مثقفون برتبة نواحات

مثقفون برتبة نواحات: يدعون الشباب للثورة وهم آمنون فيما وراء البحار.. تبًا لهم من شرذمة عديمة القيمة.
بدايةً هذا عمودٌ جديدٌ غير صحفيٍّ، بل فكري يهتم بمناقشة أفكاري وعرضها حول القضايا التي ستقابلني وأفكر فيها، أود أن يكون ‏يوميًا لكن كما قال الشاعر (نو برومسيس‎).
حاليًا أفكر بالأقانيم الثلاثة المحرمة والتي طالما نشرها المثقفون –هؤلاء الكائنات سوف أحاكم أفكارها في وقت لاحق- وهي السياسة ‏والدين والجنس‎.‎
لكن في وقتنا الحالي تغيّر الأمر فما هي الأقانيم الثلاثة المحرمة في وقتنا الحالي؟
الجواب هو: الشفافية – الخصوصية – قضايا الذكاء الصناعي‎.‎
لا زال المثقفون العرب يهتمون بإصلاح دول تغلبها شركات ناشئة في جميع النواحي تنظيميًا وماليًا وتأثيرًا اجتماعيًا، متناسين ‏وجاهلين جهلًا مطبقًا بفكرة أن موقع عمل حر واحد يقوم بما لا تقوم به ست او سبع وزارات مجتمعة وبينما يحلل هؤلاء المثقفون ‏الانظمة والهيئات وما إليه فانهم ينفصمون على الواقع يكتبون لجيل قديم. جيل متعب ويائس ‏
يحلل هؤلاء المثقفون الأنظمة والهيئات وما إليه فإنهم ينفصمون على الواقع يكتبون لجيل قديم. جيل متعب ويائس –ولديه كثير من ‏الاطفال‎-.‎
كتبت هذا بعدما قرأت مقالاً لكاتب مصري ناقد يكتب سناريوهات المسلسلات الهابطة ويدّعي حبه للكتب، يعيش هو وبناته في الخارج ‏ويحرّض الشباب على عدم القبول بالوضع الحالي- يذهب اطفاله وأبنائه للمدارس الراقية والحدائق الخلابة وبفعل كلماته المريضة ‏يزج شبابا في سن الزهور في سجون مظلمة‎.‎
في هذا العصر لا يحيرني الطغاة فالطغاة كتبت الكتب وعملت الوثائقيات لتحليلهم نفسيا ووصلنا إلى تطور ملحوظ في فهمهم. لماذا؟؟ ‏لأن العلماء يحتاجون لنماذجٍ كبيرة كي يخرجوا بفكرة علمية صحيحة ويبدو أن كوكب الأرض خصب جدًا في هذا المجال.
ما الذي يحيّر الآن هؤلاء المدّعين للثقافة كتبة ما وراء البحار. كيف يفكرون بالضبط؟ ما هي طبيعة هذه الكائنات؟
لكن الخبر السعيد هو أمرين: أن هناك مفكرًا لبنانيا جلدهم في كتبه واستعذبت صوت السياط لما وقع به على ظهورهم الثقافية المهترئة وهو علي حرب. ‎
والثاني أن حالتهم هناك أنهم مساكين‎.‎
لديهم أمل لكن هذا الأمل كاذب ومؤسس على «ليقوم بالثورة غيري وابتعدوا عن اطفالي ونفسي.‎» لم يعرفوا أن مشروعًا واحدًا أفضل من ألف كتاب في نقد السلطة، ولم يكتشفوا بعد أن شركة تكنولوجيا تؤسسها في أي مكان بإمكانها ‏إخراج ملايين الشباب العربي من المستنقعات‎.‎
ولأن عرس (الربيع العربي) انفض، والمداحات –المثقفون وراء البحار- سكتن والنواحات أتين فإني إذًا سأنهي هذا المقال‎.‎


شكرا لطارق ناصر لتصميمه المقال على شكل عمود صحفي.

فوضى-فكرية-عمود-يونس

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s