unsplash

4 آراء حول “فكّر خارج الصندوق الذي يحوي خلايا النحل

  1. شكراً لك على هذه الصباحية الرائعة
    الشيء بالشيء يُذكر روت لي والدتي رحمها الله وكانت تقطن في مدينة دمشق وتحديداً في جبل قاسيون وهي منطقة جبلية مرتفعة وقد كانت فيها البيوت متفرقة ، أن بعض شباب الحي وجدت أن فكرة تربية النحل في هذه المنطقة الجبلية الرائعة ستدر له الربح الوفير، فأشترى الخلايا المناسبة لهذا الموضوع وجميع اللوازم ووضعها على سطخ بيته، وبعد أن تقن من صواب فكرته أشترى النحل اللازم للعملية، وبعد يوم أو يومين أطلق النحل من مكمنه كي يجمع رحيق الأزهار والأثمار متأملاً أن يحصد عسلاً ممتازاً لوفرة الأزهار والثمار وكون الطبيعة جبلية وبكر…وأمن أن يعود النحل إلى خلاياه لأنه لا يوجد إلا خلاياه في المنطقة الشاسعة الواسعة…مضت الساعات ولم ترجع أي نحلة إلى خليتها…ساعات أخرى ولم ترجع أي نحلة إلى خليتها…فذهب ليستطلع الأمر …فعجباً رأى…رأى أن النحل يحط على شبابيك الجيران وأسطحهم لأن الوقت كان صيفاً وكان الناس في ذلك الوقت ينشرون على أسطحتهم وشرفات منازلهم مربى المشمش كي يكمل نضجه على أشعة الشمس…ولكن الجيران تضايقوا من هذا الزائر الغريب الذي حط رحاله فجأة على مونة بيتهم القادمة…فنزلوا قتلاً وتمعيساً وتفعيساً بهذا المتطفل الغريب النحل الذي لا يعرفون من أتى فجأة………….انتقي الوقت المناسب والمكان المناسب لمشروعك https://suar.me/AmL1N

    Liked by 1 person

  2. أرجو أن تعمل هذه النشرات البريدية طريقة ما لعرضها في قارئ الخلاصات.. لا أدري لماذا أكره وجود رسائل آلية في بريدي الإلكتروني ولهذا لا أشترك لها أبدا. هناك مثلا هذه النشرة البريدية (http://www.phpweekly.com/) لمبرمجي php ولها توافق مع قارئ الخلاصات..

    Liked by 1 person

اترك رداً على Dr. Kinan Imam إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s