مراجعة غير مكتملة لكتاب «كيف تُخفق في كل شيء تقريبًا ومع ذلك تَغنمُ كثيرًا»

مساء مراجعات الكتب.

تستطيع قراءة مراجعاتي السابقة للكتب في قسم مراجعات الكتب من مدونتي.

قرأتُ أمس جزءًا لا بأس من من كتاب رسّام الكاريكاتير سكوت آدمز: كيف تُخفق في كل شيء تقريبًا ومع ذلك تَغنم كثيرًا: ما يشبهُ قصة حياتي؛ الصادر عام 2013.

الكتاب شبه سيرة ذاتية لرَسَّام الكاريكاتير سكوت آدمز، وهو ليس من الكتب التحفيزية المعتادة أو التنمية الذاتية كما تعهدها، فالكاتب شبه شفاف من شدة النزاهة مع قرائه، ويرى أن الفشل زائر مرحّب به لديه؛ فقط هو لا يدعه يذهب حتى يمنحه الدرس المستفاد.

في الفصل الثالث يقول سكوت أن الشغف (ونصيحة اتباعه) ما هي إلا هراء ويحكي لنا لماذا ومن ضمن ذلك قصة مديره لما كان سكوت يعمل في بنك الذي كان يوصيهم أن إقراض من يتبعون شغفهم رهان خاسر فلا تقرضوهم.

وعودةً للفشل نقول أن سكوت أخفق كثيرًا حتى أنه خصص الفصل الرابع للائحة غير كاملة من المشاريع التي فشل فيها منها اختراعات واقعية وخلاصة درسه المستفاد من فشله في الاختراعات الواقعية أن العالم لا يأبه للأفكار الجيدة فهو مُتخم بها بل العالَم يكافئ المُنفّذ والتنفيذ لا الفكرة؛ وألعاب حاسوب بسيطة ومواقع ويب بل وبرامج ومطاعم وشركة غذائية إلخ…وقال أن أحبّ تجارب فشله لقلبه هو المطعم وأنه غير نادم عليه إطلاقًا وأن شعور أن تتعشى في مطعم تملكه لا يُضاهى روعةً؛ ثم خصص الفصل الخامس لأكبر فشل في نظره وهو محاولته أن يكون محاسبًا.

عمل سكوت آدمز في الوظائف الإدارية العادية لستّ عشر عامًا (كان يستيقظ صباحًا على الرابعة كي يرسم ويعمل على مشاريعه الجانبية مع أنه يقول أنه ليس شخصًا صباحيًا) حتى نجحت رسوماته التي تبرز الشخصية التي ابتكرها واسمها دلبرت. (الموقع به زيارات كثيرة ولا زال سكوت يرسم حتى الآن).

يقول سكوت أن البشر ثلاثة أنواع لا رابع لها هي:

  • الأنانيون
  • الحمقى
  • العالة على المجتمع

ويقول أن أفضل خيار لك أن تكون أنانيًا، ثم شرح الأنانية هنا وهو أن تعطي الأولوية لنفسك لأنه عندما تكون في مزاج حسن ووضع جيد تلقائيًا ستُغدق بالخير على من حولك وفق الترتيب التالي تقريبًا: عائلتك وأصدقائك، مدينتك ثم وطنك..

ثم وضّح مرة أخرى أنه لا يقصد الأنانية المقيتة بل ما يمكن تسميته الأنانية الحميدة؛ أما كونك أحمقًا فهو تمهيد لأن تكون عالة لذا يدعوك سكوت أن تهتم بنفسك فعلًا وتعتني بها جيدًا.

ثم يقول سكوت أن هناك نمطان من البشر: المُيسّرون والمُحسّنون وأنه من نمط الميسّرين وهو اتخاذ أيسر الحلول والطرق لفعل شيء ما وأنه يفعل ذلك حتى في رسوماته فنادرًا -يقول سكوت- ما يرسم خلفيات لرسوماته لأنها تأخذ كثير وقت وبها كثير تفاصيل. لكن زوجته من النوع المُحسّن وهو الذي يبحث عن الطريقة المثلى أو الأقرب للكمال لفعل شيء ما. ثم يتحدث كيف تستخدم عقلية التيسير والتحسين في حياتك وفق كل وضع.

ثم وفي مكان ما من الكتاب لا أذكره الآن يقول سكوت أن تعريف الوغد (Asshole) غير متفق عليه ولذلك كَتَبَ له تعريفًا وخصائص تراها في المقتطف أدناه وهو يوصيك -وأنا أيضًا- ألا تكون وغدًا.

تعريف الوغد وفق سكوت آدمز من كتاب كيف تُخفق في كل شيء تقريبًا ومع ذلك تَغنم كثيرًا
تعريف الوغد وفق سكوت آدمز من كتاب كيف تُخفق في كل شيء تقريبًا ومع ذلك تَغنم كثيرًا

يونس يسأل: ما آخر كتاب قرأته؟


أعجبك ما أصنعُه من محتوى؟ تواصل معي الآن: اضغط الزرّ الأخضر.


حقوق الصورة البارزة: Photo by the blowup on Unsplash

3 آراء حول “مراجعة غير مكتملة لكتاب «كيف تُخفق في كل شيء تقريبًا ومع ذلك تَغنمُ كثيرًا»

  1. في رأيي الشخصي لا يغنم كثيرا من أخفق في كل شي، إلا من كانت له إرادة وعزيمة لا مثيل لهما.وكذلك الثقة العمياء بالنفس. أخر كتاب قرأته “دع القلق وابدأ الحياة” لديل كرينجي، وعملت ببعض نصائحه. وشكرا على استمرارك.

    Liked by 2 people

شاركني أفكارك!

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s