الحصان أحاديّ القرن في الحديقة

على سبيل التقديم:

كنتُ أطالع كتاب الجانب المظلم للكون (عالِمٌ يستكشف ألغاز الكون) لـ جيمس تريفل ترجمة: رؤوف وصفي، لأجد ما يلي كاقتباس في الفصل الحادي عشر (انظر الصورة الأولى)، ومباشرة أدركت أن هذا الاسم مرّ علي سابقاً وتذكرت أني ترجمت للمقتبس عنه قصة في بداياتي الأولى للترجمة، بالورقة والقلم والقاموس الورقي الثقيل، ويا لها من ذكريات، وبما أني لا زلت أحتفظ بالقصة قررت تفريغها نصياً ونشرها هنا. (نشرت أيضاً صورة لها).

طبعاً القصة المترجمة تعاني من عديد الأخطاء، وقد كانت ترجمتها صعبة جداً بالنسبة لي في ذاك السنّ  (2008) وبتلك الخبرة الترجمية المنعدمة تقريباً مع ذلك فهي نافذة ممتازة تطلون من خلالها على كيفية البدء وأن ارتكاب الأخطاء سِمة بشرية ملازمة لنا وأن الأساس هو الاستمرار بالتحسن والتعلم على الدوام.

64559147_306756940231825_2878346567629144064_n.png

 

القصة كما ترجمتها في الورقة:

CCF25112017 ‫‬CCF25112017_0001 ‫‬

الحصان أحاديّ القرن في الحديقة

تأليف: جيمس ثُورْبِر

ترجمة: يونس بن عمارة

 

ذات صباحٍ مشمس، طَلّ رجل جالس على مائدة فطور الصَبَاح من النافذة فرأى حصاناً ذا قرن أبيض اللون، قرنه ذهبي، يرعى بطمأنينة الأزهار في الحديقة.

اتجه الرجل نحو غرفة النوم أين كانت زوجته تنام بسلام، أيقظها : “هُنَاك حصان وحيد القرن في الحديقة” “يأكل الأزهار” فتحت عنوةً عينا واحدة ونظرت إليه “حصان القرن الوحيد حيوان خرافي” قالت ذلك، وأولته قفاها. 

نزل الرجل ببطء السُلَّم وخرج إلى الحديقة.

الحصان الوحيد القرن كان هادئا، هو الآن يرعى وسط نباتات الخزامى … “هُنَا، حصان وحيد القرن” قال الرجل واقتلع زهرة زنبق وقدّمها إليه، الحصان أكلها بارتباك، وبقلب جيّاشٍ للرجل لأن هذا الحصان ذا القرن الوحيد كان في حديقته. 

صعد الرجل إلى الطابق العلوي وأيقض زوجته مجددًا، “الحصان” قال لها “يأكل الزنبق” نهضت زوجته من على الفراش ونظرت إِليه ببرود “أنت مجنون” قالت هي “سأضعك في مصحة عقلية” ، كان الرجل لا يحب أبدًا هاته الكلمات “مجنون” و “مصحة عقلية” ويحب مقابل ذلك، صَبَاحية جميلة أين الحصان الوحيد القرن في الحديقة ، فكرّ لحظة “سنرى” سار حتى الباب وقال: “هو يحمل قرنا ذهبيا في وسط جبهته” قال ذلك وذهب الى الحديقة ليشاهد الحصان ، لكن الحصان ذهب بعيدًا ، جلس الرجل وسط الأزهار ونام.

حالما غادر الزوج البيت، استيقظت زوجته وعدّلت نفسها بقدر ما تستطيع، كانت جد منفعلة والتمعت أنوار فرح في عينيها ، اتصلت بالشرطة وبمصحّة الأمراض العقلية قالت لهم أن يأتوا بسرعة لمنزلها ويجلبوا معهم سترة تقييد المجانين. 

وصل الشرطي والطبيب، جلسا على الكراسي ونظرا إليها بإهتمام كبير … قالت “زوجي” “رأى حصاناً وحيد القرن هذا الصَبَاح” نظر الشرطي إلى الطبيب، ونظر الطبيب إلى الشرطي “وقال أنه يأكل الزنبق” “وأخبرني أنه يحمل قرنا ذهبيا وسط جبهته” 

بإشارة جدية من الطبيب، وثب الشرطي من كرسيه وأمسك بالمرأة، واجهوا وقتا عصيبًا لاخضاعها، لانها كافحت بضراوة، لكنهم أخيرا أخضعوها. 

كان الزوج تمامًا في طريقه للمنزل عندما ثمَّ إلباسها ثوب المجانين المُقَّيد لليدين.

“هل أخبرت زوجتك أنك شاهدت حصانا وحيد القرن؟”

سأل الشرطي.

“بالطبع لا” قال الزوج

“الحصان ذو القرن حيوان أسطوري”

“هذا كل ما أوّد أن أعرفه” قال طبيب الأمراض العقلية.

“سأخذها بعيدًا، أنا آسف، سيِّدي، لكن زوجتك مجنونة كطائر الزرياب الثرثار تمامًا” 

أخذوها بعيدًا، شاتمة وصَارخة بقوة، واعتقلت هناك في المصحة. 

الزوج ودائماً، عاش سعيدًا بعد ذلك.

جيمس ثوربر
كاتب إنكليزي
ترجمت الى العربية بيد: يونس بن عمارة.
المصدر: كتاب “خرافات زماننا” لـ “جيمس ثوربر”

2 thoughts on “الحصان أحاديّ القرن في الحديقة

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s